موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الامين العام يعزي العميد العزكي - بن حبتور: فلسطين قضية كل أحرار العالم - أبو شمالة: اليمن هو الأنموذج الحي للأمة - عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط - الجمارك تحيل 250 ملف تهريب إلى النيابة العامة - "الضربة الثالثة".. صنعاء تكشف تفاصيل عمليتين عسكريتين - تزداد المعاناة منها خلال شهر رمضان..حلول بديلة للأسواق العشوائية في المدن - محمد عبدالله مثنى.. من رواد الأدب اليمني المعاصر - سياسيون وصحفيون : حملات "التجويع" تهدف إلى تقسيم المجتمع وتفكيك النسيج المجتمعي - العدو الأمريكي يدمر مبنى السرطان ومخازن الأدوية -
مقالات
الثلاثاء, 30-يونيو-2015
الميثاق نت -   محمد علي عناش -
مهما كان حجم الصمت الدولي تجاه العدوان السعودي السافر على اليمن، فإن هذا العدوان صدم القوى الحية في العالم وأذهلها وجعلها تنظر باشمئزاز الى النظام السعودي العفن الذي تتحكم فيه أسرة متورطة في انتاج الإرهاب وتصديره وتمويله.. وفي كل ما يحدث في البلدان العربية والاسلامية من دمار وحروب ومآسي، نظراً لما حمله العدوان من همجية ومن انتهاك لكافة الاعراف والمواثيق الدولية ومن انحطاط سياسي ودبلوماسي قائم على الرشاوي وشراء المواقف.
غير أن الصدمة أكبر حين نستمع الى أئمة وخطباء الحرم المكي وهم يدعون بعد صلاة التراويح: «اللهم أنصر المجاهدين المرابطين في الثغور، ضد اعدائك اعداء الدين من المجوس والمرتدين»، بالتأكيد سندرك أن هذا هو الوجه الأكثر قذارة في هذا العدوان السعودي الهمجي الذي يتم الباسه قناع الدين وثوب القداسة، سندرك حجم الكارثة التي حلت بالأمة العربية والاسلامية المنبعثة من هذا المكان المقدس الذي تهوي اليه أفئدة الناس.
أمريكا والدول الغربية أيضاً تدرك حجم هذه الكارثة ومصدرها، كما تدرك تمام الادراك أن السعودية كنظام وكبيئة ثقافية، هي الراعية والحاضنة والممولة للجماعات والتنظيمات الدينية المتطرفة والإرهابية وفي مقدمتها «تنظيم القاعدة» و«تنظيم داعش» وأن الجذور الثقافية والايديولوجية والتربوية لهذه التنظيمات الإرهابية هي «المدرسة الوهابية» التي تنتشر في جميع البلدان العربية والاسلامية باشراف وتمويل سعودي رسمي، إلاّ أن النفاق الامريكي والغربي حول هذه المسألة أو الحقيقة، يبدو واضحاً وجلياً، فهي دائماً تغض الطرف عن الدور المشبوه للسعودية في انتاج الإرهاب وتمويل أنشطته، رغم كل الدلائل والقرائن الدامغة التي تظهرها وتتركها الجرائم الوحشية والعمليات الإرهابية ذات الطابع الطائفي، بعلاقة السعودية بها وبتورطها في دعم هذه التنظيمات الإرهابية.
يمكن أن نلحظ النفاق الأمريكي تجاه حقائق الإرهاب وتطوراته وعلاقاته وكذا الصراعات التي تتصاعد وتيرتها في المنطقة العربية، من زاويتين الأولى غض الطرف عن علاقة السعودية بالإرهاب، لأن السعودية بالنسبة لها «بقرة حلوب» تغذي شرايين الاقتصاد الأمريكي بالنفط والدولارات.
ومن زاوية ثانية، لا يهم أمريكا أمن واستقرار المنطقة العربية بقدر ما يهمها أن تظل في حالة صراعات وتمزقات واستنزاف مستمر لمقدراتها وامكاناتها وتظل سوقاً كبيرة لأسلحتها المختلفة حيث يبلغ ما يتدفق الى خزينتها من شراء الأسلحة في السوق العربية أكثر من 200 مليار دولار سنوياً رغم ما تدعيه أنها تنشر الأمن والاستقرار والحرية والديمقراطية للبلدان العربية لكن بطريقتها الخاصة كما حدث ويحدث في ليبيا وسوريا.
هي من أسقطت القذافي وهي اليوم من تعتبر ذلك خطأ فادحاً ارتكبته، لكن بعد أن تدمرت ليبيا وتحولت الى ساحة للصراعات والتآمرات والحروب الداخلية التي لم تنته، وهي من دعمت الجماعات والتنظيمات الإرهابية في سوريا وهي اليوم من تحذر من مغبة سقوط نظام الأسد.
لقد تجلى انحطاط المجتمع الدولي والنفاق الأمريكي في أحقر مستوياته وأوضح صوره تجاه العدوان السعودي السافر على اليمن، فهي تعترف أنها لم توافق على العدوان لكنها في نفس الوقت لم تعترض عليه وتقول إن دورها في العمليات العسكرية يقتصر على تقديم الدعم الاستخباراتي، في حين أنها أرسلت بوارجها الى السواحل اليمنية وشاركت في العدوان السافر بل وقصفت حتى مدينة صنعاء بالصواريخ البالستية، في ذات الوقت الذي تعترف فيه أن العدوان السعودي على محافظة صعدة خلف كارثة انسانية وتعترف أنها باعت للسعودية أسلحة محرمة دولياً من النوع الذي استخدم في قصف عطان ونقم..
نفاق أمريكي بلا حدود وبلا سقف الى درجة يمكن وصفه بالانحطاط والسقوط الاخلاقي والقيمي.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وداد ابنة قريتي
عبدالرحمن بجاش

المفرقعات تهدّد السَّكينة العامة
د.محمد علي بركات

السلام وعيٌ جماعي
د. ربيع شاكر

المؤتمر الشعبي العام: بوصلة الوطن في زمن التحدّيات
أصيل البجلي

ما يُراد لسوريا سيُعمَّم على المنطقة
أحمد الزبيري

رحل.. ورحل حلمه بتطوير القبيلة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

مسلسلات رمضان: من العَـبَط إلى التشنُّج.. ومن النَّقد إلى التَّشفِّي
عبدالله الصعفاني

الفهم الخاطئ للتعدُّد والتنوُّع الديني والمذهبي والسياسي
إبراهيم ناصر الجرفي

لن نفقد الأمل
أحمد الزبيري

قائدنا الذي بايعناه
أحمد العشاري

تعطيل الاجتهاد والحزبية في وطن التكتلات جريمة
محمد اللوزي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2025 لـ(الميثاق نت)