موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي - العميد سريع: العدو يستهدف يختاً هندياً - الخارجية: لا خطر على الملاحة في البحر الأحمر - 62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 24-فبراير-2026
مبارك حزام العسالي -
في أوقات الأزمات قد تلجأ الحكومات إلى إجراءات استثنائية لتنظيم الموارد وضبط الإنفاق؛ غير أن بعض الإجراءات، وإنْ بدت إدارية في ظاهرها، قد تحمل آثارًا اجتماعية عميقة تتجاوز هدفها المالي المباشر.. ومن ذلك تقسيم موظفي الدولة إلى فئات (أ، ب، ج) ضمن آلية صرف المرتبات (المؤقتة)..
المشكلة لا تكمن في اختلاف الدرجات الوظيفية، فذلك أمر تنظمه القوانين منذ عقود، بل في انعكاس هذا التقسيم على الواقع النفسي والاجتماعي داخل مؤسسات الدولة وخارجها..
أول الآثار يتمثل في تعميق الإحساس بعدم المساواة؛فعندما يشعر الموظف بأن الأزمة لا تُدار بمعيار واحد، وأن الأعباء لا توزَّع بعدالة، يتولد شعور بالتمييز قد يتحول إلى فجوة ثقة بين الموظف ومؤسسته..
الأثر الثاني هو إضعاف الانتماء المؤسَّسي.. الموظف الذي يشعر بأنه في مرتبة أدنى ضمن تصنيف استثنائي قد يفقد الدافع للعطاء، لا بسبب تقصير في واجبه، بل بسبب إحساس داخلي بأن العدالة غائبة أو غير متكافئة..
أما الأثر الثالث فهو إرباك البيئة الإدارية.. فالتقسيم يخلق حساسية بين الزملاء، ويغذّي المقارنات اليومية، ويؤثّر في روح الفريق، خصوصًا إذا غابت الشفافية في المعايير أو لم تُشرَح أسباب التصنيف بوضوح..
كما أن استمرار مثل هذا النهج قد يؤدي إلى ترسيخ طبقية وظيفية غير رسمية، تنتقل من الإجراء المالي المؤقت إلى سلوك اجتماعي دائم، فينعكس ذلك على نظرة المجتمع لمؤسسات الدولة، ويضعف صورة العدالة العامة..
ومن أخطر التداعيات أيضًا تزايد الضغوط المعيشية والنفسية على شريحة واسعة من الموظفين، بما قد يؤثّر في الأداء العام، ويضاعف معدلات الاستدانة والفقر، ويخلق توتُّراً داخل الأسر والمجتمع..
الأزمات الاقتصادية والحروب ظروف استثنائية، لكن إدارتها تتطلب أعلى درجات العدالة والشفافية.. فكلما شعر الناس بأن التحدّيات تُواجَه بروح الشراكة وتكافؤ الفرص، زادت قدرتهم على الصبر والتحمُّل.. أما إذا شعروا بوجود معايير مزدوَجة، فإن ذلك يضعف التماسك الداخلي ويؤثّر في الاستقرار العام..
إن معالجة الأزمة لا تكون بتوسيع الفوارق، بل بتقليصها.. ولا تُبنى الدول على تقسيم موظفيها إلى طبقات شعورية، بل على ترسيخ مبدأ أن الجميع شركاء في تحمُّل الأعباء وصناعة الحلول..
المرحلة تتطلب مراجعة هادئة ومسئولة لأي آلية قد تفرز آثارًا غير مقصودة، والبحث عن حلول تعزّز العدالة، وتحفظ كرامة الموظف، وتقوّي الثقة بين الدولة ومواطنيها..
عاش اليمن حُرًا أبيًا، وعدالةُ مؤسساته أساسُ استقراره.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)