موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الامين العام يعزي العميد العزكي - بن حبتور: فلسطين قضية كل أحرار العالم - أبو شمالة: اليمن هو الأنموذج الحي للأمة - عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط - الجمارك تحيل 250 ملف تهريب إلى النيابة العامة - "الضربة الثالثة".. صنعاء تكشف تفاصيل عمليتين عسكريتين - تزداد المعاناة منها خلال شهر رمضان..حلول بديلة للأسواق العشوائية في المدن - محمد عبدالله مثنى.. من رواد الأدب اليمني المعاصر - سياسيون وصحفيون : حملات "التجويع" تهدف إلى تقسيم المجتمع وتفكيك النسيج المجتمعي - العدو الأمريكي يدمر مبنى السرطان ومخازن الأدوية -
مقالات
الثلاثاء, 16-يوليو-2013
الميثاق نت -   إقبال علي عبدالله -
< قررتُ في الأيام الأولى من شهر رمضان الكريم رغم آلامي من مرض السكر أن أقوم بجولة مختصرة لبعض أحياء وميادين مدينة عدن التي كانت قبل الأزمة السياسية، عروساً يهرب اليها غالبية مواطني اليمن للاستجمام في شواطئها والنعيم بأمنها واستقرارها.. قررت الجولة وكانت المشاهد التي شاهدتها مبكية ومضحكة في نفس الوقت مبكية لأن عدن صارت مقلباً للزبالات المنتشرة في أحيائها وحتى شوارعها الرئيسية التجارية.. وصار الظلام عنوان هذه العاصمة التي كانت الى عهد قريب تسمى العاصمة «الاقتصادية والتجارية» حتى صوت البحر في شواطئها طغى عليه صوت مولدات الكهرباء التي صارت في جانب كل محل تجاري أو استراحة أو مطعم.. ومضحكة أن «المناضلين» في حزب الاصلاح يعتقدون أنهم مسيطرون على عدن من السلطة التنفيذية المحلية حتى مراكز الامن والدوريات التي بها مليشيات الاخوان المسلمين الجناح العسكري لحزب الاصلاح.. مشاهد عديدة شاهدتها وتذكرت العام 1994م عندما شهدت هذه المدينة الطيبة المسالمة حرب الانفصال القذرة وقد كانت الأقدار حينها دفعت بجماعات ومشائخ ومليشيات حزب الاصلاح للمشاركة في القضاء على المجاميع الانفصالية طبعاً مشاركة مع القوات الشرعية وبعد الانتصار اعتقدت مجاميع الاصلاح أنهم امتلكوا عدن وتناسوا تاريخ هذه المدينة وعادات الناس فيها، فعبثوا بها فساداً، وكلنا يتذكر ماذا عملوا.. حرّموا كل شيء حتى خروج الأسر الى المتنزهات إذا كان صاحب الأسرة لا يمتلك بطاقة رسمية تثبت أن هذه أسرته شرعاً.. حينها والكثير مما عملوا ضاقت الناس بهم فالتجأوا الى الزعيم علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الذي سرعان ما قدم الى عدن وأنهى هذه المهازل الاصلاحية.. اليوم تذكرت تلك الأحداث وجابت بي الذاكرة الدماغية الى ربط ما شهدته الشقيقة مصر قبل ثورة 30 يونيو الماضي.. ماذا عمل حكم «المرشد» الذي استمر عاماً واحداً فقط.. وبالمناسبة جميعنا يتذكر ما توقعه الزعيم علي عبدالله صالح خلال الازمة التي عصفت باليمن في العام 2011م بأن «حكم الاخوان لن يستمر سوى عام واحد».. وهذا ما حدث في مصر فعلاً في الثلاثين من يونيو الماضي.. فالاخوان لا يعرفون سياسة وعقليتهم خارجة عن العصر.. حتى بعض الخضار والفواكه وكذلك الفنون