موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الامين العام يعزي العميد العزكي - بن حبتور: فلسطين قضية كل أحرار العالم - أبو شمالة: اليمن هو الأنموذج الحي للأمة - عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط - الجمارك تحيل 250 ملف تهريب إلى النيابة العامة - "الضربة الثالثة".. صنعاء تكشف تفاصيل عمليتين عسكريتين - تزداد المعاناة منها خلال شهر رمضان..حلول بديلة للأسواق العشوائية في المدن - محمد عبدالله مثنى.. من رواد الأدب اليمني المعاصر - سياسيون وصحفيون : حملات "التجويع" تهدف إلى تقسيم المجتمع وتفكيك النسيج المجتمعي - العدو الأمريكي يدمر مبنى السرطان ومخازن الأدوية -
مقالات
السبت, 29-مارس-2008
الميثاق نت -     خالد الغانمي -

أعتقد أنه لا يمكن لأي تكفيري صادق مع نفسه أن ينكر أن للتكفير لذة، لذة يشعر بها تتصاعد من رأسه بخاراً ساخناً عندما يصرخ بأعلى صوته قائلاً (فلان كافر ملعون).

وإن كان التكفيري ممن اكتوى بنار السجن والتعذيب في أحد سجون العالم الثالث فاللذة أكبر والهوس بالفكرة أشد .

من هنا يمكنني القول إن هذه اللذة تدرج مسألة التكفير برمتها في قائمة الشهوات التي تهفو إليها النفس البشرية، ولأن هذه الشهوة مرتبطة في كثير من الأحيان بمشاعر سلبية كحب الانتقام وتصفية الحسابات وإفراغ القوة الغضبية والسخط على الوضع الاجتماعي، فبناء عليه لا بد من القول إنها شهوة غير سوية مريضة مازوخية سادية لا بد من تشخيصها وعلاجها وعدم تبريرها بأي من الظروف المحيطة بها. نصوص الدين الإسلامي التي نعرفها جيداً، لا تساعد التكفيريين كثيرا، فقد عايش نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم اليهود ووقع على وثيقة تعايش مدني معهم وصبر على أهل المدينة الذين لم يؤمنوا به منهم، وعاشوا في دولته حتى توفوا ولم ينقل مطلقاً أنه كفّر أحداً منهم ولا تشفى ولا انتقم، بل صلى عليهم بعد وفاتهم وعاملهم بأحسن ما تكون المعاملة النبيلة رغم علمه اليقيني الجازم أنهم قد كفروا به طوال حياتهم وحتى مماتهم.

إذا اتفقنا على هذه النقطة فمن أين جاءت هذه الحمى ومن أين اندلعت هذه الحرب النظرية ؟ إن ما يساعد التكفير ويجعل له جذراً في الثقافة الإسلامية ليس الإسلام النصي بقدر ما هو الإسلام التاريخي، عندما نستعرض كيف تحول المسلمون من مسلمين إلى سنة وشيعة وخوارج، ثم أشاعرة ومعتزلة فيما بعد، في تلك العصور التي اختلط فيها الخلاف المذهبي والخلاف السياسي، حيث اختلط التعصب الديني الضيق بالأطماع السياسية الجشعة التي لا ترحم أحدا، في تلك الأجواء خلقت لذة التكفير وعُرف الانتقام من خلاله كوسيلة لرفع العصمة الإنسانية عن دم المكفّر وبالتالي استباحة تصفيته جسدياً. هذه اللذة يجب أن يسلط عليها الضوء أكثر لكي تتعرى أكثر ولكي يعرف التكفيري نفسه ودوافعه وكوامنه وخفاياه. لكي يبحث لنفسه عن قضية حقيقية إنسانية شريفة بدلاً من الغرق في حمى هذا المرض النفسي.

*صحيفة (الوطن) السعودية
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وداد ابنة قريتي
عبدالرحمن بجاش

المفرقعات تهدّد السَّكينة العامة
د.محمد علي بركات

السلام وعيٌ جماعي
د. ربيع شاكر

المؤتمر الشعبي العام: بوصلة الوطن في زمن التحدّيات
أصيل البجلي

ما يُراد لسوريا سيُعمَّم على المنطقة
أحمد الزبيري

رحل.. ورحل حلمه بتطوير القبيلة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

مسلسلات رمضان: من العَـبَط إلى التشنُّج.. ومن النَّقد إلى التَّشفِّي
عبدالله الصعفاني

الفهم الخاطئ للتعدُّد والتنوُّع الديني والمذهبي والسياسي
إبراهيم ناصر الجرفي

لن نفقد الأمل
أحمد الزبيري

قائدنا الذي بايعناه
أحمد العشاري

تعطيل الاجتهاد والحزبية في وطن التكتلات جريمة
محمد اللوزي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2025 لـ(الميثاق نت)