موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


13641 حصيلة ضحايا العدوان من النساء والأطفال - مدير شركة النفط يسلم اقراره بالذمة المالية - قرار مهم يسعد كل المواطنين.. الصناعة تعلن تخفيض أسعار القمح والدقيق في صنعاء - صنعاء تحذر النظام السعودي من تحويل اليمن إلى مكب لنفاياته السامة - الواحدي يؤكد وصول كميات كبيرة من الغاز المنزلي - 6 غارات ضمن 121 خرقاً لقوى العدوان بالحديدة - تعز: صاعقة رعدية تقتل شخصين وتصيب 4 - صدور حكم قضائي في قضية "قصر السلطانة" - انتشال جثة طفل غرق بحوض مائي في المحويت - أول طائرة أممية تهبط في مطار الحديدة منذ 8 أعوام -
مقالات
الميثاق نت -

السبت, 11-مارس-2023
أ. د. عبدالعزيز صالح بن حبتور -
مُنذ أن عرفته كزميل دراسة في مطلع 1970م من القرن العشرين في مدينة عزان مديرية ميفعه محافظة شبوه، ومدرستها الاعدادية، كان وحتى يوم وفاته الحزين في جمهورية مصر العربية يوم الخميس بتاريخ 9 فبراير 2023م، وفياً صادقاً لصداقاته وعلاقاته الرفاقية الأخوية الحميمة، وزمالاته الجميلة، نعم إنها ساعاتٌ حزينة مؤلمة حينما نودع شخصاً بمقام البروفيسور/ صالح باقطيان رحمة الله عليه وأسكنه فسيح جناته الواسعة، في عالم الخلود الأبدي.

ومُنذ أن كان شاباً يافعاً في اروقة مدارس محافظة شبوه واداراتها التنفيذية والحزبية، تبوء مناصب قيادية حزبية رفيعة في زمن (الغليان الثوري) كواحد من منظري الحقبة الماضية للجبهة القومية على مستوى المحافظة، و شغل فيها منصب سكرتير العمل الأيديولوجي في لجنة محافظة شبوه للتنظيم السياسي للجبهة القومية، شغلها باقتدار ورصانة كواحد من الطلائع الثورية الطلابية في الجبهة القومية إبان الاحتلال البريطاني لليمن الجنوبي، وواصل مهامه القيادية في قيادة المحافظة من الناحية التنظيمية لقرابة عقد من الزمان.

نهل العِلم والمعرفة النظرية والفلسفية في الجامعات الأوروبية العريقة في كلٍ من جمهورية رومانيا، وبلغاريا الاشتراكيتين، وقدَّم أطاريح الدبلوم والماجستير والدكتوراة في تلك الجامعات العريقة، وحصل على درجات علمية متفوقة ورفيعة، استحق اعتراف أساتذته وزملائه ورفاقه باعتباره مُنظّر فِكري شاب على مستوي الوطن، وواصل ذلك العطاء النظري بجهد ومثابرة وصبر إلى أن تبوء مراكز عِلمية رفيعة في جامعة عدن، بدأها مسؤول قيادي في كلية التربية صبر، ومركز جعفر الظفاري لدراسة التاريخ اليمني بالجامعة، حتى تبوء منصب عميد بكلية التربية / عدن، وهي اقدم واعرق كليات جامعة عدن.

البروفيسور/ باقطيان يعرفه طلابه في الجامعات اليمنية، وزملائه ورفاقه في المؤسسات الأكاديمية اليمنية بأنه من الأساتذة الأكاديميين المميزين والجادين في التحليل السياسي الفكري الفلسفي، وله إسهامات موثّقة في هذا المجال، ومُنذ أن تعرفت عليه أنا شخصياً وهو بمثابة الباحث العلمي الجاد في مجال الفكر السياسي، وله صولات وجولات كتابية واستعراضية وتحليلية في هذا الاختصاص وغيره من الانشطة البحثية في الفكر الحزبي التربوي و السياسي.

تميز البروفيسور في مسيرة حياته النضالية والكفاحية بأنه يقف إلى جانب الطبقات الاجتماعية الفقيرة والمُعدمة، ويدافع عنها وعن مصالحها بوضوح مبدئي شريف ودون مساومة، يقف إلى جانبها بوعيٍ عال، وشجاعة منقطعة النظير، وبرؤية استشرافية للمستقبل، وهو بذلك يتماهى فِكرًا وسلوكاً مع الفِكر اليساري العالمي الذي اعتنقه وآمن به مُنذ بدايات تكوّن فِكره السياسي والحزبي والنضالي في بدايات تكوّنه الكفاحي.

