موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الامين العام يعزي العميد العزكي - بن حبتور: فلسطين قضية كل أحرار العالم - أبو شمالة: اليمن هو الأنموذج الحي للأمة - عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط - الجمارك تحيل 250 ملف تهريب إلى النيابة العامة - "الضربة الثالثة".. صنعاء تكشف تفاصيل عمليتين عسكريتين - تزداد المعاناة منها خلال شهر رمضان..حلول بديلة للأسواق العشوائية في المدن - محمد عبدالله مثنى.. من رواد الأدب اليمني المعاصر - سياسيون وصحفيون : حملات "التجويع" تهدف إلى تقسيم المجتمع وتفكيك النسيج المجتمعي - العدو الأمريكي يدمر مبنى السرطان ومخازن الأدوية -
مقالات
الميثاق نت -

الأحد, 09-ديسمبر-2018
أحمد‮ ‬الزبيري -
انعقدت مشاورات استوكهولم اليمنية والتي يراد منها -كما هو مفترض في حال نجاحها- أن تهيئ لحوار أو مفاوضات تفضي الى وقف العدوان ورفع الحصار، وتنتج حلاً سياسياً متوازناً يأخذ في الاعتبار مخاوف ومصالح كل الأطراف، أي حلاً وسطاً لا يلبي ما يريده المتصارعون بل مصلحة‮ ‬اليمن‮ ‬وابنائه،‮ ‬يحفظ‮ ‬لهم‮ ‬سيادة‮ ‬ووحدة‮ ‬وطنهم‮ ‬واستقلاله‮ ‬ويحقق‮ ‬سلاماً‮ ‬مستديماً‮.‬
مثل هذه النظرة التفاؤلية ممكنة لو أن المشكلة بين قوى اجتماعية سياسية يمنية خاصة إذا عرفنا أن جميعهم يدرك أن مصلحتهم ومصلحة وطنهم وشعبهم أن يلتقوا ويتحاوروا ويتنازلوا لبعضهم البعض ويتوافقوا على بناء دولة وطنية مدنية مؤسسية ديمقراطية تقوم على عقد اجتماعي يجعل‮ ‬النظام‮ ‬والقانون‮ ‬فوق‮ ‬الجميع،‮ ‬محقق‮ ‬للعدالة‮ ‬في‮ ‬الحقوق‮ ‬والواجبات‮ ‬بين‮ ‬كافة‮ ‬اليمنيين‮.. ‬باختصار‮ ‬دولة‮ ‬المواطنة‮ ‬المتساوية‮.‬
مرة أخرى نكرر أن ذلك ممكن وقابل التحقق لو كان الخلاف والصراع والحرب المستمرة للعام الرابع على التوالي بين يمنيين ولكن الأمر ليس كما يحاول أن يظهره التحالف السعودي الاماراتي الذي يشن حرباً عدوانية اجرامية عسكرية واقتصادية وسياسية واعلامية قذرة ضد اليمن واليمنيين‮ ‬ويعمل‮ ‬عملاؤه‮ ‬ومرتزقته‮ ‬على‮ ‬تغطيتها‮ ‬بذرائع‮ ‬الشرعية‮ ‬التي‮ ‬اُعتمدت‮ ‬دولياً‮ ‬بالمال‮ ‬السعودي‮ ‬والقوة‮ ‬الأمريكية‮ ‬المهيمنة‮ ‬على‮ ‬العالم‮ ‬والأمم‮ ‬المتحدة‮.‬
ومن هنا فإن القول إن العدوان على اليمن حرب بين اطراف يمنية أو بين شرعية وانقلابيين كلام عارٍ من الصحة، وبالتالي القول إن الحل بيد الأطراف اليمنية المتحاورة في احدى القلاع السويدية القديمة في ضواحي استوكهولم نظرة فيها الكثير من التبسيط وأن أعطيت شكلاً يعكس بدلالات معينة الأمور على هذا النحو.. ورغم وجود رباعية تحالف العدوان الدولي على اليمن وهي السعودية وامريكا والامارات وبريطانيا الى جانب سفراء 14 دولة فهي بالتأكيد لم تأتِ لدفع المتشاورين اليمنيين الى حلول سياسية تصب في اتجاه وقف العدوان ورفع الحصار واحلال السلام في هـذا البلد المفقر ويعيش ابناؤه أوضاعاً اقتصادية صعبة قبل العدوان والحصار، فكيف الحال وقد شُنت عليه حرب وحشية قذرة لم يكتفِ المعتدون فيها بتدمير كل شيء فيه وابادة ابنائه دون تمييز بين يمني عسكري أو مسلح