موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


منظمة دولية تكافح الكوليرا بأدوية منتهية الصلاحية - هزاع يلتقي بممثل حركة حماس ويؤكد موقف المؤتمر الداعم للشعب الفلسطيني - شهداء وجرحى بنيران سعودية في صعدة - رئيس المؤتمر يواسي آل قاطن - الهجرة الدولية: علاج 900 حالة كوليرا في اليمن - توقعات بهطول أمطار على عدة محافظات يمنية - صعدة.. جرحى بنيران حرس الحدود السعودي - شهيد بنيران سعودية في شدا بصعدة - حازب يطالب بتحييد المؤسسات التعليمية عن الصراع - وفد أوروبي يغادر صنعاء -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 09-ديسمبر-2019
سعد‮ ‬الماوري -
حلت علينا ذكرى استقلال الجزء الجنوبي من الوطن وخروج اخرجندي بريطاني في الـ30 من نوفمبر 1967م وبذلك تطهر تراب اليمن من رجس الاستعمار البغيض بعدان كان جاثماً على صدور اليمنيين 129 عاماً حاول اليمنيون التحرر منه اكثر من مرة وخرج الشعب مئات المرات في مسيرات ومظاهرات تطالب بخروج المستعمر وقدم الشعب قوافل من الشهداء لنيل الحرية فكانت كل قطرة دم تسقط توقد شعلة تضيئ طريق الحرية وكان الشعب بشماله وجنوبه في خندق المقاومة وكانت صنعاء وتعز عمقاً ومنطلقاً للاحرار المقاومون وكانت المتغيرات الدولية والاقليمية واهمها ان 90٪ من الوطن العربي تحت الاستعمار او الانتداب تقف حاجزا امام التحرير اضافة الى انعدام الدعم المالي والسلاح لابطال المقاومة التي كانت في مجملها مظاهرات ومسيرات وبعض العمليات الفردية ضد جنود الاحتلال ومع نجاح ثورة مصر 23يوليو 1952 ورفع شعار القومية العربية تنفس الثوار في الجزائر واليمن الصعداء وبتولي الرئيس القومي جمال عبدالناصر رئاسة مصر وانتهاجه دعم الشعوب العربية لنيل حريتها واستقلالها ووقوفه ضد الانظمة الملكية التي كان يرى فيها امتداداً للاستعمار بوجوه عربية وقد كان للصراع الايديولوجي الدولي بين الاشتراكية والرأسمالية الاثر الاكبر في ظهور حركات التحرر في دول العالم الثالث حيث تبنت الاشتراكية العالمية بقيادة الاتحاد السوفييتي تلك الحركات فيما النظام الرأسمالي ظل داعما للانظمة الاستعمارية وتكريس حق الاقوياء المستعمرين في اضطهاد الشعوب ونهب خيراتها واستطاع النظام‮ ‬الاشتراكي‮ ‬العالمي‮ ‬دعم‮ ‬الحركات‮ ‬التحررية‮ ‬في‮ ‬العالم‮ ‬سيما‮ ‬امريكا‮ ‬الجنوبية‮ ‬والشرق‮ ‬الاوسط‮ ‬وتحررت‮ ‬الكثير‮ ‬من‮ ‬الشعوب‮.. ‬

ولقد كان للدعم المصري للثورات اليمنية الدور الاكبر سواء تحرر الشمال من الامامة في الـ26 من سبتمبر 1962 التي مثلت حجر الزاوية للثورة ضد الاحتلال البريطاني في الجنوب او دعم ثورة 14 أكتوبر 1963م ضد البريطانيين وكانت واحدية الثوره في الهدف والمصير هي العامل المشترك بين الثوار في الشطرين وتوحيد الوطن هدف الاهداف واولوية الاولويات وحين انتصرت الثورة على المستعمر هبت رياح التدخلات الاتية من البحرين القومي والاشتراكي افضت الى اعاصير اجتاحت الشاطئ الجنوبي ودمرت حلم الوحدة اليمنية لتظهر الصراعات الايديولوجية بين ثوار الامس اعداء اليوم وكل طرف يريد ان يحكم لوحده وعليه من اجل ذلك تصفية الآخرين وبعد صراع وتصفيات تمكن الرفاق الاشتراكيين من الامساك بقبضة الحكم والسيطرة الشاملة والقضاء على السلطنات والمشيخات التي كانت تمثل بالنسبة لهم امتداداً للاستعمار البريطاني البغيض.

