موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


العواضي يعزي الشيخ أحمد حسين الطويل باستشهاد نجله - رئيس المؤتمر يُعزي آل المراني وآل حفيظ - مقتل متظاهر وإصابة العشرات في بغداد - خروقات المرتزقة في الحديدة توقع جريح - وصول سفينة للحديدة تحمل 20 ألف طن بنزين - يوم السكري العالمي.. مليون ونصف من اليمنيين مصابون - بنك اليمن الدولي بصنعاء يحتفي بتوزيع المنح الدراسية الداخلية لخريجي الثانوية العامة - إستشهاد وإصابة 90 فلسطيني في عدوان اسرائيلي على غزة - تصعيد عسكري لقوى العدوان في مختلف الجبهات - الأمين العام يُشيد بمؤتمريي صنعاء ويؤكد أن الوحدة خط أحمر ومصيرها بيد الشعب اليمني -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 17-يونيو-2019
مطهر‮ ‬تقي -
المصريون يعتقدون بلعنة الفراعنة التي تصيب علماء ومنقبي الآثار الفرعونية وهي في الغالب خرافة أكثر منها حقيقة، لكن حقيقتنا نحن في اليمن أننا نعاني من لعنتين حقيقيتين، لعنة إيران ولعنة السعودية، فالأولى أصبنا بلعنتها منذ عهد سيف بن ذي يزن ( قتل بحرب خدمه الأحباش عام 592م حسب الرواية الفارسية وهناك رواية يمنية تؤكد ان الفرس هم من قتلوه) حين أرسل كسرى 800 مسجون سياسي وقاتل من سجونه ليدعموا سيف كما تقول روايات التاريخ والتي أظن أن أبناء فارس أكثر من حاول لصقها في كتب التاريخ اليمني، واستمرت تلك اللعنة كامنة حتى خرجت من جديد على لسان آل سعود وآل نهيان لتكون غطاء سياسيا لعدوانهم بدعوى التدخل الإيراني بدعم الحوثيين المجوس الأثنى عشريين الروافض في اليمن (كما يقولون)، ووجد هذا الإدعاء هوى لدى ساسة إيران فاستغلوها أيما استغلال حتى وصل أمر أحد قادة إيران أن إدعى زوراً أن صنعاء هي العاصمة العربية الرابعة التي تسير في فلك إيران ضد سياسة أمريكا وإسرائيل والسعودية ولم يجد هذا الإدعاء للأسف من قيادة أنصار الله رداً شافياً وموقفاً ينفي ذلك الإدعاء بالرغم من كل الشواهد أمام المواطن اليمني التي تؤكد أن إيران لم تقدم أي دعم منظور سواء سلاح أو جنود أو خبراء، فلم ير أحد من المواطنين اليمنيين أي جندي أو أي خبير إيراني يذكر، وللأسف فقد أصبح أنصار الله وما يمثلونه تحت طائلة هذا الإدعاء في نظر العالم منذ بداية العدوان والحصار على اليمن غطاء ومبررا لآل سعود ومن يتبعهم.
والغريب في سياسة إيران هي قدرتها على القفز في الوقت المناسب على منبر مناصرة اليمن كلّما تلوح بارقة إنفراج سياسي في الأزمة اليمنية فنتفاجأ برئيس الحرس الثوري أو أي قيادي إيراني آخر يظهر على وسائل الإعلام ليؤكد وقوف إيران مع أنصار الله ضد أمريكا وإسرائيل وربيبتهما السعودية مما يثير حفيظة آل سعود، فيزيد ذلك من حقدهم وقسوتهم على اليمن، والسؤال الذي يسأله كل يمني ؟ ماذا قدمته إيران من سلاح أو مال (إلا إذا كان ذلك سراً عن كل أبناء الشعب) وماذا قدمه حزب الله غير الخطابات الحماسية والتلميحات غير المباشرة بوجود خبراء مع أنصار الله، ومع كل الاحترام للسيد حسن نصر الله قائد المقاومة ضد إسرائيل المغتصبة، وكذلك المرشد خامنئي على مواقفهم الإعلامية إلا أننا نؤكد أن تلك التصريحات وتلك الخطابات تثير حفيظة السعودية والإمارات ومن ورائهما ترامب الذين يستغلون تلك التصريحات والخطابات ليؤكدوا بأن أنصار الله واليمن تسير في فلك إيران الشيعية وينتقدوا أجندات إيران التي تهدد أمن جنوب السعودية والخليج عامة... وتلك لعنة لم يدفع ثمنها الباهض إلا اليمن وشعب اليمن والمؤكد أن إيران قد وجدت في مأساة اليمن فرصة لتلعب دوراً إقليماً ضد خصومها وتعتبر‮ ‬اليمن‮ ‬ملعباً‮ ‬لها‮ ‬وليس‮ ‬بالطبع‮ ‬أن‮ ‬يكون‮ ‬السلام‮ ‬وإحلاله‮ ‬في‮ ‬اليمن‮ ‬يخدم‮ ‬أجنداتها‮.‬
