موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الامين العام يعزي العميد العزكي - بن حبتور: فلسطين قضية كل أحرار العالم - أبو شمالة: اليمن هو الأنموذج الحي للأمة - عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط - الجمارك تحيل 250 ملف تهريب إلى النيابة العامة - "الضربة الثالثة".. صنعاء تكشف تفاصيل عمليتين عسكريتين - تزداد المعاناة منها خلال شهر رمضان..حلول بديلة للأسواق العشوائية في المدن - محمد عبدالله مثنى.. من رواد الأدب اليمني المعاصر - سياسيون وصحفيون : حملات "التجويع" تهدف إلى تقسيم المجتمع وتفكيك النسيج المجتمعي - العدو الأمريكي يدمر مبنى السرطان ومخازن الأدوية -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 31-يناير-2023
شوقي شاهر -
عندما تتباين المواقف، وتتضارب المصالح، وعندما يتمترس الفرقاء كل خلف خندقه، وعندما يغيب صوت العقل وتغيب معه مصلحة الوطن، وحين يظهر دور الإنتماءات الضيقة والولاءات التي لاتؤمن بالآخر، في ذلك الوقت يكون من الصعب تحديد بوصلة الإتجاهات والمواقف القادمة ما لم يتحلى أصحابها بعمق الرؤية ،الرؤية التي تجسد الإدراك الكامل والفهم العميق لتفاصيل اللحظة وحدود الموقف وأين يبدأ وأين ينتهي. وعندما يجتمع الحلم والعلم والمعرفة لدى هؤلاء فإن الحكمة تكون هي سيدة الموقف، ويكون التجسيد الصادق لمعاني الولاء للوطن أولاً.
وفي هذا يبرز إسم الأستاذ سعيد الجناحي-رحمة الله عليه - كأحد أبرز من نتذكرهم في مثل هكذا لحظات ومواقف.

حيث جسّد - رحمة الله عليه - طوال حياته نسيجاً إعلامياً وسياسياً ونضالياً مختلفاً إتسم بثبات الموقف، وبالعقلانية والسير وفق خطىً ورؤىً واضحةً لم يشوبها غموضاً أو إلتباساً من أي نوع كان لاسيما وقد صادفته عبر مسيرته الكثير من المحطات والمواقف التي كانت ستمنحه حينها الكثير من المزايا والإمتيازات ولكنه نأى بالنفس عن كل ذلك ليصنع بذلك مزيجاً مختلفاً من الألق الثوري والنضالي والمكانة السياسية والوطنية التي تليق به كإنسان ومفكر ومناضل.
لقد كان- رحمة الله عليه - أحد الذين شاركوا وأسهموا في صناعة الكثير من الاحداث منذ إنتمائه المبكر للحركة الوطنية اليمنية وحركة القوميين العرب وهو أيضاً المناضل السبتمبري والأكتوبري والشخصية اليسارية التي استطاعت بحكم خبرتها أن تبني علاقاتها مع كافة الإتجاهات والتيارات السياسية، مستفيداً بذلك من تجربته وخبرته في العمل السياسي والحزبي والإعلامي.
لقد احتفظ بحضوره البهي حتى اللحظات الأخيرة من عمره، وذلك على الرغم من الصعوبات والتحديات التي واجهها مثله مثل غيره من الوطنيين الشرفاء، ومع ذلك لم يُحبط ولم ييأس، لكنه ظل متفائلاً رغم كل تلك الحجب السوداء والمنعطفات الحادة والمواقف التاريخية والمفصلية التي مر بها الوطن وشابها اختلاط الأمور ببعضها البعض لاسيما في العقود الأخيرة التي كانت الإنتهازية في الأوساط السياسية من أبرز سماتها، بالأضافة الى التغيير المفاجئ، للمواقف والتنكر للقيم والمبادئ التي صاغتها عقود من النضال المشترك.
وعلى الرغم من كل ذلك وغيرها من الأسباب الموضوعية والذاتية التي كانت تمثل دوافعاً نحو التشاؤم واتخاذ مواقف تحث الخطى نحو المجهول وتسير خارج السياق النضالي، إلا أنه وحده سعيد الجناحي الذي احتفظ بالأمل كعنوان لكل ماهو قادم. ولعل الصحيفة التي رأس تحريرها تحت إسم الامل تجسد شخصية سعيد الحناحي الذي لم يبتعد ولو للحظة واحدة عن قناعاته ومبادئه والقيم التي تربى وعاش عليها وكان متمسكاً بها، لكنه ايضاً لم يكن من ذلك النوع المتطرف إلى الحد الذي قد يغلق معه أبواب ونوافذ ذلك الأمل ومن موقعه هذا أصبح من افضل الشهود على مراحل تاريخية صعبة شهدها اليمن شماله وجنوبه.. ولذلك فإننا نتمنى أن نشاهد ونقرأ مذكراته التي بكل تأكيد ستكون إضافة جديدة لتاريخ اليمن المعاصر، والتي بلا شك ستعيد الإعتبار للجوانب التي تم تجاهلها خلال تلك المراحل والمنعطفات.
وبطبيعة الحال فأنا لا أدعي بأنه ممن عايش هذه القامة الوطنية عن قرب، ولكنني عرفته شخصياً، ومن خلال أعماله وكتاباته، وهذا هو الاستنتاج الذي خرجت به عن الاستاذ المناضل سعيد الحناحي رحمه الله.
وأتذكر بأنه ذات يومٍ في عام 2004م استضفته مع شخصيات أخرى ضمن تحقيقٍ صحفيٍ أجريته بمناسبة الـ42 لثورة سبتمبر حول أهداف هذه الثورة وإنجازاتها ولكن مالفت إنتباهي هو أنه كان يجمع في حديثه بين الثورتين (سبتمبر واكتوبر) وحين سألته لماذا يعمد إلى عدم الفصل في حديثه بينهما بينما سؤالي كان عن أهداف ثورة سبتمبر فأجابني قائلاً "لايمكن الحديث عن سبتمبر دون الحديث عن أكتوبر، كما لايمكنك الحديث عند ثورة 14 أكتوبر دون الحديث عن ثورة.. 26 سبتمبر".

رحمة الله عليه وعلى امواتنا وأموات المسلمين أجمعين.. اللهم آمين.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وداد ابنة قريتي
عبدالرحمن بجاش

المفرقعات تهدّد السَّكينة العامة
د.محمد علي بركات

السلام وعيٌ جماعي
د. ربيع شاكر

المؤتمر الشعبي العام: بوصلة الوطن في زمن التحدّيات
أصيل البجلي

ما يُراد لسوريا سيُعمَّم على المنطقة
أحمد الزبيري

رحل.. ورحل حلمه بتطوير القبيلة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

مسلسلات رمضان: من العَـبَط إلى التشنُّج.. ومن النَّقد إلى التَّشفِّي
عبدالله الصعفاني

الفهم الخاطئ للتعدُّد والتنوُّع الديني والمذهبي والسياسي
إبراهيم ناصر الجرفي

لن نفقد الأمل
أحمد الزبيري

قائدنا الذي بايعناه
أحمد العشاري

تعطيل الاجتهاد والحزبية في وطن التكتلات جريمة
محمد اللوزي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2025 لـ(الميثاق نت)