وظلت‮ ‬التجاذبات‮ ‬والتصفيات‮ ‬حاضرة‮ ‬بين‮ ‬فترة‮ ‬واخرى‮ ‬بين‮ ‬الاخوة‮ ‬الرفاق‮ ‬من‮ ‬اجل‮ ‬السلطة‮ ‬ورغبة‮ ‬من‮ ‬القوى‮ ‬الدوليه‮ ‬في‮ ‬التحكم‮ ‬بمضيق‮ ‬باب‮ ‬المندب‮ ‬وميناء‮ ‬عدن‮.‬

هذا الصراع افقد الاستقلال حلاوته واهدافه المقدسة لدى الشعب اليمني وانعكس على المواطن الجنوبي في تدهور حياته المعيشيه وسلبه حريته ودفع الكثير منها للجوء الى المناطق الشمالية علاوة على رحيل رؤس الاموال من الجنوب الى الخليج والشمال بعداتخاذ الحزب الاشتراكي قانون‮ ‬التأمين‮ ‬وامتد‮ ‬الحال‮ ‬الى‮ ‬ازمات‮ ‬وحروب‮ ‬بين‮ ‬الشطرين‮ ‬تغذيها‮ ‬الرأسمالية‮ ‬والشيوعية‮. ‬

انحرفت بوصلة الثورة عن الطريق الصحيح في تحقيق طموحات الشعب بالحرية والوحدة لكن ظلت ثورتا سبتمبر واكتوبر شمعة مضيئة في التاريخ العربي المعاصر ومتنفساً لكل القضايا العربية وفي مقدمتها قضية فلسطين .

ظل الحال على ما هو عليه حتى التقط الزعيم علي عبدالله صالح رحمة الله عليه وعلي سالم البيض في الوقت والمكان المناسبين فرصة تحقيق الحلم اليمني إعادة وحدته واعلان ذوبان الدولتين الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في كيان يمني واحد هو الجمهورية اليمنية في لحظة تاريخية لن تتكرر وفي وقت كان يعيش العالم حالة عدم توازن القوى بعد انهيار المعسكر الاشتراكي فكان العالم يتفكك واليمن يتوحد وكانت الوحدة اليمنية هي المنجز العربي المشرف في تاريخ العرب المعاصر..

وهو الذي لم يرق لكثير من القيادات العربية والتنظيمات الاسلامية العميلة بعد ان اصبح الشعب اليمني الفقير يمارس حقه في اختيار حكامه ومن يمثله في مجلس النواب والمجالس المحليه كانت خطوات مهما شابتها من سلبيات ألا أنها كانت تؤسس لديمقراطية حقيقية ووعي انتخابي تفتقده‮ ‬الانظمة‮ ‬العربية‮ ‬ولم‮ ‬يكن‮ ‬هناك‮ ‬بديل‮ ‬لإقاف‮ ‬هذا‮ ‬النهج‮ ‬الذي‮ ‬اثنت‮ ‬عليه‮ ‬دول‮ ‬العالم‮ ‬المتحضر‮ ‬الا‮ ‬ادخال‮ ‬اليمن‮ ‬في‮ ‬الفوضى‮ ‬وسلبه‮ ‬استقلاله‮ ‬واحتلاله‮ ‬من‮ ‬جديد‮ ‬ونهب‮ ‬ثرواته‮ ‬وقتل‮ ‬شعبه‮ ‬وتدمير‮ ‬بنيته‮.‬