أما لعنة السعودية على اليمن وعلى مذاهبه الدينية ( الزيدية والشافعية ) فقد بدأت منذ دعوة محمد بن عبدالوهاب الدينية 1741م، وتحالفه مع آل سعود ووصول جحافل بدو آل سعود إلى تهامة وحضرموت اليمنية تدمر وتقتل كل من يخالف الدعوة الوهابية مروراً بمذبحة ثلاثة آلاف حاج يمني في منطقة تنومة في السعودية عام 1922م، ثم حرب السعودية على اليمن واحتلالها نجران وجيزان وعسير اليمنية عام 1934م، وهيمنتها السياسية والمالية على اليمن منذ أن صرف الملك عبدالعزيز آل سعود أول ميزانية شهرية للقبائل اليمنية التي لها حدود مع جنوب عسير ونجران وجيزان مقابل قيامهم بحماية الحدود وتوسعت تلك الميزانية حتى شملت السياسيين من اليمنيين بدءا بأربعينيات القرن الماضي وما دور السعودية في إجهاض ثورة 48م، من خلال احتجاز وفد الجامعة العربية المتوجه إلى صنعاء إلا نموذج، لذلك التدخل، أما بعد ثورة 26 سبتمبر 1962م،‮ ‬فقد‮ ‬كان‮ ‬دور‮ ‬السعودية‮ ‬ومالها‮ ‬وسلاحها‮ ‬شاهد‮ ‬عيان‮ ‬لكل‮ ‬متابع‮ ‬للسنوات‮ ‬الثمان‮ ‬التي‮ ‬تلت‮ ‬الثورة‮ ‬اليمنية‮.‬
وتواصلت شواهد اللعنة السعودية على اليمن بعد ذلك بمحاولات التدخل في القرار السياسي اليمني حتى وصل أمر ذلك التدخل حد قتل الرئيس إبراهيم الحمدي 1977م، ومحاولات استهداف الرئيس السابق علي عبدالله صالح أكثر من مرة وتقديم المال والسلاح لدعاة الإنفصال 1994م، وأخيراً وليس آخراً قيام السعودية بعدوانها الغاشم على اليمن الذي هو في سنته الخامسة من قتل الأبرياء وتدمير منشآت الدولة وحصار اليمن وتجويع شعبه وظهر من حقد آل سعود على اليمن حقداً لم يسبق له مثيل على أي شعب عربي أو غيره، وإذا كان آل سعود قبل سلمان وابنه كان ظاهرهم الحكمة والنفس الطويل إلا أن سلمان وابنه قد بدأء عهديهما بسياسة عنيفة ووضوح تام لحقد آل سعود على اليمن، وكأنهما يريدان تأكيد ولائهما لوصية والدهم عبدالعزيز بأن خير السعودية في ضعف اليمن وشر السعودية في قوة اليمن، وهي وصية غبية زرعت الحقد في نفوس الأسرة الحاكمة السعودية على اليمن والأغبى من صاحب الوصية من اعتقد وأخلص في تنفيذها فقد أثبت العدوان والحرب على اليمن أن تلك الوصية هي لعنة على الشعب السعودي كما هي على الشعب اليمني، وأن الترليون والنصف من الدولارات التي أنفقتها السعودية على عدوانها على اليمن كانت وبالاً على الشعب اليمني والشعب السعودي فلو أنفقت السعودية مئة مليار على أكثر تقدير من تلك المليارات العظيمة لإعمار اليمن وحل مشاكله الاقتصادية لأصبحت اليمن وشعبها حصن حصين لأمن وآمان السعودية ولعاد أي موقف أيجابي من السعودية تجاه اليمن لخير السعودية في مختلف‮ ‬المجالات‮ ‬ولكنها‮ ‬لعنة‮ ‬زرعها‮ ‬آل‮ ‬سعود‮ ‬أصابت‮ ‬السعودية‮ ‬كما‮ ‬اصابت‮ ‬اليمن‮.‬
وخلاصة القول أن اليمن اصيب بلعنة إيران الانتهازية ولعنة السعودية الغبية ودفع الشعب اليمني من دمه ومقدرات شعبه ثمناً غالياً لا نعلم نهاية أثر تلك اللعنة على مستقبل الشعب اليمني طالما والقوى السياسية اليمنية لازالت في غيها وارتهانها السياسي للخارج ولكل من اثبت‮ ‬عداوته‮ ‬لليمن‮.‬
وإذا كان للسعودية وإيران والإمارات من أطماع في اليمن لخدمة مصالحها كما يظن قادتها فإن رأس المشكلة هي القوى السياسية اليمنية التي إرتهنت إلى أطماع تلك الدول وأصبحت أداة لتنفيذ تلك الأطماع على سيادة وطنها وكرامة شعبها... ولعنة أجيال اليمن ستكون على من اعتدى على‮ ‬شعب‮ ‬اليمن‮ ‬وأراق‮ ‬دمه‮ ‬وعلى‮ ‬أرض‮ ‬اليمن‮ ‬ومن‮ ‬دنسها‮ ‬باحتلاله‮ ‬وعلى‮ ‬كل‮ ‬يمني‮ ‬تآمر‮ ‬على‮ ‬شعبه‮ ‬ووطنه‮.‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
ثورة‮ ‬انتصار‮ ‬الإرادة‮ ‬اليمنية
بقلم/ يحيى علي الراعي- النائب الأول لرئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
واهمون !
مصطفى‮ ‬النعمان

