موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الامين العام يعزي العميد العزكي - بن حبتور: فلسطين قضية كل أحرار العالم - أبو شمالة: اليمن هو الأنموذج الحي للأمة - عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط - الجمارك تحيل 250 ملف تهريب إلى النيابة العامة - "الضربة الثالثة".. صنعاء تكشف تفاصيل عمليتين عسكريتين - تزداد المعاناة منها خلال شهر رمضان..حلول بديلة للأسواق العشوائية في المدن - محمد عبدالله مثنى.. من رواد الأدب اليمني المعاصر - سياسيون وصحفيون : حملات "التجويع" تهدف إلى تقسيم المجتمع وتفكيك النسيج المجتمعي - العدو الأمريكي يدمر مبنى السرطان ومخازن الأدوية -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 07-سبتمبر-2020
د‮. ‬عبدالوهاب‮ ‬الروحاني -
الكلمة‮ ‬الحرة‮.. ‬هاجس‮ ‬كان‮ - ‬ولا‮ ‬يزال‮- ‬يراود‮ ‬الاقلام‮ ‬التواقة‮ ‬للبوح‮ ‬بالكلمات‮ ‬في‮ ‬الفضاءات‮ ‬المفتوحة‮ .. ‬
كان حلم الرواد الكتابة دون رقيب ، من سلامة موسى ، وصلاح الدين حافظ ، وكامل زهيري ، وفرج فوده ، الى ناجي علوش، ومحمد الزرقة، ومحمد فايق ، وعبدالملك المتوكل ، والسقاف ، وحمود العودي.. والقائمة تطول محلياً وعربياً.
الكلمة الحرة.. هي الفكرة التي تعبُر الحواجز وتتعدى حدود المهترئ من الموروث والتقاليد ، وهي في الصحافة ما ينقل تفاصيل الحدث بمصداقية وامانة ونزاهة كما هو دون ان تحيطه أية مؤثرات من أي لون أو شكل .. بمعنى ان الاعلام الحر هو نفسه الاعلام المحايد .. وهو نفسه الفكرة‮ ‬التي‮ ‬تستلهم‮ ‬الحقيقة‮ ‬فقط‮ .‬
لكن‮ ‬السؤال‮ ‬هو‮: ‬هل‮ ‬هناك‮ ‬اعلام‮ ‬حر‮ ‬ومحايد‮ ‬فعلاً؟‮!‬
سؤال‮ ‬كنت‮ ‬ملزماً‮ ‬بالبحث‮ ‬فيه‮ ‬والاجابة‮ ‬عنه‮ ‬أثناء‮ ‬دراسة‮ ‬الصحافة‮ .. ‬وهو‮ ‬السؤال‮ ‬الذي‮ ‬لا‮ ‬يزال‮ ‬يبحث‮ ‬عن‮ ‬اجابة‮ ‬رغم‮ ‬ان‮ ‬الفضاء‮ ‬الالكتروني‮ ‬اصبح‮ ‬متاحا‮ ‬بل‮ ‬طاغيا‮ ‬لمن‮ ‬يريد‮ ‬ان‮ ‬يبحث‮ ‬ولمن‮ ‬لا‮ ‬يريد‮ . ‬
نينا‮ ‬الكسندروفنا‮ .. ‬استاذة‮ ‬جامعية‮ ‬فيها‮ ‬من‮ ‬الصرامة‮ ‬والقوة‮ ‬والاحاطة‮ ‬بالاعلام‮ ‬واللغة‮ ‬ما‮ ‬أهّلها‮ ‬لأن‮ ‬تصبح‮ ‬الاولى‮ ‬في‮ ‬كليتنا‮ ‬علماً‮ ‬وادارة‮ ‬ولياقة‮.. ‬
اشرفت‮ ‬على‮ ‬عدد‮ ‬من‮ ‬الرسائل‮ .. ‬ومن‮ ‬حسن‮ ‬حظي‮ ‬انني‮ ‬وزميلي‮ ‬النجيب‮ ‬نجيب‮ ‬الجرموزي‮ ‬نائب‮ ‬رئيس‮ ‬تحرير‮ ‬الحمهورية‮ (‬السابق‮) ‬وعبدالله‮ ‬منصر‮ ‬كنا‮ ‬من‮ ‬عداد‮ ‬من‮ ‬اشرفت‮ ‬على‮ ‬مشاريع‮ ‬تخرجهم‮ .. ‬
جمعتني‮ ‬الكسندروفنا‮ ‬ذات‮ ‬نهار‮ ‬مع‮ ‬زميلي‮ (‬الاشتراكي‮) ‬عبدالله‮ ‬منصر‮ ‬لمناقشة‮ ‬بعض‮ ‬الاسئلة‮ ‬التي‮ ‬تدور‮ ‬برأسها‮ .. ‬كان‮ ‬السؤال‮ ‬الوحيد‮ ‬الذي‮ ‬وجهته‮ ‬لكلينا‮ ‬هو‮:‬
‮- ‬هل‮ ‬هناك‮ ‬اعلام‮ ‬حر‮ ‬في‮ ‬العالم‮ ‬الرأسمالي؟‮!‬
زميلي كان سباقا وقطعيا في اجابته .. فقال بأريحية تامة "حرية الاعلام موجودة في الانظمة الاشتراكية فقط ، لانها تعبر عن رأي العمال والفلاحين، اما في البلدان الرأسمالية فالصحافة تعبر عن الشركات ورأس المال المسيطر" .
