موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الامين العام يعزي العميد العزكي - بن حبتور: فلسطين قضية كل أحرار العالم - أبو شمالة: اليمن هو الأنموذج الحي للأمة - عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط - الجمارك تحيل 250 ملف تهريب إلى النيابة العامة - "الضربة الثالثة".. صنعاء تكشف تفاصيل عمليتين عسكريتين - تزداد المعاناة منها خلال شهر رمضان..حلول بديلة للأسواق العشوائية في المدن - محمد عبدالله مثنى.. من رواد الأدب اليمني المعاصر - سياسيون وصحفيون : حملات "التجويع" تهدف إلى تقسيم المجتمع وتفكيك النسيج المجتمعي - العدو الأمريكي يدمر مبنى السرطان ومخازن الأدوية -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 14-مارس-2017
حنان الشريف -
مازالت المرأة في عالمنا العربي تعيش في الموروث الجاهلي الظالم مند ولادتها كأنثى والتى عملت على تحييد امكاناتها وقدراتها وانسانيتها وهدر حقوقها لاستدامة تسييد الرجل ووصايته عليها فهي المرشح الرئيس لاستجلاب العار والإثم والرجس، ومما ساعد في ترسيخ هذا الاعتقاد عن المرأة اراء بعض الفقهاء وتفسيراتهم الضالة والمنحرفة عن حقيقة القرآن الكريم في تكريمه للمرأة بأن الله لا يفرق بين ذكر او انثى كنوع وانما فرق في نوع العمل ودرجة تأثيره وقيمته وغايته، لقد جاء التشريع الإلهي ليحرر المرأة من جهل الجاهلية وظلامية مرويات التراث الموروث والمعادي للمرأة المتأثر بالبيئة "الذكورية التى تهمش المرأة، لقد اخذت روح الجاهلية في الوثوب من جديد والترقي على يد الجماعات المتشددة "وباسم سلفهم الطالح" لتعيد الصورة المشوهة عن المرأة في خطابهم المصبوغ بعادات بدوية جاهلة وتقاليد متخلفة، التى جعلت الرجل يتهرب من مأزقه بصبه على المرأة من خلال تحميلها كل مظاهر النقص والمهانة التي يشكو منها في علاقته مع المتسلط المستبد له بدل أن يثور ضد مصدر عاره الحقيقي، يثور ضد من يمثل عاره الوهمي وهو المرأة.
لذلك فرض على المرأة أكثرالوضعيات غبناً في المجتمع، انها محط كل اسقاطات الرجل السلبية والإيجابية على حد سواء.. وهي تُدفع نتيجة لذلك الى أقصى حالات التخلف ولكنها من هوة تخلفها وقهرها ترسّخ تخلف البنية الاجتماعية من خلال ما تغرسه في نفوس أطفالها من خرافة وانفعالية ورضوخ وأسس الاستلاب العقائدي مجموعة القيم والسلوكيات لدى المرأة وانها كائن ضعيف، قاصر، جاهل، عاطفي ناقص عقل ودين أو ما أفلح قوم ولّوا شئونهم امرأة.. لا تستطيع مجابهة اي وضعيه بشيء من الجدية والمسئولية وبالتالي لا تستطيع الاستقلال وبناء كيان ذاتي.. إلى آخره، تلك المرويات التي تتعارض بشكل صارخ مع "القرآن الكريم" الذي كرم في آياته المرأة ورفع من شأنها، فقد حوَّلوا الخطاب المتشدد "القرآن الكريم" من نص أساسي ومحوري إلى نص ثانوي واستبدلوا به تلك المرويات ظنية الثبوت، لتساعدهم على التوظيف الايديولوجي والسياسي في صراعهم مع المختلفين معهم، ليس هذا فقط بل أصبح الفقه على يد هؤلاء في صدارة المشهد وتم تقديس آراء العلماء وأشخاصهم وإنْ تعارض ما يقولونه مع القرآن الكريم.
هذا هو ميراثنا الذى ما زال البعض لا يجترئ حتى على تنقيحه، ميراث الغث والهوى والتطرف والعدائية هذا هو الموروث الذى لم يستح أهله وخُطَّاطُه ومقدسوه أن يرموا بمائه الراكد العفن على هدير الشريعة الرائق.. هذه هي الجاهلية الموروثة من فقه الصحارى والبيئات البدوية القاسية وعهود الانحطاط.. وساء من يضفي عليها صفة القداسة بعد أن اثبتت هذه الافكار عجزها المطلق عن تمكين المجتمع الإسلامي من الاستجابة لتحديات الحضارة الحديثة، بقدر نجاحها في التمكين من تكريس تخلف المسلمين، وتغييب العقل وإعادة انتاج ثقافة الجاهلية التي حاربها الاسلام ولن يتغير وضعية المرأة دون تمزيق حجب الاستلاب العقائدي التي تمنع عنها رؤية ذاتها، ورؤية العالم على حقيقته.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وداد ابنة قريتي
عبدالرحمن بجاش

المفرقعات تهدّد السَّكينة العامة
د.محمد علي بركات

السلام وعيٌ جماعي
د. ربيع شاكر

المؤتمر الشعبي العام: بوصلة الوطن في زمن التحدّيات
أصيل البجلي

ما يُراد لسوريا سيُعمَّم على المنطقة
أحمد الزبيري

رحل.. ورحل حلمه بتطوير القبيلة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

مسلسلات رمضان: من العَـبَط إلى التشنُّج.. ومن النَّقد إلى التَّشفِّي
عبدالله الصعفاني

الفهم الخاطئ للتعدُّد والتنوُّع الديني والمذهبي والسياسي
إبراهيم ناصر الجرفي

لن نفقد الأمل
أحمد الزبيري

قائدنا الذي بايعناه
أحمد العشاري

تعطيل الاجتهاد والحزبية في وطن التكتلات جريمة
محمد اللوزي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2025 لـ(الميثاق نت)