موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الامين العام يعزي العميد العزكي - بن حبتور: فلسطين قضية كل أحرار العالم - أبو شمالة: اليمن هو الأنموذج الحي للأمة - عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط - الجمارك تحيل 250 ملف تهريب إلى النيابة العامة - "الضربة الثالثة".. صنعاء تكشف تفاصيل عمليتين عسكريتين - تزداد المعاناة منها خلال شهر رمضان..حلول بديلة للأسواق العشوائية في المدن - محمد عبدالله مثنى.. من رواد الأدب اليمني المعاصر - سياسيون وصحفيون : حملات "التجويع" تهدف إلى تقسيم المجتمع وتفكيك النسيج المجتمعي - العدو الأمريكي يدمر مبنى السرطان ومخازن الأدوية -
مقالات
الجمعة, 31-أغسطس-2007
الميثاق نت -   طه العامري -
الارتداد في المواقف وتفسير الأحداث والظواهر الحياتية ثقافة مرضية مثلها مثل أي ظاهرة مرضية قد تصيب الإنسان في جسده أو في جزء من جسده، والعقل هو جزء من الجسد، وكأي جزء من أجزاء الإنسان يتعرض العقل الإنساني لنوبات مرضية لا تنحصر في الجنون الذي هو شكل من أشكال الاختلال العقلي، أيضا قد لا يكون العقل هو مصدر الاختلال لدى البعض، ولأن العقل السليم في الجسم السليم فإن مرض الارتداد غالباً ما يكون مصدره النفوس الأمارة بالسوء التي تدفع أصحابها الى الارتداد والأركسة ومحاولة الهروب من الفضاءات الواسعة والقيم والأفكار الحضارية المتقدمة الى بدائل مختلفة في قيمها وأفكارها ومحصورة النطاق، وهكذا يتحول التخلف لدى هؤلاء الى بديل إيجابي لمجرد أن هناك من يؤمن أن حضوره ونفوذه ومصالحه ديمومتها مرهونة بتخلف الشعب والوطن..!! ظواهر ليست جديدة في مسارنا وتاريخنا الحضاري ولكنها قديمة وشائعة، وكما لها رموز وأبطال لها ضحايا من الشعوب والأوطان..! ولأن الارتداد حالة مرضية فإن من الطبيعي ألاّ تنحصر هذه الحالة المرضية في فرد أو أفراد أو في جيل ونطاق مكاني بذاته ولكنها حاضرة في كل مجتمع وكل جيل، لذلك من المهم معرفة دوافع هذه الحالة وأسبابها وعواملها، وهي في الغالب دوافع ذاتية، لكننا ونحن ندرك ذلك علينا استقراء الأجندات الذاتية لأبطال هذه الظواهر المرضية الذين تجاوزوا في مواقفهم فلسفة الانتهازية لميكافيللي، كما تجاوزوا الصرامة المكارثية في مواقفهم، الأمر الذي وضعنا أمام ديالكتيكية عبثية تقوم على قاعدة الجزء قبل الكل والفرد قبل المجتمع. هذا السلوك الارتدادي لا يستند الى شرعية ولا له ما يبرره لا وطنياً ولا أخلاقياً ولا منطقياً ولا حضارياً، ومع ذلك يذهب البعض في تسويق خطابه الانفصالي والطائفي والمناطقي والمذهبي والعشائري، وكل هؤلاء لايلجأون لمثل هذا السلوك وهذا الخطاب دفاعاً فعلياً عن هذا النطاق أو تلك الطائفة أو المنطقة والمذهب والعشيرة، بل إذا وقفنا أمام خلفيات ومواقف أصحاب هذا الخطاب سنجد العكس تماماً وسنرى أن هؤلاء لا يرتبطون بأي صلة تذكر ولا يكترثون لمن يتحدثون عنهم في خطابهم، وسنجد أن القضية ترتبط بمصالح شخصية وأهداف ذاتية..