موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الامين العام يعزي العميد العزكي - بن حبتور: فلسطين قضية كل أحرار العالم - أبو شمالة: اليمن هو الأنموذج الحي للأمة - عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط - الجمارك تحيل 250 ملف تهريب إلى النيابة العامة - "الضربة الثالثة".. صنعاء تكشف تفاصيل عمليتين عسكريتين - تزداد المعاناة منها خلال شهر رمضان..حلول بديلة للأسواق العشوائية في المدن - محمد عبدالله مثنى.. من رواد الأدب اليمني المعاصر - سياسيون وصحفيون : حملات "التجويع" تهدف إلى تقسيم المجتمع وتفكيك النسيج المجتمعي - العدو الأمريكي يدمر مبنى السرطان ومخازن الأدوية -
مقالات
الإثنين, 18-يونيو-2012
الميثاق نت -   فيصل الصوفي -
< قِيل إن أميراً استضاف رجلاً في قصره، فلما وصل الضيف إلى باب القصر وجد كلباً ضخماً عقوراً يجرأ على الأسود، نبح على الضيف وتحفّز للوثوب، فخاف على نفسه وأحجم عن دخول القصر، بينما كان الأمير قد أشرف من نافذة القصر يرحب بالضيف ويستعجله الصعود إليه، فقال له الضيف: كيف أصعد إليك أيها الأمير وهذا الكلب العقور المدهش باسط ذراعيه فاغر فاه.. انهره أو مُرْ مَنْ يمنعه عني؟
فقال الأمير: أنا من هذا الكلب أخوف منك!!
وقريب من هذه الحكاية مثل شعبي يمني يحذر المرء من تربية حنش في جيبه.. وتريك حكاية الأمير وضيفه كيف أن الأمير سمّن كلبه، وصار أخوف من غيره من هذا الكلب الذي لا يقوى على نهره بكلمة.. ويحكي لنا التاريخ حكايات كثيرة عن خلفاء ورؤساء وأمراء جمعوا البطانات حولهم ودللوها وتغاضوا عن فسادها، فتطاولت عليهم وصاروا لها رهائن، فإذا شكا المواطن إلى الخليفة أو الرئيس جور البطانة وفسادها لم يفعل أكثر من الدعاء على البطانة، ويكل حسابها إلى الله.. وإذا أكثر الدعاء وزاد التذمر أطاحت به بدون مقاومة منه.
وقد كان الحاكم في الماضي فرداً.. خليفة.. أمير.. ملك.. سلطان.. وكان من الطبيعي أن تكون له بطانة تعينه ويستشيرها.. وتطيح به إذا لزم الأمر.. أما في هذا العصر فالحكم حكم المؤسسات، وهي كلها بطانة الرئيس، وانتفت الحاجة إلى البطانة بمعناها القديم، ومع ذلك يصر بعضهم على تقريب أهل القرابة وأهل الثقة وإضفاء خصوصية عليهم ومنحهم صلاحيات توازي صلاحية المؤسسات إن لم تفق عليها، وبمرور الوقت واستطالة العهد يكون هؤلاء مراكز قوى وشبكة مصالح ويفسدون، فلا يقوى الرئيس على كبح تصرفاتهم وطموحاتهم ولا يقدر على إنصاف مواطنيه منهم، فإذا حاول ذلك بادروه بالخلع، وحملوه نتائج فسادهم وظلمهم واستمروا في الفساد والظلم، بعد أن كانوا أول المستفيدين من حكمه.. وما أكثر الشواهد الطازجة على خطأ تلك السياسة.. وهي كلها تؤكد على ضرورة العبرة، وأن يحذر الجديد السير سيرة القديم، حتى لا يصبح مثل أمير الحكاية السابقة، يخاف من كلبه ولا يقدر على حماية ضيفه من كلب عقور أستأسد.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وداد ابنة قريتي
عبدالرحمن بجاش

المفرقعات تهدّد السَّكينة العامة
د.محمد علي بركات

السلام وعيٌ جماعي
د. ربيع شاكر

المؤتمر الشعبي العام: بوصلة الوطن في زمن التحدّيات
أصيل البجلي

ما يُراد لسوريا سيُعمَّم على المنطقة
أحمد الزبيري

رحل.. ورحل حلمه بتطوير القبيلة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

مسلسلات رمضان: من العَـبَط إلى التشنُّج.. ومن النَّقد إلى التَّشفِّي
عبدالله الصعفاني

الفهم الخاطئ للتعدُّد والتنوُّع الديني والمذهبي والسياسي
إبراهيم ناصر الجرفي

لن نفقد الأمل
أحمد الزبيري

قائدنا الذي بايعناه
أحمد العشاري

تعطيل الاجتهاد والحزبية في وطن التكتلات جريمة
محمد اللوزي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2025 لـ(الميثاق نت)