موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


السياسي الأعلى: هذا العدوان لن يمر من دون رد - صنعاء: سنردّ بضرب أهداف حيوية للعدو الإسرائيلي - 80 جريحاً في العدوان الإسرائيلي على الحديدة - مفتي عُمان يعلق على العدوان الإسرائيلي على اليمن - المؤتمر وحلفاؤه يدينون العدوان الصهيوني على الحديدة ويؤيدون أي خطوات للرد عليه - النواب عن عملية يافا في تل أبيب: إنجاز تاريخي - عدوان إسرائيلي يستهدف ميناء الحديدة - "ثابتون مع غزة".. مسيرة مليونية بصنعاء - المؤتمر وحلفاؤه يباركون العملية النوعية التي نفذها الجيش اليمني في تل أبيب - استهداف سفينة "Lovibia" في خليج عدن -
مقالات
الإثنين, 09-مايو-2011
الميثاق نت -   أحمد عبدالله الصوفي -
قدم الكاتب والمفكر السياسي الاستاذ/ أحمد الصوفي ورقة عمل مهمة في ندوة «المبادرة الخليجية وتأثيرها على مستقبل اليمن» والتي نظمها منتدى الجزيرة العربية وصحيفة «عكاظ» الأسبوع الماضي.. ونظراً لأهمية ما جاء فيها تنشر «الميثاق» نصها:
دون أن استهل أتوقف عند الخلاف الذي حدث مع الزيارة الثانية لأمين عام مجلس التعاون الخليجي إلى صنعاء، حول من؟ وأين؟ ولماذا يمهر طرف توقيعه على نص المبادرة؟ وهذا الخلاف كشف أن مجلس التعاون:
- أمام تحدي النجاح أكثر مما يمكن اعتباره فرصة أمام اليمن.. المبادرة نقطة تحصين لأمن الخليج، وخطوة لحماية الدور الاقليمي المتوقع لمجلس التعاون الخليجي، واختبار للدور القيادي للمملكة العربية السعودية في مواجهة تطلعات قيادية مثل غيمة شاردة في سماء المنطقة.
- خارطة القوى والمشاريع السياسية أشبه بحقل ألغام، فيما يبدو الخليج مجبراً على السير عليها وتقديم الإجابات على أسئلة مهمة حددت الهدف من المبادرة..
كيف نحمي الوحدة اليمنية..؟
كيف نزيل أسباب الثورة فقط..؟
- حرص رئيس الجمهورية- كعادته- على عدم الإسهام في افتعال أزمة في اللحظات الأخيرة، وكان رأي المؤتمر أن توقع أحزاب المعارضة وتختار من يمثلها، فذلك شأنها، ليوقع بعد ذلك الرئيس علي عبدالله صالح عن المؤتمر الشعبي العام وحلفائه.. الأمر الذي جعل الذهاب إلى الرياض مسألة غير ضرورية من وجهة نظر المؤتمر الشعبي العام، إلاّ إذا أرادوا الأخوة في اللقاء المشترك الذهاب.. وبالنسبة للمؤتمر، فإن ذهاب وفد عن المؤتمر إلى الرياض غير ضروري..
ربما تكون هذه الملاحظات مدخلاً لفهم إشكالية المبادرة التي صيغت بمفردات من القاموس السياسي لدول مجلس التعاون الخليجي مشبعة بروح الأخوة والنوايا الحسنة.. غير أن ذلك لم يشفع من تفسير هذه المفردات بقاموس التوتر، والرغبة في تسجيل النقاط على الخصوم.. وإجبارهم على تلاوة النص وكأنه قبس سياسي لأحد الأطراف المختلفة حول معناه ومبناه، مثال على ذلك:
- تحديد الخلاف على أنه اتفاق بين السلطة والمعارضة، لكن، تعريف المعارضة للسلطة يختزلها بشخص الرئىس.. وهذه مشكلة تتصل بعدم وضوح النصوص وعدم امتلاكها آليات تفسير مقبولة ومفهومة، بحيث تجعلها لا تقبل التأويل، ولا تثير الخلافات أثناء التنفيذ.
بعض صور التعقيد
- تم التفاوض مع الدكتور عبدالكريم الإرياني.
- تم اختزال التمثيل بعدد الموقعين من المشترك.
- المعارضة لا تريد أصلاً اللقاء والتخاطب مع ممثلي الحزب الحاكم، لكنها اليوم تطالب بتوقيع الخصم على صك منحها السلطة..
- إذا وقع الرئيس في صنعاء لماذا يكون عليه بعدئذ تقديم استقالته..؟ فهو قد وقع مضمون الحكم قبل تحديد أجله المسمى بثلاثين يوماً!