حركة‮ ‬5‮ ‬نوفمبر‮ ‬الثانية‮ !!‬
عبدالجبار‮ ‬سعد

ما أشبه الليلة بالبارحة
د‮. ‬محمد‮ ‬الخامري

ماهو‮ ‬الإسلام‮ ‬الذي‮ ‬نمارسه‮ ‬اليوم؟‮ ‬
حسين‮ ‬الوادعي‮ ‬

توقيع‮ ‬الرياض‮ ‬«قنبلة‮ ‬موقوتة»‮‬
ماجد‮ ‬عبدالله‮ ‬سلطان

مواكبة المتغيرات
د‮.‬علي‮ ‬محمد‮ ‬الزنم‮ ‬

ماذا‮ ‬تعرف‮ ‬عن‮ ‬وعد‮ ‬بلفور‮ ‬؟
الشيخ‮ ‬عبدالمنان‮ ‬السُنبلي

المهمة‮ ‬صعبة‮ ‬والمؤتمر‮ ‬أقوى‮ ‬
سلطان‮ ‬أحمد‮ ‬قطران

اتفاق‮ ‬الخمبشي‮ ‬والخبجي
مطهر‮ ‬تقي

مكافحة‮ ‬الفساد‮ ‬معركة‮ ‬استراتيجية
توفيق‮ ‬الشرعبي

ثنائي‮ ‬الحرف‮ ‬والنغم
د‮. ‬عبدالوهاب‮ ‬الروحاني

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2019 لـ(الميثاق نت)