موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


ما حقيقة العثور على كنوز أثرية في عمران؟ - 22 ألف حالة اعتقال في الضفة منذ أكتوبر - ارتفاع حصيلة شهداء غزة إلى 72049 - الأونروا: 90% من مدارس غزة تضررت - غروندبرغ يحذّر من هشاشة الوضع في جنوب اليمن - صنعاء: بن حبتور يفتتح شركة للسيارات الكهربائية - اللجنة العامة تعقد اجتماعاً لها برئاسة الراعي - رئيس المؤتمر يواسي آل جباري - الخارجية تحذّر من مخططات العدو الإسرائيلي - اليونيسف: أطفال اليمن يواجهون أزمات متعددة -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 10-فبراير-2025
عبدالله صالح الحاج -
في زخم الأحداث المتسارعة، يطل علينا الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بكل وقاحة ليُطلق تصريحًا يثير الجدل: "الملكية الأميركية طويلة الأمد لغزة". وكأن التاريخ قد اختصر في كلمات، وكأن النكبات تُنسى وكأن الشهداء لا يُذكرون. إن هذا التصريح لم يكن مجرد كلمة عابرة، بل هو صدى لجروح عميقة، ورمز لواقع مؤلم يُعاني منه شعبٌ في قلب المعاناة. كيف يمكن لقوة عظمى أن تضع يدها على جرحٍ نازف، وأن تتجاهل آلام من أُجبروا على العيش في ظل الاحتلال؟ لنستكشف معًا أبعاد هذا الاقتراح المثير وما يخبئه من تداعيات.
إن تصريحات ترامب تعكس استخفافًا فاحشًا بحقوق الفلسطينيين وآمالهم. فقد عاش الشعب الفلسطيني لعقود تحت نير الاحتلال، معاناة لا تُحصى وأحلام تُحاصر في زوايا المخيمات. كيف يُمكن لأحدهم أن يتحدث عن إدارة غريبة لأرضٍ تُعاني، بينما أبناءها يتوقون إلى الحرية؟ إن هذا الحديث ليس مجرد استعراض سياسي، بل هو طعنة في قلب النضال الفلسطيني، يُسقط هوية أمة ويُشوه تاريخها المجيد.
إن فكرة أن تستطيع أميركا إدارة غزة هي فكرة مُخادعة، تفتقر إلى الفهم العميق لما تعنيه الحياة في ظل الاحتلال. كيف يمكن لمن لم يختبر الألم أن يفرض رؤيته على من يعيشون في قلب المعاناة؟ إن كل محاولة لفرض السيطرة على أرضٍ تعصف بها الأزمات لن تؤدي إلا لمزيد من الفوضى. فهل يُعقل أن تُكتب حكايات الشعوب بين فصول من سياسات القوة، بينما تُنسى معانات الملايين؟
هذا الاقتراح لن يُقبل بسهولة، بل سيُثير عواصف من ردود الفعل الغاضبة في الشارع العربي والإسلامي. ستعتبره الدول العربية تدخلاً سافرًا في شؤونها، مما يعزز مشاعر العداء تجاه الولايات المتحدة. إن ترامب، بحديثه هذا، يكشف عن عقلية متغطرسة تفتقر إلى الإنسانية، متجاهلًا أن الشعوب لا تُقهر، وأن الأمل يظل متجذرًا في أعماق القلوب، مهما طال الزمن. فهل سيتحمل العالم العربي هذا العبء الجديد، أم سيرتفع الصوت الذي يُدافع عن الحق؟
إن القضية الفلسطينية ليست مجرد نزاع إقليمي، بل هي قضية إنسانية تتطلب حوارًا حقيقيًا وشاملاً. الحلول السطحية لن تُجدي نفعًا، بل يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والاعتراف بحقوق الجميع. إن تجاهل حقوق الفلسطينيين لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمات، وهذا ما يجب أن نتجنبه بشتى السبل. لنستعد جميعًا لمواجهة هذا التحدي، ولنجعل صوت الحق هو الذي يعلو في النهاية. فلنستمر في النضال، ولنجعل من آلام الماضي دافعًا نحو مستقبل مشرق يُحقق العدالة والكرامة لكل إنسان.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
يومٌ مجيدٌ
بقلم / صادق بن أمين أبو راس - رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
السياسة السائلة وعجائبها
د. ربيع شاكر المهدي*

عندما يبيع السياسي الوهم !!
السفير/ أحمد لقمان

فبراير الأسود
يحيى نوري

قراءة في وصية الملك عبدالعزيز بشأن اليمن
يحيى بن حسين العرشي *

حكومة القرن.. مبروك لشعبٍ صبر ونال
د. عبدالوهاب الروحاني

لسان حال البسطاء
خلود أحمد الأكوع

إذا لم تستحي فانشر ماشئت..!!
زعفران علي المهنا

وطن يجيد الصبر
هاني البيض

التيار الإسلامي الوسطي.. التنوُّع والأمان والاستقامة
إبراهيم ناصر الجرفي

كيف تَحوَّل الإسلام من رسالة إلى شبكة سلطات؟!
عماد عيساوي

براءة ذمة .. مفهوم العدالة عند آل المتوكل
ناشر العبسي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)