إنني اتذكر ومن خلال جلساتي العديدة معه في زمن طويل تجاوز الخمسة عقود من الزمان، وفي مراحل يمنية تاريخية مُعقده ومختلفة تسنى لنا الاثنين أن نبحر معاً في اهتماماته الفكرية الفلسفية الكلاسيكية منها والحديثة، البورجوازية الأوروبية منها واليسارية الماركسية، وتناولنا معاً ولفترات طويلة قراءاته العميقة، وقناعاته العلمية للفلسفة التاريخية من منابعها الأصلية الإغريقية كفلسفة أرسطو وسقراط وابيقور وافلاطون وعمقها بقراءاته التراثية بـفلسفات الفلاسفة العرب والمسلمين كـابن رشد، وابن سيناء، والخوارزمي، وابن خلدون، مع التركيز على التعمق في كتابات وفِكر المُفكر القومي العربي ساطع الحُصري ومحمد عابد الجابري وحسين مروه مع قراءته العميقة لفِكر كارل ماركس وفريدريك أنجلز وفلاديمير لينين، وصولاً إلى ماو تسي تونغ، وتنج هيساو بينج، وكذلك دراساته الهامة للعلماء والمُفكرين اليمنيين الكبار كالإمام/ عبدالرزاق الحِمْيَري الصنعاني، والمؤرخ/ أبي محمد الحسن الهمداني، والعلامة/ الشوكاني ، والمُفكر/ عبدالله عبدالرزاق باذيب، والكتابات الواسعة لفخامة الرئيس/ علي ناصر محمد، والمُفكر الدكتور/ محمد علي الشهاري، مع ربط اكاديمي مُحكم بالواقع التطبيقي في محاولةٍ منه كمُفكر جاد لربط الجانب النظري الفلسفي بالجانب التطبيقي على واقعنا اليمني، وكان يردد مقولته الدائمة بأن اليمن بتاريخه الطويل الثري بجميع تعقيداته سيخلق آلاف الفلاسفة والمفكرين نتيجة للإرث الثقافي اليمني الواسع وتعقيدات الحاضر المتشابك.

لقد خسرت أنا شخصياً بغياب البروفيسور/ صالح مقطن باقطيان صديقاً مُلهماً وفياً، وخسرت جامعة عدن مُفكراً كبيراً، وخسرت محافظة شبوه قائداً حزبياً معلماً ذو تاريخ طويل، وخسرت اليمن كل اليمن شخصية علمية مُفكره كبيرة، رحم الله جل جلاله فقيدنا الكبير بواسع رحمته وعظيم مغفرته، وألهم أهله وذويه وأسرته الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون.

﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾

رئيس مجلس الوزراء – الجمهورية اليمنية / صنعاء
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
المُنتصرون‮ ‬للوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
كارثة‮ ‬التدخل‮ ‬الأمريكي‮.. ‬هل‮ ‬تستوعبه‮ ‬الرياض؟
كتب‮/‬رئيس‮ ‬التحرير

مكسب‮ ‬لا‮ ‬يُقدَّر‮ ‬بثمن
الشيخ‮/‬أكرم‮ ‬علي‮ ‬صالح‮ ‬الشعيري‮ *‬

مايو‮.. ‬ميلاد‮ ‬جديد‮ ‬ليمن‮ ‬سعيد‬‬‬‬
هشام‮ ‬شرف‮ ‬عبدالله‮ ❊‬‬‬‬

تأملات واقعية في تاريخ وحاضر الشعب اليمني العظيم
أ‮.‬د‮. ‬عبدالعزيز‮ ‬صالح‮ ‬بن‮ ‬حبتور‮ ❊‬‬‬‬‬‬‬

عيد‮ ‬الوحدة‮ ‬وضرورة‮ ‬التعاطي‮ ‬المختلف‮ ‬‬‬‬‬‬
خالد‮ ‬سعيد‮ ‬الديني‮ ❊‬‬‬‬

الوحدة‮ ‬تنتصر‮ ‬على‮ ‬المؤامرة‬‬‬
أحمد‮ ‬الزبيري‬

ما‮ ‬يجمع‮ ‬بين‮ ‬اليمنيين‮ ‬يفوق‮ ‬ما‮ ‬يجمع‮ ‬بين‮ ‬مجتمعات‮ ‬الجوار‬‬‬‬‬‬‬‬‬
فيصل‮ ‬أمين‮ ‬أبو‮ ‬راس‮ ❊‬‬‬‬‬

‮ ‬شيّخوني‮ ‬وأبيع‮ ‬البقرة‮..!!‬‬‬‬‬
د‮. ‬عبدالوهاب‮ ‬الروحاني‬‬

للوحدة‮ ‬حماة‮ ‬لايتهيبون‮ ‬الموت‬‬‬
بقلم‮ : ‬عبدالله‮ ‬احمد‮ ‬الكبسي‮ ❊‬‬‬‬‬

الارتباط‮ ‬الوجودي‮ ‬بين‮ ‬الوحدة‮ ‬اليمنية‮ .. ‬والتعددية‮ ‬السياسية‮ ..!! ‬‬‬‬‬‬‬‬
إبراهيم‮ ‬ناصر‮ ‬الجرفي‬‬

الوحدة‮.. ‬أغنية‮ ‬الانتصار‮ ‬‬‬‬ شوقي‮ ‬شاهر‮ ‬‬‬ دعيني‮ ‬أعانق‮ ‬فيك‮ ‬الأمل‮ ‬‬‬‬
شوقي‮ ‬شاهر‮ ‬‬‬

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2023 لـ(الميثاق نت)