وخلالها، يحدد المشترك مصير أنصار الرئيس، ويقنع العالم أن الطرف الآخر ضعيف ويُملى عليه، ويقنع الجيش والمؤسسات الدستورية- التي انتجها الرئىس- بأن تلقي السلاح، هذا هو المعنى للتوقيع، لكن، هل يفهمها كذلك الأخوة في مجلس التعاون؟
وإذا كنا نختلف الآن حول السطر الأول، فإن غياب آليات واضحة ودقيقة، وتفسير مقبول لجوهر كل بند، وماذا يقصد به.. يعد أمراً مكملاً للاتفاق، ولا أظن أحداً، يمتلك حداً أدنى من حسن النية، ويرغب في إنجاح هذه المبادرة، سيذهب إلى التوقيع دون أن تكون الجهات الراعية للمبادرة، والأطراف المعنية بها.. قد أمنت هذا الاحتياج الضامن لنجاح المبادرة، والمحدد لقواعد السلوك عند التنفيذ، ويبدو أن الغموض الذي يغلف كل المبادرات لا يغري الأطراف اليمنية في التوقيع، وهذا الأمر لا ينقص شيئاً من قيمة وأهمية الجهد الخليجي، والذي لا نشك من أنه قد أحرز مكسباً سياسياً مهماً بتحقيقه للحد الأدنى من شروط فرقاء الساحة اليمنية للقبول بالمبادرة.
اليمن وسوريا
ونسجل للمملكة العربية السعودية اقتحامها لملف الثورات للدور الذي لعبته في الأزمة اليمنية، والتي باتت بامتياز ملفاً سعودياً لتخرجه في دور متميز عن ذلك النسق الذي حكم مصير تونس ومصر وليبيا، وهي تنخرط الآن للعبة في سوريا، حيث لا يمكن للغرب أن يقبل بأقل من الإطاحة بالرؤساء الخصوم، وصار من غير المتوقع، أو من غير الممكن.. التحرك خارج جهاز «الريموت كنترول»، والذي يحدد خطوات التصعيد ومناهج الحسم، في تناوب مدروس بين واشنطن ولندن والدوحة.. وهو ائتلاف اقتضته حاجات استراتيجية، هي بمجملها منحازة ضد النفط العربي، وضد القضية الفلسطينية، ومع شارع هب مرة واحدة، ويا لغرابة تلكم الهبة- بعد نوم عميق وسبات جماعي طويل.. بدت معه، إفاقة العرب مرة واحدة.. كما ناموا، ودون سابق إنذار أو إعداد كراس بأهداف الثورات.. حدث من سخرية القدر.
- الاتفاق بقدر ما يؤسس لانتقال سلس، وهو يمثل أيضاً، رؤية مغايرة لمستقبل العلاقة بين مكونات الحياة السياسية اليمنية.
- الاتفاق يؤخذ ويقرأ ضمن وحدة واحدة في بنوده العشرة، والتي تحتاج إلى آليات تمنع الاجتهاد، وتحول دون المناورة وفتح الباب على التفسيرات الأنانية سياسياً.
- حكومة الوحدة الوطنية ومهامها خلال الثلاثين يوماً الأولى هي الاختبار الأساس لمدى تجانس وصدقية السلطة والمعارضة في الالتزام بتنفيذ الواجبات المناط بها.
- أي نوع من السلطة سوف يمارسها الرئىس خلال الأيام الثلاثين التي مازال خلالها حاكماً فعلياً للجمهورية اليمنية، وهي على سبيل المثال لا الحصر:
1- إبرام المعاهدات مع الغير.
2- إصدار القوانين بقرارات.
3- استقبال الرؤساء.
4- اختيار ممثلي المؤتمر الشعبي العام في الحكومة.
5- أداء اليمين الدستورية من قبل هذه الحكومة أمامه..
- إلاّ أن واجبه الأكثر تحديداً، باعتباره الطرف السياسي الأول في العقد والاتفاق، هو التأكد من:
1- تنفيذ الحكومة لمهام المرحلة الأولى مثل إزالة الاعتصامات، وإنهاء التقطعات، وخلق مناخ مواتٍ يمهد للتقدم نحو المرحلة التالية ألا وهو خروج العناصر المنتجة للأزمة مثل أولاد الأحمر وعلي محسن صالح، وتسليم أسلحة الفرقة، وإعادة دمج أفرادها في القوات المسلحة.
