جعفر بن احمد الشبواني - نحن الجنوبيين مَنْ ذهبنا إلى صنعاء نطلب الوحدة مع شمال الوطن، ولم يكن الشماليون هم مَنْ فرضوها علينا.. اتجهنا بإرادتنا نريد الوحدة مع أبناء الشمال، بعد أن عجزنا وفشلنا في إدارة شؤون الجنوب، وحين لم يكن يتوفر فيه سوى المجازر والحروب المناطقية، لدرجة أن الجنوبي كان يقتل أخاه بالهوية أو البطاقة..
ذهبنا نطلب الوحدة بحقن دمائنا، ولنرى الخير والنعمة التي كان ينعم بها أبناء الشمال في ذلك الوقت.. وبالفعل توحَّدنا بفضل الله، ورأينا الحياة الكريمة، وانتهى عهد الاستبداد الماركسي في جنوبنا..
بفضل هذه الوحدة اليمنية المباركة عشنا في أمن واستقرار، ودولة وسيادة.. وفي عهد الوحدة اليمنية تم بناء المشاريع التنموية والحيوية، واكتشاف النفط والثروات، واستطاع الجنوبي أن يتاجر ويستثمر بحرية، بعد أن كان الحزب الحاكم في الجنوب يحرم ذلك عليه..
بعد الوحدة اليمنية المباركة أصبح المواطن في الجنوب قادراً على الحصول على ما يحتاجه من المواد الغذائية، بعد أن كان قبل الوحدة يقف لساعات طويلة في طوابير من أجل الحصول على رغيف روتي واحد.. وكانت المواد الغذائية لا تُشترى إلا بكميات محددة، وكان الجنوبي محروماً من أبسط أنواع الغذاء والمشروبات، يمتلك المال ولا يستطيع الشراء، بسبب استبداد الحزب الحاكم آنذاك..
أما بعد الوحدة، فبفضل الله توافرت كل مقومات الحياة، وكأننا دخلنا الجنة..
واليوم، يأتي بعض الأوغاد ناكري الجميل، يهاجمون الوحدة، بل يهاجمون اليمن وهويتها ورمزها، وكأنهم لا يعلمون أو يتجاهلون أننا نحن مَنْ ذهبنا إلى الشمال نطلب منهم الوحدة..
فوالله، إنْ عاد الانفصال – لا قدَّر الله – فلن نستطيع إدارة الجنوب حتى أسبوعاً واحداً، وسندخل في حروب واقتتال مناطقي، ونعود إلى ماضينا الأسود المشؤوم..
هذه هي الحقيقة
يا ناكري الجميل. |