موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الامين العام يعزي العميد العزكي - بن حبتور: فلسطين قضية كل أحرار العالم - أبو شمالة: اليمن هو الأنموذج الحي للأمة - عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط - الجمارك تحيل 250 ملف تهريب إلى النيابة العامة - "الضربة الثالثة".. صنعاء تكشف تفاصيل عمليتين عسكريتين - تزداد المعاناة منها خلال شهر رمضان..حلول بديلة للأسواق العشوائية في المدن - محمد عبدالله مثنى.. من رواد الأدب اليمني المعاصر - سياسيون وصحفيون : حملات "التجويع" تهدف إلى تقسيم المجتمع وتفكيك النسيج المجتمعي - العدو الأمريكي يدمر مبنى السرطان ومخازن الأدوية -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 17-يناير-2017
عادل العوفي ٭ -
“عندي جوع تاريخي للاحترام والشعور بالانسانية”.. تذكرت كلمات الكبير “محمد الماغوط” هذه وانا اشاهد بأسى وحزن لا يوصف مشهداً تقشعر له الابدان للطفلة اليمنية “إشراق” وهي احدى طالبات مدرسة “الفلاح” في مديرية نهم اليمنية التي قصفت في احدى غارات ما يسمى “التحالف العربي “.
لن اناقش الموضوع من زاوية سياسية على الاطلاق (مللنا الحديث في هذا الشق)، لذلك استحضرت “المقولة” المذكورة وبدأت بها هذه الفقرة لانني “اخاطب” الضمير الانساني هنا و”أنأى “بنفسي عن “المهاترات” و”الاتهامات المجانية” بين الاطراف المنغمسة في شرب الدم اليمني (ولا تشبع) ليل نهار.
من هذا المنطلق سعيت وبحثت وراء هذا “الخبر” وتنقلت بين وسائل الاعلام العربية “لعل وعسى” نجد احداً “يرتقي” فوق “التصنيفات المريبة” وينتصر “للانسان” داخله فلم اجد للاسف سوى قناتي “الحرة” و”بي بي سي” لكن وفق منظور عام وكانت عاجزة عن وضع النقاط على الحروف.
طبعاً على المحطات اليمنية المحلية مثل “المسيرة” وغيرها فالكل تحدث عن الطفلة وزملائها باستفاضة كبيرة، لكن أخْذ هذا النموذج لوحده رغم انك لا تقصد سوى “لعن “ هذا الفعل الجبان في استهداف الاطفال سيضعك تحت “عنوان عريض” معروف.
عبر صفحتي الشخصية على الفايسبوك مثلاً كتبت “بأي ذنب قُتلت الطفلة اليمنية إشراق؟”، واستغربت من رسائل الكثيرين التي تسألني عما الذي وقع بالضبط؟ ومن هي “إشراق” هذه؟
هنا هل ألومهم واتحدث عن “جهل “ فاضح ام اتوجه بسهام النقد للاعلام العربي الذي يرى “بعين واحدة “ فقط؟ ماذا لو اصطفت القنوات التابعة و”الممولة” خليجياً على سبيل المثال و اهتزت “لنجدة” هذه الطفلة؟
هنا اكيد ستتغير المعايير وسيغير الجميع “صورهم الشخصية” تضامناً مع “شهيدة الامة العربية” التي سُفك دمها دون وجه حق، وكانت ستزاحم بالاحرى “نجوم ارب ايدل” و”ذو فويس، من حيث الشعبية والشهرة.
لكن ان تكون الضحية يمنية وفي منطقة مثل “نهم” ويكون “الجلاد” منسوباً “لانجازات” العرب “الفاتحين” تحت ذلك المسمى المخزي “التحالف العربي”، فالامر “عادي” ولا يستدعي اية ضجة فوسائل الاعلام مرتبطة “بمهام جسام” على رأسها تحديد “المتوجين” في برامج “الإم بي سي” الراعية الرسمية “للمواهب العربية “ التي تخدم “الصالح العام” وترعى هذه الامة التي تحيا في سلام ووئام ونعيم غير مسبوق و(الحمدلله)..
ما يحز في النفس ان الكثيرين “يستكثرون” علينا حتى “رثاء” الضحايا من الاطفال والابرياء عموماً، فالكتابة عن “اشراق” مثلاً من “المستحيل” ان تكون نابعة من منطلق انساني “صافي”، ومن تهتز مشاعره مرتبط “بأجندة” معينة وهدفه غير نبيل وبريئ بالمرة.
كل هذا يلخص واقعاً كارثياً يقتضي منا “وأد” كل تلك “المصطلحات” الفارغة لأننا بالفعل نعيش في غابة تتسيدها الوحوش من كل الجهات..
أضم صوتي لصوت الراحل “محمد الماغوط” واقول اننا بالفعل نعيش “جوعاً تاريخياً” للاحترام والشعور بالانسانية في هذا الزمن المخزي ..
الرحمة لكل الاطفال الذين دفعوا ثمن صراعات الوحوش الضارية في هذا العصر.

٭ كاتب مغربي
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وداد ابنة قريتي
عبدالرحمن بجاش

المفرقعات تهدّد السَّكينة العامة
د.محمد علي بركات

السلام وعيٌ جماعي
د. ربيع شاكر

المؤتمر الشعبي العام: بوصلة الوطن في زمن التحدّيات
أصيل البجلي

ما يُراد لسوريا سيُعمَّم على المنطقة
أحمد الزبيري

رحل.. ورحل حلمه بتطوير القبيلة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

مسلسلات رمضان: من العَـبَط إلى التشنُّج.. ومن النَّقد إلى التَّشفِّي
عبدالله الصعفاني

الفهم الخاطئ للتعدُّد والتنوُّع الديني والمذهبي والسياسي
إبراهيم ناصر الجرفي

لن نفقد الأمل
أحمد الزبيري

قائدنا الذي بايعناه
أحمد العشاري

تعطيل الاجتهاد والحزبية في وطن التكتلات جريمة
محمد اللوزي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2025 لـ(الميثاق نت)