كان رد زميلي الذي بدا لي متعصبا كفيلا بانتزاع بريق ابتسامة عريضة من وجه الكسندروفنا التي قلّما تبتسم ..!! ، وكان -بالتأكيد- ردا متوقعا لسببين الاول لارتباط الرجل بتوجهات حزبه ، والثاني لالتزامه بنظام مصدر ابتعاثه وكان قبيليا (ضالعيا) متشددا.
كانت‮ ‬اجابة‮ ‬مثالية‮ ‬بنظر‮ ‬الكسندروفنا‮ ‬،‮ ‬فحصرني‮ ‬زميلي‮ ‬في‮ ‬زاوية‮ ‬ضيقة‮ ‬،‮ ‬فإن‮ ‬جاريته‮ ‬تجنيت‮ ‬على‮ ‬الحقيقة‮ ‬،‮ ‬وإن‮ ‬خالفته‮ ‬لربما‮ ‬خسرت‮ ‬الكثير‮ ‬،‮ ‬غير‮ ‬ان‮ ‬جرأتي‮ ‬أخذتني‮ ‬بعيدا‮ ‬فغردت‮ ‬باتجاه‮ ‬اخر‮ ‬مخالف‮..‬
وبعكس‮ ‬ما‮ ‬كنت‮ ‬اتوقع‮ ‬لا‮ ‬قت‮ ‬اجابتي‮ ‬قبولاً‮.. ‬وصرفت‮ ‬السيدة‮ ‬الصارمة‮ (‬نينا‮) ‬زميلي‮ ‬واستبقتني‮ .. ‬وتحدثت‮ ‬كثيرا‮ ‬عن‮ ‬حرية‮ ‬الصحافة‮ ‬،‮ ‬ومما‮ ‬علق‮ ‬في‮ ‬الذاكرة‮ ‬قولها‮:‬
‮- ‬ان‮ ‬الاعلام‮ ‬الغربي‮ ‬مخادع‮ ‬ويسوق‮ ‬للناس‮ ‬ما‮ ‬يريده‮ ‬بذكاء‮ ‬ولكن‮ ‬ما‮ ‬يرغبون‮ ‬به‮ ‬بينما‮ ‬اعلامنا‮ ‬غبي‮ ‬ويفرض‮ ‬على‮ ‬الناس‮ ‬كلاما‮ ‬مملا‮ ‬ومكررا‮ ‬لا‮ ‬يحبونه‮.. ‬هذا‮ ‬تموله‮ ‬الدولة‮ ‬وذاك‮ ‬تموله‮ ‬الشركات‮ ..‬
لعلي‮ ‬توصلت‮ ‬مع‮ ‬الكسندروفنا‮ ‬الى‮ ‬رأي‮ ‬وسط‮ ‬حيث‮ ‬لا‮ ‬صوت‮ (‬هنا‮) ‬يعلو‮ ‬فوق‮ ‬صوت‮ ‬الحزب‮ ‬او‮ ‬الحاكم‮ ‬،‮ ‬ولا‮ ‬رقابة‮ (‬هناك‮) ‬اكثر‮ ‬صرامة‮ ‬من‮ ‬رقابة‮ ‬الممول‮ ..‬
أما‮ ‬صحافتنا‮ ‬فيصدق‮ ‬عليها‮ ‬رأي‮ ‬احدهم‮ ‬حينما‮ ‬قال‮: "‬ان‮ ‬الصحفي‮ ‬العربي‮ ‬يكتب‮ ‬وفي‮ ‬رأسه‮ ‬شرطي‮ ‬يراقب‮ ‬الحروف‮ ‬والكلمات‮ .. ‬حرفاً‮ ‬بحرف‮ ‬وكلمة‮ ‬بكلمة‮ ".‬
حقائق لا يمكن ان نتغافلها أو نتعامى عنها .. فمقص الرقيب يلاحق الصحافة وما يكتبه حملة الفكر والقلم في كل زمان ومكان مع بعض التفاوت في درجة خوف ورعب الانظمة مما تكتبه الاقلام التي تحلّق خارج قبضتها .. !!
الاعلام‮ ‬الالكتروني‮ ‬فتح‮ ‬بابا‮ ‬واسعا‮ ‬للرأي‮ ‬وحرية‮ ‬التفكير‮ .. ‬ولعل‮ ‬بعض‮ ‬الاقلام‮ ‬قد‮ ‬تجاوزت‮ ‬الشرطي‮ ‬الرقيب‮ ‬،‮ ‬الذي‮ ‬يتفحص‮ ‬الحروف‮ ‬ويحاصر‮ ‬الكلمات‮ .. ‬
ثورة هائلة في مجال تكنالوجيا المعلومات وحرية الرأي لا يمكن برأيي محاصرتها او مواجهتها .. ولعل محاولة سن قوانين لمراقبة الفضاء المفتوح هي كمحاولة السعى لسن قوانين لمراقبة حركة الهواء ومحاسبة الناس على تنفس الاكسجين .
والمعركة‮ ‬لا‮ ‬تزال‮ ‬مستمرة‮ ..!!‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وداد ابنة قريتي
عبدالرحمن بجاش

المفرقعات تهدّد السَّكينة العامة
د.محمد علي بركات

السلام وعيٌ جماعي
د. ربيع شاكر

المؤتمر الشعبي العام: بوصلة الوطن في زمن التحدّيات
أصيل البجلي

ما يُراد لسوريا سيُعمَّم على المنطقة
أحمد الزبيري

رحل.. ورحل حلمه بتطوير القبيلة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

مسلسلات رمضان: من العَـبَط إلى التشنُّج.. ومن النَّقد إلى التَّشفِّي
عبدالله الصعفاني

الفهم الخاطئ للتعدُّد والتنوُّع الديني والمذهبي والسياسي
إبراهيم ناصر الجرفي

لن نفقد الأمل
أحمد الزبيري

قائدنا الذي بايعناه
أحمد العشاري

تعطيل الاجتهاد والحزبية في وطن التكتلات جريمة
محمد اللوزي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2025 لـ(الميثاق نت)