موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي - العميد سريع: العدو يستهدف يختاً هندياً - الخارجية: لا خطر على الملاحة في البحر الأحمر - 62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 24-فبراير-2026
إبراهيم ناصر الجرفي -
قد يظن البعض أن من السهولة بمكان الكتابة الحُرة والمستقلة والبحث الموضوعي والعِلمي في عالم السياسة، وأن من السهل أن يكون لك موقف سياسي محدد وواضح، وأن تكون صاحب قلم وفكر ورأي سياسي حُر وواعٍ ومتنوّر ومستقل، لكن الحقيقة عكس ذلك تماماً فمَنْ قرر الولوج في عالم الكتابة في الشؤون السياسية وخوض غمارها، وأراد أن يكون صاحب فكر ورأي سياسي حُر ومستقل، يسخّره في خدمة دينه أولاً، وفي خدمة قضايا مجتمعه ووطنه وأمته العادلة ثانياً، وفي تطوير وتحديث الفكر السياسي ثالثاً، فعليه أن يكون على أتم الإستعداد لدفع فاتورة باهظة جداً ثمناً لتلك المواقف السياسية والفكرية، لأن القائمين على السلطة في كل زمان ومكان وخصوصاً في عالمنا العربي، لا يحبون هكذا وضع، ولا يحبون هكذا أشخاص، ولا يحبون مَنْ يفكر ويبحث في السياسة من حيث المبدأ، فما بالك بمَنْ يريد التفكير والبحث باستقلالية وموضوعية خارج قيود وأسوار السلطات الحاكمة والقوى الحزبية والقبلية النافذة، حتماً سوف يعاني كثيراً وسوف يتعرض لكل العراقيل والمعوقات في طريقه.. نَـعَم هكذا يُدار الفكر السياسي في الدول غير المتحضّرة، إذا لم تكن معي فأنت عدوي، فالولاء السلطوي والحزبي مهم جداً للحصول على الامتيازات ..!!

لذلك، مَنْ يقرر الدخول في هذا المعترَك السياسي، فهو أمام خيارين، إما تقديم فروض الولاء والطاعة، وتسخير كل أفكاره وجهده في خدمة هذا الطرف السياسي أو ذاك بدون تَدبُّر أو تَفكُّـر، مجرد بوق يسطع بما يُؤمَر ويردّد كل ما يُقال له، ويبرر أخطاء وتجاوزات قيادات ذلك الطرف، ليكون بذلك مجرد تابع وأجير لا رأي ولا فكر له.. وإما أن يختار طريق الحرية والكرامة والاستقلالية والموضوعية ليكون صاحب رأي وفكر سياسي إيجابي مشارِك ومساهِم في خدمة الدين والوطن والأمة والإنسانية.. ومَنْ يسلك هذا الطريق الشاق والصعب، سيجد مَنْ يحاربه في وظيفته وتعليمه وحتى أعماله الخاصة، ليُضيّق عليه سُبُل العيش والرزق، وسيجد مَنْ يقف عائقاً أمام حصوله على أبسط حقوقه السياسية والفكرية والوظيفية والبحثية والمادية (النائب البرلماني أحمد سيف حاشد يعمل اليوم نادلاً في أحد المطاعم في بلاد الغربة بعد أن أُغلقت كل الأبواب الحزبية والسلطوية في وجهه، ويعيش ظروفاً قاسية جداً، لا يمتلك حق العلاج الضروري، لأنه صاحب رأي وفكر حُر ومستقل؛ بينما النواب المتحزّبون والمطبّلون لقوى النفوذ في الداخل والخارج يَجْنون الكثير من الأموال والمرتبات من العديد من الجهات الرسمية والحزبية والخارجية، وينعمون بغرف النوم الباذخة في أرقى الفنادق العالمية، ويركبون السيارات الفارهة، بل ويديرون شركات ومؤسسات تجارية واستثمارية خاصة بهم.. أنموذجاً) ..!!
وهكذا تفكير سياسي ضيّق عند معظم القائمين على السلطات الحاكمة في العالم العربي خصوصاً، تَرتَّب عليه إدخال العمل السياسي الرسمي والحزبي في دائرة العُقم السياسي، وتَولَّد عنه الجمود والتراجع السياسي والفكري، لأن التجديد والتطوير والإبداع السياسي الرسمي أو الحزبي لا يمكن أن يحدث بدون مَنْح المفكرين والمبدعين مساحات واسعة من الحرية والاستقلالية، فالعمل السياسي الرسمي أو الحزبي الموجَّه والمقيَّد والمقنَّن يكون أبعد ما يكون عن التجديد والفاعلية والتأثير والإبداع، لأن الحرية والاستقلالية في العمل السياسي هي الطاقة التي تمنح العمل السياسي الكثير من الحيوية والحركية والنشاط والديناميكية والفاعلية..
من أجل ذلك ليس هناك من سبيل أمام أصحاب الرأي والفكر السياسي الواعي والمستنير والمنفتح سوى المِضِي قُدُماً في طريق الحرية والكرامة والرأي والفكر السياسي المستقل والمتحرّر من التعصُّبات السلبية، والاستمرار في خدمة القضايا العادلة لدينهم ومجتمعهم ووطنهم وأفكارهم وآرائهم السياسية، مُتَحَدّين كل الصعاب والظروف والعقبات، التي سوف يجدونها في هذا الطريق الصعب والشاق، فمهما تكالبت عليهم عاديات الزمن فإنها تزيدهم قوةً وإصراراً وعزيمةً على الثبات في طريق حرية الرأي واستقلالية الفكر وموضوعية البحث والتعبير.. وتظل الثقة بالله تعالى وراحة البال والضمير هي الرفيق الدائم لهم، وهي القوة الدافعة التي تمنحهم القدرة على مواجهة كل التحدّيات والصعاب، متوكلين على الله تعالى في كل أحوالهم وظروفهم.. قال تعالى ((قُل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)).. نسأل الله تعالى الشفاء والعافية للنائب البرلماني أحمد سيف حاشد.. وندعو كل الجهات الحكومية والرسمية والحزبية وأصحاب الخير من رجال المال والاعمال، إلى الوقوف بجانبه باعتباره مواطناً يمنياً مسلماً، وباعتباره موظفاً حكومياً خدم الوطن طوال عمره، وهو ما يدفعني للوقوف معه في هذا الموقف الإنساني الصعب والمحزن، رغم اختلافي معه في العديد من المواقف والآراء السياسية والفكرية.. فالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)