2- إن إحدى الوسائل الضامنة لنجاح تنفيذ أمين للمبادرة الخليجية يكمن في الالتزام التراتبي للفقرات والمهام، بحيث لا يتم الانتقال من بند إلى بند محكومين بأولويات أو حاجات أحد أطراف الاتفاق، بحيث تصبح فكرة ترجيح أولوية الالتزام بالخطوات حسب ما جاء بالنص معيار بناء الثقة بين الأطراف اليمنية، وكذا الجهات الدولية المراقبة، أو حتى الضامنة.. حتى لا يكون الانتقاء مصدراً لجلب المفاسد أو الأهواء السياسية بهدف التلاعب بدور الشهود والوسطاء.
3- وإن أهم واجبات الحكومة، خلال المرحلة الأولى، هي التهيئة والعمل على إعداد المراسيم والخطوات السياسية التي تعكس الاحترام والتقدير الكافيين لفخامة الأخ الرئيس علي عبداله صالح، سواءً عند انعقاد المجلسين أو في أسلوب التخاطب مع التزاماته الدستورية المنقولة إلى النائب الذي يختاره، وحريٌ بأحزاب المعارضة والمؤتمر الشعبي العام وحلفائه، التفكير بطريقة إيجابية توفر الأساس لترسيخ تقليد سياسي وقيمي في مجال التداول السلمي للسلطة، بحيث يُمنح صفة الأب الراعي للتجربة الديمقراطية، ويعمم في جميع وثائق الدولة صيغة أنه الرئيس الذي حقق الانجازات التنموية وأصل قواعد الحياة الديمقراطية، واختيار تاريخ استقالته يوماً للنشاط الثقافي والفكري، وتأسيس جائزة رفيعة المستوى باسمه في مجال الفكر والأدب، بحيث لا تقتصر على المؤسسات والأشخاص اليمنيين، بل وتشمل المثقفين العرب.
4- من صاحب السلطة في المرحلة الثانية الفعلية؟ سواءً بفعل نصوص الدستور أو بروح الاتفاق الذي ترتب عن نقل سلطات الرئيس إلى نائبه، وصار رئيساً مؤقتاً بالوكالة إلى حين انتخاب رئيس جديد، إلاّ أن السؤال سيركز حول أيهما يملك السلطة العليا.. حكومة الوحدة الوطنية أم الرئيس المؤقت؟.. وخلال هذه الفترة المقدرة بستين يوماً، أي من المهام، التي يستطيع بالتفاهم مع نائبه المكلف أن يمارسها، وفي حال ما اختلف النائب ومجلس الوزراء، وانحاز الرئيس المؤقت إلى خيار حزبه الذي يشكل أغلبية داخل المجلس.. فهل تنصاع المعارضة وتمتنع عن الانسحاب عن تشكيلة الحكومة؟ وإذا انسحبت تحت أي مبرر، هل بمقدورها العودة إلى الشارع..؟
5- في حال التزام الأطراف بالمنهجية التراتبية لتنفيذ الاتفاق، هل يقدم الرئيس استقالته بالأجل الزمني المحدد، طالما أخفقت المعارضة في إزالة كل صور الفوضى والاعتصامات في أماكن حدوثها، سواءً في تعز أو في أمانة العاصمة أو غيرها..؟
6- في حال انتقال أعداد من كتلة المؤتمر الشعبي العام إلى صفوف المعارضة خلال الشهر، وامتنعت عن المشاركة في الجلسة المقررة لهدف قبول استقالة الرئيس.. وهل قبول المجلس، حتى إذا توافر النصاب القانوني، يجعل من البرلمان شرعياً.. والقرار بالموافقة دستورياً..؟ خاصة وأن الصلاحية القانونية للمجلس في 27 أبريل، وهو ذات الأمر في حال ما رفضت المعارضة أداء اليمين أمام علي عبدالله صالح، فهل تعد هذه الحكومة قانونية؟ وفي حال آخر تقرر فيه المعارضة تسمية حلفاء لها في الحياة السياسية ليتبوّؤا مراكز وزارية تغطي كامل حصتها، مع احتفاظ قيادات المشترك بخط عودة إلى الوراء.. ثم أخفقت هذه الحكومة المستعارة في إنجاز واجباتها المحددة.. من سيكون المسئول حينها أمام الوسطاء الخليجيين والشهود الأوروبيين..؟
7- علي عبدالله صالح رئىساً لحزب سياسي معارض.. نتيجة مدهشة بكل المقاييس وهو جوهر النصر الخليجي، وإذا ما استطاع الإخوة إقناع علي محسن الأحمر بتسليم القناصة المحتجزين لديه، والمتورطين بأحداث 18 مارس فإن المدخل إلى عودة جزء ضئيل من بقايا الفرقة للجيش يصبح سهلاً.. هذا ليس نهاية القصد، بل ربما مدخلها الجميل.. فهناك تجاعيد بحاجة إلى ترويض..
