موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الامين العام يعزي العميد العزكي - بن حبتور: فلسطين قضية كل أحرار العالم - أبو شمالة: اليمن هو الأنموذج الحي للأمة - عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط - الجمارك تحيل 250 ملف تهريب إلى النيابة العامة - "الضربة الثالثة".. صنعاء تكشف تفاصيل عمليتين عسكريتين - تزداد المعاناة منها خلال شهر رمضان..حلول بديلة للأسواق العشوائية في المدن - محمد عبدالله مثنى.. من رواد الأدب اليمني المعاصر - سياسيون وصحفيون : حملات "التجويع" تهدف إلى تقسيم المجتمع وتفكيك النسيج المجتمعي - العدو الأمريكي يدمر مبنى السرطان ومخازن الأدوية -
مقالات
الميثاق نت - <br />

الثلاثاء, 24-يوليو-2012
فيصل الصوفي -

أقبح الكذب كذب الكبار والذين يعتبرون أنفسهم «مراجع ربانية»، وأن يكذب المرء وهو يعلم أنه كذاب، وبالطبع ليس أخطر من أن يكذب الأب على أولاده وهم يعلمون كذبه.. وهذا النوع من الكذب أو الكذابين قبيح للغاية لأنه يصدر عن أشخاص يفترض أنهم قدوة، وبذلك يصبحون مدرسة لتعليم الكذب.
قرأت قبل ليلتين بياناً للدكتور عبدالوهاب الديلمي ينفي فيه أنه صاحب الفتوى المشهورة إبان حرب 1994 التي أباح فيها قتل المواطنين الجنوبيين شرعاً إذا كان قتلهم لابد منه للوصول الى قتل الاشتراكيين.. وقال: إن قتل المواطنين العزل الأبرياء مفسدة صغرى، وهذه المفسدة تحقق مصلحة وهي القضاء على «الملحدين»..
والفتوى المذكورة نشرت في الصحف وأذيعت بصوت الديلمي نفسه، ويمكن الرجوع الى صحف نفس الفترة للتأكد من وجودها وهناك مواقع على شبكة الانترنت مسجل فيها الفتوى بصوت الديلمي، وقد أعيد نشرها في الفترة الأخيرة على نطاق واسع.. ثم بعد هذا يأتي الديلمي ببيان يقول فيه أن لا وجود لمثل هذه الفتوى، وأن الآخرين يفترون عليه.. وقد كذب الديلمي للتنصل من فتوى ملازمة له مثل ظله.. وقد سبق للديلمي أن فصل تلك الفتوى وأكد أنها من صميم الشرع وأنه لم يقل الا ما قاله الشرع.. ثم يأتي اليوم ليكذب ويتهم الآخرين أنهم افتروا عليه بفتوى غير موجودة.
وبالمناسبة أن فتوى الديلمي ليست بدعة من عنده، فهي موجودة في كتب الفقه القديم ابتدعها فقهاء في زمن الحرب بين المسلمين وغير المسلمين وخرجوا بها عن تقاليد وآداب الحرب في الاسلام، وكما قلنا إنها وضعت لحالة حرب بين مسلمين وكفار، وكان خطأ الديلمي أنه أخذها كما هي واسقطها على حالة حرب 1994 التي جرت بين يمنيين كلهم مسلمين، ولكي يسوغ الديلمي فتواه في تلك الحالة انطلق من مبدأ أن الحزب الاشتراكي والجيش الموالي له كفار وهو منطق استدعته السياسة.
وكان يتعين على الديلمي أن يتراجع عن الفتوى ويعتذر لكونها صدرت في ظرف سياسي استدعى توظيف الدين المقدس لخدمة السياسة المدنسة كما هي عادة رجال الدين الذين جعلوا الدين تابعاً لأغراضهم.. لكن الديلمي بدلاً من ذلك يسكت عن المضمون المدمر للفتوى، ويتكلم عن أمور عرضية.. ولنفترض أن الديلمي استقبح الآن تلك الفتوى، فإن ما يتعين أن يترتب على استقباحها تفنيدها بدلاً من نفي صلته.. فما يفيد التنصل من فتوى بالقول إني لست صاحبها (وهو صاحبها طبعاً) بينما مضمونها المدمر لايزال حياً..

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وداد ابنة قريتي
عبدالرحمن بجاش

المفرقعات تهدّد السَّكينة العامة
د.محمد علي بركات

السلام وعيٌ جماعي
د. ربيع شاكر

المؤتمر الشعبي العام: بوصلة الوطن في زمن التحدّيات
أصيل البجلي

ما يُراد لسوريا سيُعمَّم على المنطقة
أحمد الزبيري

رحل.. ورحل حلمه بتطوير القبيلة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

مسلسلات رمضان: من العَـبَط إلى التشنُّج.. ومن النَّقد إلى التَّشفِّي
عبدالله الصعفاني

الفهم الخاطئ للتعدُّد والتنوُّع الديني والمذهبي والسياسي
إبراهيم ناصر الجرفي

لن نفقد الأمل
أحمد الزبيري

قائدنا الذي بايعناه
أحمد العشاري

تعطيل الاجتهاد والحزبية في وطن التكتلات جريمة
محمد اللوزي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2025 لـ(الميثاق نت)