موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


السياسي الأعلى: هذا العدوان لن يمر من دون رد - صنعاء: سنردّ بضرب أهداف حيوية للعدو الإسرائيلي - 80 جريحاً في العدوان الإسرائيلي على الحديدة - مفتي عُمان يعلق على العدوان الإسرائيلي على اليمن - المؤتمر وحلفاؤه يدينون العدوان الصهيوني على الحديدة ويؤيدون أي خطوات للرد عليه - النواب عن عملية يافا في تل أبيب: إنجاز تاريخي - عدوان إسرائيلي يستهدف ميناء الحديدة - "ثابتون مع غزة".. مسيرة مليونية بصنعاء - المؤتمر وحلفاؤه يباركون العملية النوعية التي نفذها الجيش اليمني في تل أبيب - استهداف سفينة "Lovibia" في خليج عدن -
مقالات
الميثاق نت -

الأربعاء, 07-يونيو-2023
كتب‮/‬رئيس‮ ‬التحرير -
تظل التسريبات الإعلامية حول ما يعتمل في المشهد اليمني محل اهتمام العديد من الاصدارات التي يبدو أنها كثفت مؤخراً نشاطها الخبري التسريبي بصورة تزامنت مع الرحلة المكوكية التي قام بها المبعوث الأممي الى اليمن وشملت كلاً من الصين واليابان وبريطانيا حيث ذهبت التسربيات بعيداً في تشكيل هذا المشهد القادم والترويج لما تصفه باتفاق وشيك يجري الإعداد له حالياً من قبل قوى كبرى ودول مؤثرة في الاقليم، إلا أن هذا الاتفاق الوشيك يظل حبيس حالة التشويش الكبيرة التي افتعلها العدوان للمشهد اليمني هروباً من تلك التفاهمات التي توصل‮ ‬لها‮ ‬أواخر‮ ‬شهر‮ ‬رمضان‮ ‬الماضي‮..‬
الأمر الذي جعل متابعي كل ما تعرضه وتنشره هذه الوسائل بشأن اليمن يدركون أنه يتم بصورة مبركة لا أساس لها من الصحة وتؤخذ بمعطيات معينة كأن تتجاهل التفاهمات التي توصلت اليها الرياض مع صنعاء وتركز على معطيات أساسها البحث عن اتفاق -تصفه بالشامل- بات وشيكاً.
ويتم هذا التسريب في الوقت الذي تولي هذه الاصدارات الاعلامية أخبارها المحبوكة اهتماماً كبيراً في اتهام صنعاء بعرقلة التسوية والبحث عن مشاجب أخرى علَّها تمحو حالة العبث السعودية والأمريكية والمتمثلة بضربهما عرض الحائط التفاهمات الأخيرة..
وهي حالة لا تعكس مهنيتها الإعلامية بل وتستمر في طمس العديد من الحقائق وبصورة لا تخدم إلا العدوان وأذياله، فتناسيها العدوان الأمريكي وتدخلها السافر في وضع عراقيل كبرى أمام تفاهمات صنعاء وتحريك واشنطن عدداً من مسئوليها الأمميين والسياسيين باتجاه المنطقة لإقناع‮ ‬قياداتها‮ ‬بأهمية‮ ‬التخلي‮ ‬عن‮ ‬تفاهمات‮ ‬صنعاء‮ ‬وتقديم‮ ‬رؤيتها‮ ‬الجديدة‮ ‬للحل‮ ‬في‮ ‬اليمن‮ ‬والتي‮ ‬لا‮ ‬تخدم‮ ‬إلا‮ ‬أهدافها‮ ‬ومآربها‮ ‬بالمنطقة‮.. ‬تناسيها‮ ‬هذا‮ ‬لا‮ ‬يمت‮ ‬الى‮ ‬المهنية‮ ‬بصلة‮.‬
ولعل التصريح الذي أطلقه الفريق جلال الرويشان نائب رئيس الوزراء لشئون الأمن والدفاع نائب رئيس الوفد الوطني قد جاء في الوقت المناسب الذي بلغت فيه التسريبات الخبرية ذروتها، وقد مثل تصحيحاً لكل هذا العبث الاعلامي الحاصل على المشهد اليمني، كما مثل تشخيصاً دقيقاً للحالة الراهنة وفنَّد بدقة الأسباب والعوامل التي حالت دون انجاز الاتفاق، وهي أسباب بالدرجة الأولى يبدو أن السعودية أصبحت رهينة لها وغير قادرة على السير باتجاه استكمال ما تم التوصل اليه من تفاهمات مع صنعاء.
