موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


إجتماع هام يحث الحكومة على إستيعاب العائدين من محافظة مأرب - اليونسكو تطالب بإعادة (عثتر) الى موطنه الأصلي - 158 خرقاً للهدنة الأممية بالحديدة خلال 24 ساعة - 23 غارة عدوانية على محافظة مأرب - الأمين العام المساعد يعزي بوفاة الشيخ حمود الشهاري - 40 أسرة عالقة ...صنعاء تتعهد بإحتضان 50 الف نازح من مأرب - شجرة تزرع في اليمن.. لها 10 فوائد للشعر والبشرة - غوتيريس: الحرب في اليمن تبتلع جيلاً كاملاً ويجب أن ننهيها - رئيس المؤتمر يعزي بوفاة الأكاديمي عبدالله الخلاقي - فضيحة سرقة "عثتر" -
الافتتاحية
الميثاق نت -

الأحد, 19-يوليو-2020
غازي‮ ‬أحمد‮ ‬علي* -
الدور الأميركي في العدوان على اليمن ليس جديداً، وإنما هو مرتبط بمصالح وأطماع واشنطن في المنطقة العربية، منذ ورثت الولايات المتحدة النفوذ البريطاني، حتى تسنى لها التفرد بزعامة العالم عقب انهيار الاتحاد السوفييتي والمعسكر الاشتراكي.
موقع اليمن الاستراتيجي وثرواته الطبيعية، والمواقف المبدئية من قضايا الأمة العربية والإسلامية وفي مقدمها القضية الفلسطينية، إضافة إلى تمسك الشعب اليمني بهويته الحضارية، والنموذج الذي حققته التجربة الديمقراطية الوليدة مع إشراقة شمس الـ22 من مايو 1990م وخطر نجاحها على الأنظمة الوراثية في الإقليم، جميعها عوامل جعلت الولايات المتحدة تلتزم مساراً تآمرياً، وتكشف عن نوايا متناقضة مع مبادئ الاستقلال والسيادة الوطنية التي تضمنها ميثاق الأمم المتحدة ونصت عليها صكوك القانون الدولي.
حاول الأميركان التسلل إلى المشهد اليمني والتحكم به، عبر قنوات التعاون الاقتصادي والعسكري، وأنشطة المنظمات الإنسانية والتنموية، ومن خلال محاربة الإرهاب الذي زرعته في الأرض اليمنية، وأنتج أول جريمة إرهابية عام 1992م والتي تم فيها استهداف عدد من الفنادق بمحافظة‮ ‬عدن‮ ‬،‮ ‬إضافة‮ ‬إلى‮ ‬شماعات‮ ‬أخرى‮ ‬كحماية‮ ‬طرق‮ ‬الملاحة‮ ‬الدولية‮ ‬في‮ ‬البحر‮ ‬الأحمر‮ ‬وباب‮ ‬المندب،‮ ‬ومكافحة‮ ‬القرصنة،‮ ‬وتطوير‮ ‬التجربة‮ ‬الديمقراطية،‮ ‬وحماية‮ ‬الحقوق‮ ‬والحريات‮.‬
وطيلة عقد التسعينيات ومطلع الألفية الثانية، فشلت الولايات المتحدة في أن توجد لها موطئ قدم في اليمن، وقوبلت كل تحركاتها للانتقاص من السيادة اليمنية بالمقاومة والرفض من الحكومات المتتابعة التي كان يقودها المؤتمر الشعبي العام؛ لأنه تنظيم بُني على أساس الولاء للوطن‮ ‬وتحريم‮ ‬وتجريم‮ ‬الولاء‮ ‬للخارج‮.‬
ولعلنا نتذكر كيف فشلت القوات الأميركية في دخول عدن عقب تفجير المدمرة كول عام 2000م، وكيف قوبلت طلباتها المنتهكة للسيادة اليمنية بالرفض، سواء ما يتعلق منها بإنشاء قاعدة عسكرية في سقطرى، أو بتسليم مواطنين يمنيين لمحاكمتهم، أو بالتخلي عن الحق الفلسطيني أو الانجراف‮ ‬مع‮ ‬تيار‮ ‬التطبيع‮ ‬الذي‮ ‬انخرطت‮ ‬فيه‮ - ‬بشكل‮ ‬سري‮ ‬آنذاك‮- ‬دول‮ ‬عربية‮ ‬أخرى‮.‬
لهذه‮ ‬الأسباب‮ ‬شجعت‮ ‬واشنطن‮ ‬تثوير‮ ‬الشارع‮ ‬وخلق‮ ‬الفوضى‮ ‬عام‮ ‬2011م،‮ ‬واستثنت،‮ ‬من‮ ‬مؤامرة‮ ‬ماسمي‮ ‬الربيع‮ ‬العربي،‮ ‬الأنظمة‮ ‬العميلة‮ ‬في‮ ‬المنطقة،‮ ‬التي‮ ‬هي‮ ‬أدواتها‮ ‬في‮ ‬العدوان‮ ‬على‮ ‬الشعب‮ ‬اليمني‮ ‬منذ‮ ‬مارس‮ ‬2015م‮.‬
ولا يوجد دليل أكبر على الدور الأميركي في العدوان من إعلان انطلاق ما سميت عاصفة الحزم في واشنطن على لسان السفير السعودي، ووقوف الولايات المتحدة وراء موقف المجتمع الدولي والأمم المتحدة الذي يتجاهل جرائم الحرب والإبادة السعودية الإماراتية بحق المدنيين، وكذلك الحصار‮ ‬الخانق‮ ‬والحرب‮ ‬الاقتصادية‮ ‬التي‮ ‬تهدف‮ ‬إلى‮ ‬تجويع‮ ‬وتركيع‮ ‬الشعب‮ ‬المتمسك‮ ‬بحريته‮ ‬والمدافع‮ ‬عن‮ ‬أرضه‮ ‬ومقدراته‮ ‬وكرامته،‮ ‬
حققت الولايات المتحدة من وراء ذلك مكاسب بمئات المليارات من مبيعات الأسلحة وتقديم الخدمات اللوجيستية، وعقود الاستثمار، إضافة إلى أنها تسعى لتحقيق مطامعها في اليمن بعد زرع بذور الانقسام وتأجيج الصراعات وضرب القوى الحية في المجتمع، وهو ما لم يتأتَّ لها، بفضل الله ثم صمود الشعب اليمني وبسالة الجيش واللجان الشعبية والمتطوعين من رجال القبائل ذوداً عن الوطن، وهذا الهدف الأسمى هو ما وحد القوى الوطنية في مواجهة العدوان والحصار والاحتلال وكل مشاريع التقسيم والتقزيم التي ليس فيها خير لليمن واليمنيين.. وفي طليعة تلك القوى‮ ‬الوطنية‮ ‬الثابتة‮ ‬في‮ ‬وجه‮ ‬العاصفة‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام،‮ ‬الذي‮ ‬اختار‮ ‬الوقوف‮ ‬في‮ ‬صف‮ ‬الشعب،‮ ‬متمسكاً‮ ‬بمبادئه‮ ‬الوطنية‮.‬
وبناءً على كل ما سبق، لا يبدو الحديث عن دور تآمري وعدواني تقوم به الوكالة الأميركية للتنمية، كأنه كشف سراً أو فضح مستوراً، وإنما هو دليل جديد على الأطماع الأميركية المتنامية وعلى الوجه الحقيقي للمشروع الأميركي الصهيوني الذي جُندت لتنفيذه الرياض وأبوظبي وبقية‮ ‬دول‮ ‬التحالف‮ ‬الإجرامي،‮ ‬ولا‮ ‬يمكن‮ ‬إلحاق‮ ‬الهزيمة‮ ‬بذلك‮ ‬المشروع‮ ‬وأدواته‮ ‬إلا‮ ‬بحوار‮ «‬يمني‮-‬يمني»‮ ‬يجسد‮ ‬تطلعات‮ ‬الشعب‮ ‬وإرادته‮ ‬الحرة،‮ ‬ويحقق‮ ‬مصالحة‮ ‬وطنية‮ ‬شاملة‮ ‬بعيداً‮ ‬عن‮ ‬تدخلات‮ ‬وإملاءات‮ ‬الخارج‮.‬