يقاتلها في جبهات المواجهة دفاعاً عن وطنه ضد الغزاة، ومدني بريئ، ولم تفرق بين منشأة عسكرية ومنشأة مدنية.. عدوان دمر وقتل كل ما يقع في مرمى أسلحته الفتاكة المحرمة دولياً من الجو والبر والبحر، ولم يكتف ايضاً بحصاره المطبق بل شن حرباً اقتصادية قذرة.. نحن لن نتحدث عن تفاصيل حرب ابادة للشعب اليمني فهذا اصبح‮ ‬اليوم‮ ‬معروفاً‮ ‬وما‮ ‬سردناه‮ ‬فقط‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬ألا‮ ‬يحلق‮ ‬بنا‮ ‬التفاؤل‮ ‬أبعد‮ ‬من‮ ‬معطياته‮ ‬الموضوعية‮ ‬فيما‮ ‬يخص‮ ‬مشاورات‮ ‬السويد‮ ‬مع‮ ‬أن‮ ‬هناك‮ ‬بصيص‮ ‬أمل‮ ‬منها‮.‬
وفي هذا الجانب يمكن الحديث عن الاختلاف بينها وبين مشاورات جنيف والكويت وعمان ويرجع الى أن الكثير من أهداف وأبعاد العدوان والتي لا علاقة لها بإعادة الشرعية لم تتحقق، وبات واضحاً أن ما يراد غزو واحتلال اليمن وتقسيمه الى كيانات متناحرة، لكن صمود الشعب اليمني حال دون ذلك رغم طول أمد العدوان دون تحقيق أهدافه عدا الكارثة الانسانية التي لم يشهد التاريخ مثيلاً لها وهي تعكس وحشية التحالف السعودي الاماراتي، وحشية ليست جديدة لكنها ظهرت بصورتها البربرية الكلية في اليمن.. وتأتي جريمة خاشقجي لتضع حلفاء السعودية الغربيين أمام خيارات صعبة خاصة وأنهم بنوا شرعيتهم المزيفة على قضايا الدفاع عن حقوق الانسان والديمقراطية، ليظهر السؤال الكبير: ما هم فاعلون تجاه النظامين السعودي والاماراتي وجرائمهما التي لم يعد ممكناً تجاهلها أمام الرأي العام العالمي، لذا لم يكن امامهم إلا اظهار جدية‮ ‬لحل‮ ‬سياسي‮ ‬يوقف‮ ‬الحرب‮ ‬العدوانية‮ ‬على‮ ‬اليمن‮.‬
وهنا يظهر الاختلاف بين المشاورات السابقة وبين مشاورات السويد.. و نتساءل: الى أي مدى هذه الجدية حقيقية.. وبين اظهار الجدية وظهور الاختلاف يتحدد مسار الأزمة اليمنية والتي وصلت الى أقصى حدود الكارثة الإنسانية.. تبقى الاجابة والحكم على مشاورات قلعة يوهنس بورج في‮ ‬ضواحي‮ ‬استوكهولم،‮ ‬وقدرتها‮ ‬على‮ ‬ايجاد‮ ‬مخرج‮ ‬للخلاف‮ ‬اليمني‮-‬اليمني‮ ‬واجبار‮ ‬السعودية‮ ‬على‮ ‬الجلوس‮ ‬مع‮ ‬ممثلي‮ ‬اليمن‮ ‬الحقيقيين‮ ‬على‮ ‬طاولة‮ ‬التفاوض،‮ ‬حينئذٍ‮ ‬يمكن‮ ‬القول‮ ‬إن‮ ‬طريق‮ ‬السلام‮ ‬في‮ ‬اليمن‮ ‬قد‮ ‬فُتح‮.‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وداد ابنة قريتي
عبدالرحمن بجاش

المفرقعات تهدّد السَّكينة العامة
د.محمد علي بركات

السلام وعيٌ جماعي
د. ربيع شاكر

المؤتمر الشعبي العام: بوصلة الوطن في زمن التحدّيات
أصيل البجلي

ما يُراد لسوريا سيُعمَّم على المنطقة
أحمد الزبيري

رحل.. ورحل حلمه بتطوير القبيلة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

مسلسلات رمضان: من العَـبَط إلى التشنُّج.. ومن النَّقد إلى التَّشفِّي
عبدالله الصعفاني

الفهم الخاطئ للتعدُّد والتنوُّع الديني والمذهبي والسياسي
إبراهيم ناصر الجرفي

لن نفقد الأمل
أحمد الزبيري

قائدنا الذي بايعناه
أحمد العشاري

تعطيل الاجتهاد والحزبية في وطن التكتلات جريمة
محمد اللوزي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2025 لـ(الميثاق نت)