موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


تكريم أبو راس وغازي في مفتتح المهرجان الزراعي بصنعاء - المؤتمر وحلفائه يدينون الإساءات للإسلام ورسوله ويعدونها تعد على الحقوق والحريات - المؤتمر يجدد مساندته للشعب الفلسطيني وادانته لتطبيع بعض الانظمة مع العدو الصهيوني - العلاقات العامة.. غياب تام في المؤسسات الحكوميةوشلل في الاتصال والتواصل - العام الدراسي الجديد تحديات جمَّة وصمود استثناني - السنياريو المحتمل.. الانتخاابات الأمريكية ستنتهي بحرب أهلية - سلاح الجو اليمني يستهدف قاعدة جوية سعودية - النواب يدين الإساءة للرسول والهرولة للتطبيع مع اسرائيل -  رغم العدوان .. بنك اليمن الدولي يؤكد الاستقرار المالي وزيادة في الودائع والأصول - أحزاب التحالف الوطني الديمقراطي تستنكر تطبيع حكام السودان -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 21-سبتمبر-2020
محمد‮ ‬اللوزي -
المشكلة في أننا لم نعرف يوماً ما الحرية بضوابط اخلاقية. ولم نعشها كما ينبغي إبداعا ونظام حكم مبنياً على العيش المشترك. لذلك أدمنا الخضوع، والانصياع، والقبول بما يمليه الآخر علينا، والبقاء في قفص التبعية والمحاكاة والتقليد والإرث الماضوي، دونما غربلته ونقده وتجاوز السلبي منه. الحرية التي لم نأت إليها في سياق تاريخي منتظم، لم نكن ذات يوم فيها. لذلك بقينا في الأسر والعقلية الواحدة المسطحة اللامسئولة، ونحزن كثيرا حين نغادر السجن الذي صار فينا حياة مألوفة نحتفي بها لتبقينا في قعر التخلف مجرد أدوات ليست حتى ذكية. السجن ليس بالضرورة اربعة جدران، ولكنه قد يكون سجنا مرتهنا الى ماهو بالٍ، ومايحركنا قيمياً الى مايريد، وما يلغي التفكير ويبعث على الكسل الذهني والاتكالية واحالة العجز عن التحرر والابداع الى المؤامرة، وإلى إرادة أخرى خارجية نبحث عنها في الفراغ وفي هذه العدمية التي تطال مجتمعاتنا العربية كلها، وتلقي باللائمة على الامبريالية والاستعمار لتعفي نفسها من الانجاز، وصناعة الغد، وفعل الاستيقاظ، والبقاء في متاهات لانعرف إلى أين تؤدي. كأن العربي هو المدجن على العبودية والاذلال، يحزن كثيرا حين يوشك أن يفارقها ويعود إليها سريعا كماحدث في الربيع العربي. يستلذ حياة البطريركية، والبقاء تحت ظل الفرد، هو من ينوب الكل في التفكير، ويمنحهم نعمة البقاء أحياء. الحرية التي لاترقى الى مستوى التجدد والتفتح والإدراك بما هو إنساني والعمل على ضوئه. هي بانعدامها هكذا توق غزير الى الاستسلام والخضوع وتبرير الهزيمة في الذاكرة الجمعية والوجدان الجماهيري. لم نألف الحرية ولم نتعايش معها، لذلك نخاصمها، نصدر فتاوى عنها، نذبحها حين نجدها، نرتل آيات محوها وعقرها وتكفير وتفسيق من يشترطها كضرورة وجود وتحول الى مايجعل الحياة رطبة وقابلة للعيش المشترك، من أجل ذلك لانحتفي بها، ونغرقها في قارب الجهل، ونجعلها تصدير غرب إلينا لابد من الوقوف ضدها وخلق تخاصم مع من يقول بها. الحرية لم تكن نضالا وعملا فينا، ولم تُصَغْ فكريا وفلسفيا على مستوى الحياة. لذلك ترهقنا وتتعبنا ونرى إليها شيطان قدم من وراء البحار يريد استلابنا ماضينا وحاضرنا، من أجل ذلك نشد وثاقنا، ونعيش الدعة واللامبالاة والتبريرية والاستغراق في الماضي كثيرا، ونقبل بالسجن المؤدلج الذي يصيغه أولو الأمر من أجلنا، ونخرج بهتافات وحشود يعجز عن وصفها الأنسان لما فيها من خضوع تام لماليس حرية وانتماء إبداعي.
هكذا نحن في تعاملنا مع الحرية، نلوكها ونفتقدها في آن، حين تريد أن تكون نجهز على حاملها، ونطفيء شعلتها وننام في دعة ليوم آخر من الحزن والعذاب ومغادرة الذات ذاتها والعيش في حالة اغتراب عن العصر وإيقاعاته. يلزم الحرية حرية، لنخرجها ونراها ونعيشها ونعمل من أجل ماهو إنساني يرتب فينا الحياة ويجعلها انتظاما وإبداعا وازدهارا اقتصاديا وتحولا سياسيا وتعايش مع الجمال دونما الغاء للعقل، ووأد حرية التفكير الخلاق. الحرية عدوها الحقيقي الانسان العربي، لأنه يقبل بمايملى ويفرض عليه، ويعيش خانعا صاغرا ذليلا لإرادة الحاكم وهو ينتقل به من فعل الرفض الاستعماري الى التطبيع، فيجد من يقهر تضحيات وتطلعات من ذات الأمة لأنها تحتكم الى الدكتاتور، الى المستلذ بعبوديتها الى المدجن لها والرابض فوقها، فيما هي معطلة حتى من الآهة وتستخذي الى ما يستلبها إرادتها. العربي غريب ومغترب في أرضه ووجوده وحياته التي لم يعشها يوما، لأنه في فخ السلطان والتسلط قابل له. الحرية تطلع وبناء وتفتُّح وازدهار وانتصار لقضايا مصيرية، وتحرر من ربقة الكتب الصفراء التي تفكر نيابة عنا، وتجعلنا نقع فيها مجرد مستهلكين.. مستهلكين.. وهالكين.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
ثورة‮ ‬الخلاص‮ ‬والتحرر
اللواء‮ ‬ركن‮/‬حسين‮ ‬علي‮ ‬خيران