* الأمين‮ ‬العام‮ ‬للمؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الافتتاحية"

عناوين أخرى

الافتتاحية
دعوة‮ ‬مسئولة‮ ‬للإدارة‮ ‬الأمريكية
بقلم‮ :‬غازي‮ ‬أحمد‮ ‬علي - الأمين‮ ‬العام‮ ‬للمؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
إدريس‮ ‬سعيد‮ ‬الشرجبي‮..‬ المعدن‮ ‬النقي
الفريق‮ ‬الركن‮/ ‬جلال‮ ‬علي‮ ‬الرويشان‮ ❊‬

المرشدي‮.. ‬ثقافة‮ ‬وطرافة
د‮. ‬عبدالوهاب‮ ‬الروحاني

يحيى‮ ‬العرشي‮.. ‬وتطوير‮ ‬الإعلام‮ ‬والصحافة
يحيى‮ ‬العراسي

مؤامرة‮ ‬دولية‮ ‬على‮ ‬بقايا‮ ‬اقتصادنا‮ ‬الوطني‮!!‬
طه‮ ‬العامري

دور‮ ‬الشباب‮ ‬في‮ ‬بناء‮ ‬السلام
أ‮.‬بسام‮ ‬إبراهيم‮ ‬الجعدي‮ ❊‬

الشرجبي.. رؤية ثاقبة للإدارة ومتطلبات المستقبل
الدكتور‮/‬محمد‮ ‬يحيى‮ ‬الخالد‮ ❊‬

شهادة‮ ‬تُحسب‮ ‬لجمال‮ ‬بنعمر‮ ‬
أحمد‮ ‬الزبيري‮ ‬

الفعلة‮ ‬الانتقالية‮ ‬
حسن‮ ‬عبدالوارث‮ ‬

لابدَّ‮ ‬من‮ ‬شراكة‮ ‬وطنية
محمد‮ ‬علي‮ ‬اللوزي

تجهيل‮ ‬الأجيال‮ !!‬
د‮. ‬عدنان‮ ‬جويد

الفوضى‮ ‬والتمزيق‮ ‬المجتمعي‮ ‬في‮ ‬مسلسل‮ "‬لؤلؤ‮" ‬
زعفران‮ ‬علي‮ ‬المهنأ‬

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2021 لـ(الميثاق نت)