موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الامين العام يعزي العميد العزكي - بن حبتور: فلسطين قضية كل أحرار العالم - أبو شمالة: اليمن هو الأنموذج الحي للأمة - عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط - الجمارك تحيل 250 ملف تهريب إلى النيابة العامة - "الضربة الثالثة".. صنعاء تكشف تفاصيل عمليتين عسكريتين - تزداد المعاناة منها خلال شهر رمضان..حلول بديلة للأسواق العشوائية في المدن - محمد عبدالله مثنى.. من رواد الأدب اليمني المعاصر - سياسيون وصحفيون : حملات "التجويع" تهدف إلى تقسيم المجتمع وتفكيك النسيج المجتمعي - العدو الأمريكي يدمر مبنى السرطان ومخازن الأدوية -
مقالات
الثلاثاء, 14-أبريل-2015
الميثاق نت -   احمد الرمعي -
< الحرب دائماً ما تثقل القلب.. وما صنع الإنسان عبر تاريخه من مآسٍِ كما يصنعها أثناء الحروب حيث يغيب العقل ويدفن وتقام عليه المآتم، وإذا غيب الإنسان عقله الذي يميزه عن غيره من المخلوقات طغى وتجبر وجر المآسي عليه وعلى غيره.
الحروب عدو للإنسان لذلك تحدث فيها الكثير من القصص التي تدمي القلب، فهذه شابة أنهت دراستها الجامعية بتميز، وككل فتاة من أقرانها حلمت بحقها الطبيعي في تكوين أسرة صغيرة مع نصفها الآخر..تقدم لها شاب وجدت فيه كل الصفات التي كانت تحلم أن تكون في فارس أحلامها لتكمل معه مشوار حياتها.
تم القبول وتوافق الشريكان على موعد الفرحة الكبرى.. قامت الشابة بتجهيز نفسها واستأجرت قاعة وطبعت الدعوات وأعدت كافة المستلزمات ولكنها لم تكن تعلم ما تخبئه لها الأقدار فقد جرت الرياح بما لا تشتهي هي وشريكها حيث صادف ذلك اليوم الموعود بدء الحرب الملعونة .. ولم يكن لديها من سبيل سوى إكمال مراسيم الزفاف رغم أزيز الطائرات وزمجرة القذائف والصواريخ وأصوات الانفجارات المرعبة التي لا تراعي إحساساً للسعادة لشابة في مقتبل العمر بيومها الذي تنتظره كل فتاة.. ورغم كل ما يجري أصرت الشابة على أن تنتزع الفرحة انتزاعاً ولو كانت فرحة بها غصة في هذا الزمن العربي المهين الذي يقتل فيه الإنسان العربي أخاه لمجرد القتل مستعيداً تراث داحس والغبراء وغيرها من الملاحم غير الشريفة التي خاضتها هذه الأمة عبر تاريخها وحتى يومنا هذا.
قد تكون قصة هذه الفتاة أقل وطأة من قصص غيرها التي تنتجها الحروب ولكنها عندها أكبر مأساة، تلحظ ذلك في رسالتها القصيرة التي بعثت بها الى صديقاتها تعتذر لهن بأنها الغت عرسها حيث كتبت كلمات وإن كانت قصيرة لكنني شعرت أنها كتبتها بدموع الحزن لا الفرح.. «صديقاتي نظراً للظروف الصعبة التي تمر بها البلاد فإن عرسي قد الغي حيث قتل عم زوجي الذي سأزف اليه في هذه الحرب الملعونة بمحافظة شبوة، فكم فتاة كهذه قتلت هذه الحرب العبثية فرحتها.. وكم طفل يُتم أوتناثرت أشلاؤه في معركة ليس له فيها لا ناقة ولا جمل!
وكم من أمهات ثكلى.. وأرامل فقدن أزواجهن أو فلذات أكبادهن من أجل أن يُرضي الحكام نزواتهم ويفرغوا حقدهم وأمراضهم الدفينة حمماً وبراكين مشتعلة على رأس الإنسان الذي كرمه الله وفضّله على كافة خلقه؟!
أيها السادة:إنها الحرب التي إن تبعثوها تبعثوها ذميمة.. لا منتصر فيها سوى الموت، ولا مهزوم فيها سوى القيم وإنسانية الإنسان.
الحرب بذرة حقدٍ تتوارثه الأجيال الى أن يرث الله الأرض ومن عليها.. فهل فيكم من رجلٍ رشيد يوقف هذا الجنون؟!
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وداد ابنة قريتي
عبدالرحمن بجاش

المفرقعات تهدّد السَّكينة العامة
د.محمد علي بركات

السلام وعيٌ جماعي
د. ربيع شاكر

المؤتمر الشعبي العام: بوصلة الوطن في زمن التحدّيات
أصيل البجلي

ما يُراد لسوريا سيُعمَّم على المنطقة
أحمد الزبيري

رحل.. ورحل حلمه بتطوير القبيلة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

مسلسلات رمضان: من العَـبَط إلى التشنُّج.. ومن النَّقد إلى التَّشفِّي
عبدالله الصعفاني

الفهم الخاطئ للتعدُّد والتنوُّع الديني والمذهبي والسياسي
إبراهيم ناصر الجرفي

لن نفقد الأمل
أحمد الزبيري

قائدنا الذي بايعناه
أحمد العشاري

تعطيل الاجتهاد والحزبية في وطن التكتلات جريمة
محمد اللوزي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2025 لـ(الميثاق نت)