موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الامين العام يعزي العميد العزكي - بن حبتور: فلسطين قضية كل أحرار العالم - أبو شمالة: اليمن هو الأنموذج الحي للأمة - عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط - الجمارك تحيل 250 ملف تهريب إلى النيابة العامة - "الضربة الثالثة".. صنعاء تكشف تفاصيل عمليتين عسكريتين - تزداد المعاناة منها خلال شهر رمضان..حلول بديلة للأسواق العشوائية في المدن - محمد عبدالله مثنى.. من رواد الأدب اليمني المعاصر - سياسيون وصحفيون : حملات "التجويع" تهدف إلى تقسيم المجتمع وتفكيك النسيج المجتمعي - العدو الأمريكي يدمر مبنى السرطان ومخازن الأدوية -
مقالات
الأربعاء, 30-ديسمبر-2009
الميثاق نت -  صادق ناشر -
ليس هناك شك من أن انفصال الجنوب السوداني صار يطبخ على نار هادئة.. فخلافات فرقاء الحياة السياسية في هذا البلد ذي التركيبة القبلية والسياسية المعقدة، الشبيهة باليمن، وصلت إلى حد لم يعد فيه من مجال لتعايش الجنوبيين والشماليين في إطار دولة سودانية واحدة.. والمؤشرات لا تعطي اطمئناناً من أن الجنوب سيبقى ضمن الدولة السودانية الموحدة، على الأقل وفق المؤشرات التي تتوارد من هذه الدولة العربية المليئة بالتحديات. لقد تقاتل السودانيون لسنوات طويلة فيما بينهم، وقتل الآلاف منهم وشرد مئات آلاف آخرين، وخسرت الدولة إمكانات مادية هائلة لو كانت سخرت للتنمية في كافة مناطق البلاد بدون تمييز، لما تنامت مشاعر الانفصال عند الجنوبيين، ولما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم.

فقد كانت الخلافات بين أطراف وشركاء الحياة الحزبية والسياسية في البلاد تفعل فعلها، واكتشف الجميع ـ لكن بعد فوات الأوان ـ أنهم لم يكونوا يحاربون عدواً خارجياً، بل يحاربون أنفسهم ووحدتهم. لقد كنا نسمع منذ سنوات طويلة أن الانفصال هو «خط أحمر» للسودانيين، لكننا اليوم نجد أن هذا الخط لم يعد موجوداً ـ على الأقل عند الجنوبيين.

ولعل الاستفتاء الذي من المقرر أن تشهده السودان خلال الفترة القليلة المقبلة سيجيب على أسئلة تثير قلق الجميع، وأولهم العرب، حول وحدة السودان، وبقائه بلداً يتعايش فيه الشمالي مع الجنوبي، الأسود مع الأبيض والأسمر، المسلم مع المسيحي من دون فوارق ولا تمييز.

ولا شك أن الانفصال هو شر للسودان الموحد، لكنه يمكن أن يتحقق بشكل سلمي، كما يخطط له بعد إجازة قانون الانتخابات من قبل البرلمان السوداني، والمرونة والتنازلات وحدها هي التي يمكن أن تبقي جنوب السودان في حظيرة الدولة الواحدة، لذلك فإن على أطراف الحياة السياسية في السودان التنازل لبعضها البعض حتى يبقى هذا البلد موحداً ورافداً من روافد الوحدة العربية.

هناك مخططات خارجية تطبخ للسودان، كما هي تطبخ لليمن ولأكثر من بلد عربي، هدفها تمزيق النسيج الاجتماعي للبلاد العربية وتجريد المواطن العربي من الشعور بأهمية الوحدة وعظمتها، وهو أمر يؤكده القرآن الكريم ودساتير الدول العربية، لكن الخلافات التي تعصف بقادة العمل السياسي يمكن أن تجد لها منفذاً لتفكيك جسم الأمة العربية المتماسك. من هنا يجب على العرب قادة ومواطنين ـ أن يعوا أن الحفاظ على الأمة العربية مهمة مقدسة، عليهم أن يتنازلوا لبعضهم البعض قبل أن يأتي الطوفان ويلتهم الجميع، حينها لن يكون باستطاعة أي طرف أن يستعيد ما كان ممكناً تحقيقه قبل سنوات، ولنا في التأريخ عبرة لمن يريد أن يفهم.


أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وداد ابنة قريتي
عبدالرحمن بجاش

المفرقعات تهدّد السَّكينة العامة
د.محمد علي بركات

السلام وعيٌ جماعي
د. ربيع شاكر

المؤتمر الشعبي العام: بوصلة الوطن في زمن التحدّيات
أصيل البجلي

ما يُراد لسوريا سيُعمَّم على المنطقة
أحمد الزبيري

رحل.. ورحل حلمه بتطوير القبيلة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

مسلسلات رمضان: من العَـبَط إلى التشنُّج.. ومن النَّقد إلى التَّشفِّي
عبدالله الصعفاني

الفهم الخاطئ للتعدُّد والتنوُّع الديني والمذهبي والسياسي
إبراهيم ناصر الجرفي

لن نفقد الأمل
أحمد الزبيري

قائدنا الذي بايعناه
أحمد العشاري

تعطيل الاجتهاد والحزبية في وطن التكتلات جريمة
محمد اللوزي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2025 لـ(الميثاق نت)