فإذا ما أخذنا دعاة الانفصالية مثلاً وأخذنا تاريخهم الشخصي وأدوارهم في الماضي والحاضر وماذا قدموا فإن الكثير من المفارقات المثيرة ستواجهنا ومنها الرفض المطلق لخطاب هؤلاء من قبل الغالبية العظمى من أبناء الشعب الذين يرفضون الدعوات المثيرة للفرقة والتمزق والفتنة، وهذا الرفض الشعبي لمثل هذه الطروحات والمواقف لايأتي من قبل الغالبية الشعبية لدوافع سياسية أو حزبية بل هناك دوافع موضوعية لهذا الرفض ومنها أن هذه الغالبية الشعبية الرافضة لطروحات أصحاب الأصوات النشاز والمواقف الارتدادية تعرف جيداً ماضي وخلفيات وأدوار أصحاب هذه الأصوات وماذا قدموا للوطن والشعب في ماضيهم الاستبدادي المتسلط، ولأن الشعب جرب أصحاب هذه الأصوات النشاز ويعرف جيداً لماذا لجأوا لمثل هذه السلوكيات، كما يعرف أهدافهم ودوافعهم، وبالتالي يبدو أصحاب هذه الأصوات النشاز وكأنهم يحرثون في المحيط، ومن يحرث في المحيط من أين له أن يحصد غير سخرية الناس وتندرهم ونظرات الازدراء التي توجه إليهم ولكل مواقفهم وسلوكياتهم، ومع ذلك دعوني أكن أكثر صراحة وشفافية في هذا الجانب وأتساءل عن دور دعاة الخطاب الانفصالي وماذا قدم هؤلاء لمن يزعمون أنهم يتحدثون باسمهم ؟ ثم من أعطى هؤلاء شرعية التحدث باسم الشعب في هذا النطاق الجغرافي الوطني أو ذاك؟ إن كان الشعب يرفض هؤلاء ويرفض طروحاتهم ومواقفهم ويؤكد هذا الرفض في كل الدورات الانتخابية والاستحقاقات الديمقراطية وفي كل المظاهر الحياتية اليومية. إن استغلال المكانات والأدوار لإثارة النعرات والفتن والأزمات فهو يعكس حالة الإحباط واليأس لدى هؤلاء الذين فقدوا كل الحيل والمبررات والذرائع كما فقدوا أدوارهم وتجاوزهم الواقع والتحولات والمكان والزمن والاحداث والوعي الوطني، وبالتالي لم يجد هؤلاء ما يلفتون به الأنظار غير اللجوء لتوظيف أوراق تجاوزتها الذاكرة الجمعية الوطنية التي انتقلت في ظل الوحدة والديمقراطية إلى مناخات حضارية وطنية متقدمة تترسخ في كنفها قيم الهوية والانتماء والولاء الوطني الذي شكل طوق النجاة والاستقرار للوطن والمواطن وبالتالي لم يعد ممكنا العزف على الطبول الخاوية التي لا تحدث غير الضجيج. إن مصير الشعوب والأوطان والتحولات لا يتحكم بها ولا يحكمها شذاذ الآفاق أو شواذ الأركسة والارتداد، ومن يستغل الأزمات والظواهر الحياتية الاجتماعية ويوظفها لتحقيق أهدافه الرخيصة لن يكتب له النجاح ولن يحصد غير الخزي والعار ولعنات الشعب الذي لم يقدم كل تضحياته بدافع من ترف، بل لكي يصل إلى ما وصل إليه من التطور والتقدم الاجتماعيين. وأعرف أن أصحاب الخطاب الطائفي والمذهبي والمناطقي وأصحاب الطروحات الانفصالية والانعزالية كل هؤلاء لا يهتمون بغير مصالحهم الذاتية وأهدافهم الشخصية، وهي العوامل التي تحركهم، وهي سبب تخبطهم هذا، وليس صحيحاً أن هؤلاء أصحاب قضية أو موقف بل إن قضيتهم الأساسية هي أنفسهم التي تأمرهم بالسوء وهي أنفس جهنمية اعتادت أن تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله.. !! الثورة
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وداد ابنة قريتي
عبدالرحمن بجاش

المفرقعات تهدّد السَّكينة العامة
د.محمد علي بركات

السلام وعيٌ جماعي
د. ربيع شاكر

المؤتمر الشعبي العام: بوصلة الوطن في زمن التحدّيات
أصيل البجلي

ما يُراد لسوريا سيُعمَّم على المنطقة
أحمد الزبيري

رحل.. ورحل حلمه بتطوير القبيلة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

مسلسلات رمضان: من العَـبَط إلى التشنُّج.. ومن النَّقد إلى التَّشفِّي
عبدالله الصعفاني

الفهم الخاطئ للتعدُّد والتنوُّع الديني والمذهبي والسياسي
إبراهيم ناصر الجرفي

لن نفقد الأمل
أحمد الزبيري

قائدنا الذي بايعناه
أحمد العشاري

تعطيل الاجتهاد والحزبية في وطن التكتلات جريمة
محمد اللوزي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2025 لـ(الميثاق نت)