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الكيد‮ ‬عبر‮ ‬شبكات‮ ‬التواصل‮ ‬ميزة‮ ‬عربية
يحيى‮ ‬علي‮ ‬نوري

‮ ‬الأمم‮ ‬المتحدة‮ ‬وبن‮ ‬سلمان‮.. ‬اتفاق‮ ‬صلح‮ ‬الحديبية
نجيب‮ ‬شجاع‮ ‬الدين

مع‮ ‬احتفائنا‮ ‬بذكرى‮ ‬المولد‮ ‬النبوي.. كيف‮ ‬ننتصر‮ ‬لديننا‮ ‬ونبينا‮ ‬العظيم‮ ‬؟
راسل‮ ‬القرشي‮ ‬

الثورة‮ ‬صناديق‮ ‬حجة‮ ‬المقفلة
د‮. ‬محمد‮ ‬شنيف

كلام‮ ‬رجال‮ ‬بدون‮ ‬جدال
يحيى‮ ‬العراسي

متغيرات‮ ‬المرحلة‮ ‬واستحقاقات‮ ‬النصر
أحمد‮ ‬الزبيري‮ ‬

نريد‮ ‬وطناً‮ ‬يحتفي‮ ‬بنفسه
محمد‮ ‬اللوزي

الحزبية‮.. ‬وانتماء‮ ‬المنفعة‮!! ‬
د‮. ‬عبدالوهاب‮ ‬الروحاني

الأمم‮ ‬المتحدة‮ ‬في‮ ‬عيدها‮ ‬UN75هل‮ ‬توقف‮ ‬الحرب‮ ‬في‮ ‬اليمن‮ .. ‬مناشده
عبدالرحمن‮ ‬الزبيب

لا‮ ‬تظلموا‮ ‬الإمارات‮ !‬
‮ ‬الشيخ‮/ ‬عبد‮ ‬المنان‮ ‬السنبلي‮ ‬

السفير‮ ‬الإيراني‮ ‬والسيادة‮ ‬الوطنية
مطهر‮ ‬تقي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2020 لـ(الميثاق نت)