موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


جليدان: الاتصالات وردت أكثر من (98) مليار ريال للبنك المركزي في 8 أشهر - أبو شوارب يوجّه دعوة هامة لقبائله والقبائل قاطبة بخصوص مهرجان 24 أغسطس - تعز: تحضيرات مؤتمرية مكثفة للمشاركة بمهرجان 24 اغسطس - آل البرطي يوجهون برقية شكر وتقدير للزعيم صالح - مؤتمريو شرعب يؤكدون على أهمية الحضور الحاشد لمهرجان 24 اغسطس - مصدر مسؤول بمكتب الزعيم: ما نشره الحبيشي محض افتراءات - الزوكا يعزي آل العبدي وآل العزاني - التزام حكومي بصرف راتب كامل للجيش قبل عيد الاضحى - مصرع وإصابة عشرات المرتزقة بصرواح - في لقاء ريمة.. الزوكا: المؤتمر سيظل حريصا على وحدة الجبهة الداخلية ومدافعا عن الوطن -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 08-أغسطس-2017
عبدالرحمن مراد -
باتت الذكرى الـ35 لتأسيس المؤتمر الشعبي العام قاب قوسين أو أدنى، وأمام هذه المناسبة قد يذهب الكثير الى الاستغراق في حالة الفرح والفخر والتمجيد، والاحتفاء بالجوانب المضيئة للمؤتمر ولكني أجد نفسي مصطفاً مع البعض الذي يرى في المناسبة محطة للمراجعة وجلد الزمن ترميماً للمتصدع وسداً للثغرات وفتحاً لنافذة تستشرف المستقبل، لأن الماضي أصبح تاريخاً والحاضر يفرض شروطاً علينا والمستقبل هو الأمل والنتيجة التي يمكن أن نصل إليها من خلال المقدمات التي يضعها الحاضر الذي نحن فيه ونصنع تفاعلاته.
وقد أصبح من الضرورة القول -وقد تكرر معنا كثيراً- إن التنظيم والتحليل والانتقال من عصر الصناعة الى عصر المعلومات، وإعادة تعريف الحزب ومراجعة نظمه وتحديثها والاستمرار في تأسيس قيم اجتماعية وثقافية وسياسية جديدة من متطلبات الحاضر الذي نحن فيه والذي تصنع مقدماته المستقبل باعتبار المستقبل نتيجة للمقدمات التي يصنعها الحاضر، ولذلك فالاحتفال الحقيقي الذي يجب الاهتمام به -الى جانب التظاهرة السياسية والجماهيرية باعتبارها ضرورة تفرضها اللحظة السياسية- هو التقييم الحقيقي للتجربة السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، والتفاعل مع الزمن، وإحداث الانتقال الحقيقي في البنية التنظيمية الى مميزات الزمن الجديد، إذ أن الاستغراق في ذات البنية بكل ترهلاتها ونتوءاتها ووظائفها التي فرضتها السلطة في المراحل والتحولات التاريخية المختلفة التي مرَّ بها الوطن خلال الفترة الممتدة بين «1982-2011م» أصبح دوراناً في تَيْه الدائرة المغلقة الذي لن يفضي الى شيء، ولذلك يكون التحليل للظواهر التي تنشأ وإعادة التنظيم وتفعيل دور القدرات الذهنية النقدية والإبداعية والابتكارية من الخصائص التي تفرضها اللحظة الزمنية التي نحن فيها، فالقضية الوطنية لم تعد ترفاً ذهنياً، ولا هي حالة عابرة والتفاعل مع الزمن الجديد يتطلب شروطاً جديدة غير تلك التي كان عليها الحال قبل 35 عاماً من تأسيس المؤتمر.
واذا كان المؤتمر قد قاد حركة التحولات التاريخية التي شهدها الوطن في المرحلة السابقة بكل تجلياتها وملامحها التي أشرنا إليها في مقال الاسبوع المنصرم والذي حمل عنوان «المؤتمر والمستقبل» -فهو المعني بقيادة مرحلة التحولات والتأسيس لقيم الانتقال الجديدة بعد موجة العنف التي شهدناها وعشنا تفاصيلها المرّة منذ «2011-2017م» ولا يزال الزمن يكشر عن نابه من خلال ما نشهده من حالات التآمر الاقليمي والدولي على مقدرات اليمن وأمنها واستقرارها.. والاستعداد لقيادة المرحلة لا يكون بنفس المفردات والأدوات التي استخدمها المؤتمر في المرحلة التاريخية التي مضت، بل لابد من التفاعل مع الزمن الجديد الذي فرضته حركة التطورات في المجتمع، والتفاعل مع الزمن الجديد يبدأ من الوعي به، والوعي بالزمن الجديد يفرض انتقالاً في الوظائف والبنى التنظيمية وتجديداً وتأطيراً وتحديثاً، ومثل ذلك لا يمكن معالجة مظاهره إلاّ بالاشتغال الواعي، والاستراتيجيات الوطنية التي تعي حركة الزمن وقوانين التاريخ وضوابطه، وتدرك تمام الادراك أهمية البعد القيمي والاخلاقي في التأسيس لعدالة الانتقال، وفي السياق نفسه تدرك حساسيات التداخل في المصالح وتعي جوهرية المعرفة في حسن القيادة لإحداث التوازن المطلوب وبما يكفل قدراً كافياً من الاستقرار النفسي والثقافي والاجتماعي، ولن يتحقق ذلك طالما والمجتمع الذي يستجيب للحالة الانفعالية المؤقتة هو الذي يفرض شروطه، وأعني بذلك ما يشهده الواقع من اختلال في البناء التنظيمي دون وعي أو إدراك لأثر ذلك على الحاضر والمستقبل بعد زوال المؤثر، فالحالة الانفعالية التي جاءت بالأبناء الى مواقع الآباء الذين غادروا مواقعهم بالموت أصبحت اليوم ظاهرة تفت في بنية المؤتمر التنظيمية، وسكوت القيادات عنها لن يكون ايجابياً في الزمن المنظور.
وحين نتحدث عن تأسيس قيم جديدة فنحن بالضرورة نتحدث عن أهمية التنظيم، فالتنظيم يحمل في مضمونه عدالة الانتقال، وعدالة الانتقال في معناها العام أو الخاص تحدُّ من ظواهر الصراع والتفكيك وتحافظ على الهوية الجزئية أو الكلية للتنظيم، كما أن شروط القيادة للمرحلة الجديدة تتطلب تأسيساً جديداً لقيم جديدة، وقد بدأها المؤتمر بالتأسيس للانتقال السلمي للسلطة في مظهر أخلاقي وحضاري لم يكن الطرف المقابل عند نفس المستوى القيمي ولا الحضاري لذلك التأسيس ولذلك سقط في وحل الرذيلة الأخلاقية، وانتصر المؤتمر حضارياً وأخلاقياً وقيمياً، ومثل هذا الانتصار يثقل كاهل المؤتمر بشروط الاستمرار فيه، وعلى المؤتمر أن يعي هذا الواجب الحضاري وأن يقود هذه المرحلة بالتأسيس لقيم حضارية جديدة تؤسس لزمن جديد.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
رسائل‮ ‬تمزيق‮ ‬لافتات‮ ‬المؤتمر
محمد‮ ‬أنعم

