موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الامين العام يعزي العميد العزكي - بن حبتور: فلسطين قضية كل أحرار العالم - أبو شمالة: اليمن هو الأنموذج الحي للأمة - عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط - الجمارك تحيل 250 ملف تهريب إلى النيابة العامة - "الضربة الثالثة".. صنعاء تكشف تفاصيل عمليتين عسكريتين - تزداد المعاناة منها خلال شهر رمضان..حلول بديلة للأسواق العشوائية في المدن - محمد عبدالله مثنى.. من رواد الأدب اليمني المعاصر - سياسيون وصحفيون : حملات "التجويع" تهدف إلى تقسيم المجتمع وتفكيك النسيج المجتمعي - العدو الأمريكي يدمر مبنى السرطان ومخازن الأدوية -
مقالات
الإثنين, 12-مارس-2012
الميثاق نت -   عبدالولي المذابي -
< يشير مصطلح هيكلة الجيش إلى التخطيط والتنظيم والتشكيل للقوات المسلحة وفق المبادئ والنظم العسكرية، وبالتالي فإن إعادة هيكلة الجيش تعني بالضرورة إعادة تنظيم وتشكيل القوات المسلحة وفق نظام عسكري مخالف لما هو قائم حالياً، وهو مايعني اجراء عمليات معقدة وطويلة قد يكون لها نتائج كارثية إذا لم تؤخذ في الاعتبار التركيبة الاجتماعية والسياسية المعقدة للجيش، بالاضافة الى الاختلالات البنيوية القائمة، والتي أدت إلى التفكير بإعادة الهيكلة.
ويعتبر الجنرال مصطفى عبدالنبي عملية هيكلة الجيوش من أبغض الاجراءات في القوانين السياسية والعسكرية لدى قادتها، وقد تصل مخاطرها إلى ذروتها في الدول التي ترتفع نسبة الأمية في جيوشها أو تلك التي لاتعتمد برامج التأهيل العسكري المستمر، وكذلك في المراحل الانتقالية للدمج السياسي بين دولتين وجيشين، وكذلك الحال في عهد حكومات التسوية السياسية التي تقوم على إقصاء طرف سياسي لأي سبب.
وتعتبر الهيكلة بمفهومها الواسع فرصة سانحة وصفقة رابحة للعملاء والخونة وضعاف النفوس، من شأنها إيصالهم إلى مراكز النفوذ وصنع القرار على بساط التسوية السياسية الذي يقفز بهم فوق المبادئ والمعايير العسكرية، وبغض الطرف عن الكفاءات والأقدمية ونظافة سجل الخدمة العسكرية، وهو ما يؤدي عملياً إلى تحطيم معنويات الجيش ويثير حساسية مفرطة في أوساط وحداته ومنتسبيه.
ولاشك أن إدخال مطلب هيكلة الجيش ضمن المطالب السياسية يثير الكثير من الشبهات حول مسألة توسيع نفوذ مراكز القوى وتحويل الجيش من مؤسسة وطنية محايدة إلى عصابات نظامية تمارس عملاً سياسياً يحرمه الدستور ويجرمه القانون العسكري.
وبالنظر إلى الحالة اليمنية سنجد أن هناك اختلالات كثيرة تشوب بعض وحدات الجيش التي أُنشئت على أساس الولاء الشخصي للقائد، وأغفلت القيم الوطنية والمبادئ العسكرية، وبمجرد نشوب أزمة سياسية انحرفت تلك الوحدات عن واجباتها ومهماتها الوطنية لتصبح أداة لتنفيذ أجندة حزبية وفق أهواء قائدها المنشق عن النظام، ليظهر وكأنه يملك هذه الوحدات ملكية خاصة، وهو شعور طبيعي بالنظر إلى الممارسات والانتهاكات الكبيرة التي كان يرتكبها بمساندة تلك الوحدات، مثل نهب الأراضي وتهريب المشتقات النفطية، مقابل حصول بعض الضباظ وقادة الألوية والكتائب على مزايا مادية وترقيات وبعض قطع الأراضي المنهوبة من الدولة والمواطنين وإن كانت لاتمثل (1%) مما يحصل عليه المسئول الأعلى.
ويتضمن مصطلح الهيكلة- كمفهوم عسكري استراتيجي- إعادة تمركز وتسليح وتنظيم الوحدات في مناطق معينة وفقاً للتهديدات المستقبلية وطبيعة المهام المنوطة بها، وهو ما يعني الحاجة الى وقت أطول من عمر المرحلة الانتقالية الثانية، إذ تتطلب اعادة هيكلة الجيش اليمني وفقاً للمعايير العسكرية فترة تتراوح مابين (6- 10) سنوات إذا كان الأمر قاصراً على الخبراء اليمنيين في لجنة الشئون العسكرية والأمنية وبعض الخبراء العرب والروس، أما في حال الاعتماد على الخبراء الأمريكيين فإن العملية قد تتطلب وقتاً أطول يتراوح مابين (10-20) سنة قادمة، وأي تقليص في المدة سيكون على حساب منهجية الهيكلة وسلامتها، وهو مايعني عملياً استحداث مشاكل واختلالات جديدة في بنية الجيش.
وما بين الهيكلة على الطريقة الأمريكية والهيكلة على الطريقة الاسلامية مخاطر لا حدود لها تبدأ بالتبعية وتمر بالتطرف وتنتهي بذبح الجيش، وحينها لاتهم الطريقة.
ولعل تلك المخاطر تفرض على الحكومة واللجنة العسكرية البدء بإنهاء انقسام الجيش أولاً، لأن الهيكلة في ظل الانفلات الأمني والانقسام لن تؤدي إلا لتكريس الانقسام وتفاقم الأوضاع.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وداد ابنة قريتي
عبدالرحمن بجاش

المفرقعات تهدّد السَّكينة العامة
د.محمد علي بركات

السلام وعيٌ جماعي
د. ربيع شاكر

المؤتمر الشعبي العام: بوصلة الوطن في زمن التحدّيات
أصيل البجلي

ما يُراد لسوريا سيُعمَّم على المنطقة
أحمد الزبيري

رحل.. ورحل حلمه بتطوير القبيلة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

مسلسلات رمضان: من العَـبَط إلى التشنُّج.. ومن النَّقد إلى التَّشفِّي
عبدالله الصعفاني

الفهم الخاطئ للتعدُّد والتنوُّع الديني والمذهبي والسياسي
إبراهيم ناصر الجرفي

لن نفقد الأمل
أحمد الزبيري

قائدنا الذي بايعناه
أحمد العشاري

تعطيل الاجتهاد والحزبية في وطن التكتلات جريمة
محمد اللوزي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2025 لـ(الميثاق نت)