والآداب والثقافة منعوا منها الناس، فانتفض الشعب وأطاح بدكتاتورية (المرشد)، واليمن ومنذ أن بلاها الله بحكومة يديرها جماعة من مشائخ الاصلاح وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة وسميت بحكومة الوفاق برئاسة محمد سالم باسندوة قبل قرابة العامين وهي كما يؤكد كل المواطنين اليوم أنها ولدت ميتة وهمُّ وزراءها من حزب الاصلاح شفطوا المال العام التي تباكت الحكومة الباسندونية أمام العالم لكسب المنح والمساعدات وحتى القروض لم تسلم منهم.. أما إدارة البلاد ومصير الناس الذين غالبيتهم يعيشون في ظلام دامس ومستوى متدنٍ من الفقر فذلك ليس في حساباتهم حسب توجيهات وأوامر مشائخ الاصلاح.
كل من التقيته من الزملاء والاصدقاء وحتى الذين في جولتي الرمضانية كانوا يؤكدون على سقوط حكومة ما تسمى بالوفاق والغالبية كانوا يقولون إن حزب الاصلاح سينهار كما الاخوان في بلدان «الخريف العربي» وفي المقدمة مصر.
حقيقة أن الاوضاع المتردية جداً في بلادنا لا تبعث على الأمل بأن القادم سيتغير نحو الافضل.. كل شيء يسير الى الأسوأ الى طريق الهاوية التي باتت والعياذ بالله قريبة.. وبات غالبية الشعب يستعد لساعة الخلاص من هذه الحكومة التي يديرها مشائخ الاصلاح سارقو قوت الشعب وثروة البلاد وأمنها وأمانها.
أنا لا أتحامل على حزب الاصلاح مع تأكيدي أن به عناصر وطنية ولكنها لا تواكب العصر.. بل كل ما نشاهده ونسمعه ليس في عدن فقط بحكم إقامتي فيها بل في كل اليمن من سلوكيات المشائخ والجماعات المسلحة لحزب الاصلاح منذ تشكيل حكومة الوفاق الفاشلة- يشير الى أن القادم في اليمن مظلم.. الأمر الذي يتطلب من بقية الأحزاب الوطنية وفي المقدمة حزب الاغلبية المؤتمر الشعبي العام.. أن يعيد قراءة سياسة بعد الازمة ويفهم جيداً أنه مسؤول عن الشعب الذي اختاره في كل الدورات الانتخابية الرئاسية والبرلمانية والمحلية.. وهذه مسؤولية سيحاسبه الله عليها.. على المؤتمر أن يحشد المواطنين من أجل وقف سياسة الاصلاح الاقصائية وظلم الناس وتكفيرهم وإعادة اليمن الى ما كانت عليه قبل أزمة عام 2011م.
المؤتمر الشعبي العام مسؤول والزعيم مسؤول والوطن أمانة في أعناقهم.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وداد ابنة قريتي
عبدالرحمن بجاش

المفرقعات تهدّد السَّكينة العامة
د.محمد علي بركات

السلام وعيٌ جماعي
د. ربيع شاكر

المؤتمر الشعبي العام: بوصلة الوطن في زمن التحدّيات
أصيل البجلي

ما يُراد لسوريا سيُعمَّم على المنطقة
أحمد الزبيري

رحل.. ورحل حلمه بتطوير القبيلة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

مسلسلات رمضان: من العَـبَط إلى التشنُّج.. ومن النَّقد إلى التَّشفِّي
عبدالله الصعفاني

الفهم الخاطئ للتعدُّد والتنوُّع الديني والمذهبي والسياسي
إبراهيم ناصر الجرفي

لن نفقد الأمل
أحمد الزبيري

قائدنا الذي بايعناه
أحمد العشاري

تعطيل الاجتهاد والحزبية في وطن التكتلات جريمة
محمد اللوزي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2025 لـ(الميثاق نت)