كتاب‮:(‬جنوب‮ ‬أفريقيا‮ ‬من‮ ‬الداخل‮) ‬يحكي‮ ‬مسيرة‮ ‬علم‮ ‬لا‮‬تنقطع
د‮. ‬خالد‮ ‬أحمد‮ ‬القيداني‮ ‬

في وداع أبي
لؤي عباس غالب الاسودي

رسالة‮ ‬ميدان‮ ‬السبعين‮ ‬لِمن‮ ‬يجيدون‮ ‬القراءة‮ ‬ويُحسنُون‮ ‬التأمُّل
عبدالكريم‮ ‬المدي

دفاع‮ ‬المؤتمر‮ ‬عن‮ ‬الوطن‮ ‬يدحض‮ ‬مزاعم‮ ‬أصحاب‮ ‬المشاريع‮ ‬الصغيرة
محمد‮ ‬أنعم

خزعبلات‮ ‬خادم‮ ‬صاحب‮ ‬الصندقة
محمد‮ ‬شرف‮ ‬الدين

المؤتمر... أيدلوجيةٌ براجماتية
بقلم / حمود خالد الصوفي

يا‮ ‬كل‮ ‬محويتي‮ ‬تحشد‮ ‬واحتشد
شعر‮/‬فاطمة‮ ‬المحيا

نازل‮ ‬إلى‮ ‬السبعين
شعر‮ ‬عبدالله‮ ‬البحم

أنا‮ ‬نازل
شعر‮/‬عبدالقادر‮ ‬البنا

شب‮ ‬النفير‮ ‬للحشد‮ ‬والتحشيد‮ ‬شب
شعر‮ ‬الشيخ‮/‬صادق‮ ‬بن‮ ‬حسين‮ ‬ماتع‮ ‬الشطبي‮- ‬قبيلة‮ ‬خارف

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2017 لـ(الميثاق نت)