لكن للأسف الشديد أن هذا التصريح البالغ في الصراحة والموضوعية لم يجد الاهتمام المطلوب من قبل الوسائل الاعلامية بالرغم من أهميته وكشفه كل الأسباب التي مازالت عائقة أمام كل اتفاق، بل نجد هذه الوسائل تركز على مضمون واحد ورد في تصريح الفريق الرويشان وهو ما وصفته‮ ‬بالتهديد‮ ‬القوي‮ ‬ضد‮ ‬السعودية‮ ‬واستهداف‮ ‬موانئها‮ ‬دون‮ ‬أن‮ ‬تطل‮ ‬على‮ ‬بقية‮ ‬المضامين‮ ‬التي‮ ‬حملها‮ ‬التصريح‮.‬
وعموماً فإن استمرار الاخبار الاستباقية المعدة في مطابخ العدوان وترويجها لاتفاق وشيك، لن ينطلي على أي متابع للأحداث والتطورات في بلادنا خاصة وأن هذه التسريبات لا تلبي مطالب صنعاء وهو ما يعني أن كل ما يقال ويعرض له من حكايات خبرية لن يكون له أثر في الواقع.
كما أن هذه الوسائل كان ينبغي عليها أن تقف تحليلاً وعرضاً عند أسباب تواري الموقف السعودي عن التفاهمات، وكذا عدم قدرة الرياض على تجاوز الموقف الأمريكي وفشلها الذريع كطرف في الملف اليمني، والتداعيات التي ينتجها هذا الفشل خاصة وأن التدخل الأمريكي كما تدرك الرياض قبل غيرها تدخل سافر لا يخلو من الأجندة والأهداف والمآرب التي تسعى واشنطن الى تحقيقها في منطقتنا وهو ما يعني حاجتها اليوم لتمرير هذه الأهداف للاستفادة من الوقت والمماطلة والتسويف لإبقاء الحالة اليمنية معلقة دون حل.
خلاصة.. أن قادم الأيام سيحمل في طياته تطورات مهمة إما السير في اتجاه السلام من خلال التعامل المسئول أو السير في اتجاه الحرب، وهو أمر يحذر منه المحللون السياسيون ومن مغبة الانزلاق الى العودة للعمل العسكري، حيث سيؤدي الى افرازات أفظع على الأزمة اليمنية والمنطقة‮ ‬عموماً،‮ ‬وهو‮ ‬ما‮ ‬يعني‮ ‬أن‮ ‬هذه‮ ‬المنطقة‮ ‬الحيوية‮ ‬من‮ ‬العالم‮ ‬لم‮ ‬تعد‮ ‬بمقدورها‮ ‬تحمل‮ ‬كوارث‮ ‬أكبر‮ ‬كونها‮ ‬ستأتي‮ ‬بنتائج‮ ‬عاصفة‮ ‬على‮ ‬شعوب‮ ‬المنطقة‮ ‬والمصالح‮ ‬الدولية‮ ‬عموماً‮.‬


أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
المستقبل للوحدة
بقلم / صادق بن امين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وحدتنا وشراكتنا.. الضمانة الحقيقية
يحيى نوري

العدوان الأميركي - الاقتصادي على اليمن.. ماذا في التداعيات والرد؟
فاطمة فتوني

أيها الباراسي الحضرمي اليماني الوحدوي الصنديد.. وداعاً
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور*

"الإمارات".. الذراع الصهيوأمريكي في الشرق الأوسط.. مصر نموذجاً
محمد علي اللوزي

للصبر حدود
أحمد الزبيري

ماقبل الانفجار
أحمد أمين باشا

صاحب ذاكرة الزمن الجوال في ذمة الله
عبدالباري طاهر

مرض لا يصادق احداً
عبدالرحمن بجاش

الرئيس علي ناصر.. وسلام اليمن
طه العامري

مقال صحراوي يخاطب الضمير الغائب.. “لَصِّي النور يا نور”
عبدالله الصعفاني

فرنسا في مهب المجهول.. فاز اليسار فهل يتركونه يحكم؟
بيار أبي صعب

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2024 لـ(الميثاق نت)