وكان الربيع المشئوم هو اشارة البدء للفوضى والتدمير بعدان اعدّ وجنَّد اعداء اليمن بعض العملاء والخونة والتنظيمات والاحزاب في الداخل التي رأت في الديمقراطية حرمانها من الوصول للحكم عبر الانقلابات وظهور الدبابات ودخلت اليمن المعمعة واصبحت لقمة سائغه لأعدائها لتحقيق‮ ‬اهدافهم‮ ‬في‮ ‬احتلال‮ ‬اليمن‮ ‬ونهب‮ ‬ثرواتها‮ ‬بطلب‮ ‬من‮ ‬خونة‮ ‬القرن‮ ‬هادي‮ ‬والاصلاح‮ ‬ومن‮ ‬سار‮ ‬في‮ ‬كنفهم‮ ‬وعاد‮ ‬الاستعمار‮ ‬من‮ ‬جديد‮ ‬ولكن‮ ‬بثوب‮ ‬وعقال‮ ‬خليجي‮..‬

وكأن‮ ‬قدر‮ ‬الشعب‮ ‬اليمني‮ ‬الحر‮ ‬ان‮ ‬يقضي‮ ‬حياته‮ ‬في‮ ‬مقاومة‮ ‬الاستعمار‮ ‬والاحتلال‮ ‬وتحرير‮ ‬ارضه‮ ‬مهما‮ ‬كان‮ ‬الثمن‮..‬

نعم‮ ‬انحرفت‮ ‬بوصلة‮ ‬ثورة‮ ‬26سبتمبر‮ ‬و14‮ ‬أكتوبر‮ ‬عن‮ ‬اهدافها‮ ‬نتيجة‮ ‬المنغصات‮ ‬الداخلية‮ ‬والأذرع‮ ‬الخارجية‮ ‬لكنها‮ ‬شكلت‮ ‬تحول‮ ‬تاريخياً‮ ‬في‮ ‬سِفر‮ ‬الشعب‮ ‬اليمني‮ ‬والشعوب‮ ‬العربية‮..‬

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
ثلاثون‮ ‬نوفمبر‮ .. ‬عنوان‮ ‬لانتصار‮ ‬الحرية‮ ‬
بقلم‮ / ‬الشيخ‮ ‬جابر‮ ‬عبدالله‮ ‬غالب

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
لو‮ ‬كان‮ ‬الأمر‮ ‬بيدي‮ ‬لاخترت‮ ‬أيوب‮ ‬طارش‮ ‬رئيساً‮ ‬للجمهورية‮ ‬
رند‮ ‬الأديمي‮ ‬

‮‬«سالم‮» ‬الحاكم‮ ‬بأمر‮ ‬محسن‮!‬
صفوان‮ ‬القرشي‮ ‬

النفايات‮ ‬والعيب‮ ‬الأسود
د‮.‬عبدالعزيز‮ ‬المقالح

الوفاء‮ ‬لدماء‮ ‬الشهداء‮ ‬
محمد‮ ‬صالح‮ ‬حاتم‮ ‬

إلى‮ ‬أين‮ ‬ذهبوا؟‮!‬
حسين‮ ‬حازب

عمان‮ .. ‬بين‮ ‬سلطانين
د‮. ‬عبدالوهاب‮ ‬الروحاني‮ ❊‬

عبد‮ ‬الماجد‮ .. ‬أبو‮ ‬الماكت‮ ‬
عبدالرحمن‮ ‬بجاش

كالبنيان‮ ‬المرصوص
عبدالله‮ ‬علي‮ ‬صبري

2020م‮ ‬عام‮ ‬المصالحة‮ ‬الوطنية
كتب‮/‬رئيس‮ ‬التحرير

قابوس‮ ‬بن‮ ‬سعيد‮.. ‬قائد‮ ‬حكيم‮ ‬وعظيم‮ ‬
راسل‮ ‬القرشي

البحر‮ ‬الأحمر‮ ‬وموضة‮ ‬التحالفات‮ ‬السعودية‮!!‬
أحمد‮ ‬الزبيري

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2020 لـ(الميثاق نت)