وملاحظات يمكننا القول بأنها تطور وتحصن المبادرة، وهي:
تقديم فهم محدد المفهوم الخطوات التنفيذية لتوفير الأجواء المناسبة لتحقيق الوفاق الوطني، وإزالة عناصر التوتر سياسياً وأمنياً، ونرى اتخاذ الآتي:
- إيقاف الحملات الإعلامية من الجانبين.
- إنهاء الاعتصامات والمسيرات والإضرابات من الجانبين، وإنهاء قطع الطرقات والاعتداء على المباني الحكومية والممتلكات العامة والخاصة، وإنهاء التمرد العسكري في بعض الوحدات العسكرية وكافة المظاهر المسلحة.
الحصانة
فيما يتعلق بموضوع الحصانة الممنوحة ضد الملاحقة القانونية والقضائىة، أو ما يسمى بالضمانات، يكون النص كالتالي:
- «في اليوم التاسع والعشرين من التوقيع على هذا الاتفاق يعقد مجلس النواب لإقرار قانون يمنح الحصانة القضائية والقانونية للقيادات السياسية والعسكرية والأمنية في الدولة، وكذا القيادات الشبابية والحزبية من كافة الأحزاب والتنظيمات السياسية في الساحة الوطنية في السلطة والمعارضة، وبما يكفل إنهاء كافة اشكال الثأر السياسي منذ قيام الوحدة في الثاني والعشرين من مايو 1990م، وما تلاها.. ويفتح صفحة جديدة من التصالح والتسامح في الوطن».. وهذا النص يلبي هدف تحقيق مصالح وطنية شاملة بين كل أبناء الشعب اليمني، وتحقيق المصلحة الوطنية العليا.
يتم تنفيذ البنود الواردة في الاتفاق بحسب أولوياتها، وبحيث لا يتم الانتقال إلى تنفيذ بند إلاّ بعد اكتمال تنفيذ ما سبق.
تكون دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي شهود وضامنين على الاتفاق.
يتم توقيع على الاتفاق من قبل قيادة المؤتمر الشعبي العام وحلفائه، وأحزاب اللقاء المشترك وشركائه.
في الختام.. أفتتح الشهية للحوار ولا أقدم شيئاً جديداً في المعرفة، لكنني أضع خبرتي في التفاوض وفحص البنود أمام العقل.. وأقول: إننا إذا لم نجد آلية وحوافز تطوير المبادرة سنجد أنفسنا أمام قوة رفض للمبادرة من قبل الذين يرفضونها لأنهم لم يصلوا إلى هدف تكرار تجربة زين العابدين المغرية.. أو تجربة حسني مبارك النادمة.. وكذا أولئك الذين يعتقدون بصدق أن الرئيس علي عبدالله صالح حصد كل هذا الانجاز.. وللأسف هو كل ما يملكوه.. وليس بوسعهم التخلي عنه تحت أي ظرف.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
المستقبل للوحدة
بقلم / صادق بن امين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وحدتنا وشراكتنا.. الضمانة الحقيقية
يحيى نوري

العدوان الأميركي - الاقتصادي على اليمن.. ماذا في التداعيات والرد؟
فاطمة فتوني

أيها الباراسي الحضرمي اليماني الوحدوي الصنديد.. وداعاً
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور*

"الإمارات".. الذراع الصهيوأمريكي في الشرق الأوسط.. مصر نموذجاً
محمد علي اللوزي

للصبر حدود
أحمد الزبيري

ماقبل الانفجار
أحمد أمين باشا

صاحب ذاكرة الزمن الجوال في ذمة الله
عبدالباري طاهر

مرض لا يصادق احداً
عبدالرحمن بجاش

الرئيس علي ناصر.. وسلام اليمن
طه العامري

مقال صحراوي يخاطب الضمير الغائب.. “لَصِّي النور يا نور”
عبدالله الصعفاني

فرنسا في مهب المجهول.. فاز اليسار فهل يتركونه يحكم؟
بيار أبي صعب

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2024 لـ(الميثاق نت)