موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي - العميد سريع: العدو يستهدف يختاً هندياً - الخارجية: لا خطر على الملاحة في البحر الأحمر - 62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 13-أبريل-2026
عبدالسلام الدباء * -
هل تتحول حرية الرأي، التي وُجِدت لتمنح الإنسان كرامته، إلى سلاحٍ يطعن به الآخرين في كرامتهم؟!.. سؤالٌ يفرض نفسه بقوة في زمنٍ أصبحت فيه المنصات مفتوحة، والكلمات أسرع من التفكير، والتأثير أوسع مما نتصور..
حرية الرأي تُعد من أسمى القِـيَم الإنسانية، فهي التعبير الحقيقي عن الوعي والاختلاف، وركيزة أساسية لأي مجتمع حيّ ومتطور.. غير أن هذه الحرية لا يمكن أن تكون مطلَـقة بلا حدود، لأن انفلاتها يحوّلها من أداة بناء إلى وسيلة هدم.. فمن أين تبدأ حرية الرأي؟.. إنها تبدأ من حق الإنسان في التعبير عن أفكاره ومواقفه دون خوف.. لكن أين تنتهي؟.. تنتهي عند حدود الآخرين، عند كرامتهم، وحقوقهم، وسمعتهم التي لا يجوز أن تكون مادةً للتجريح أو التشويه..
المشكلة التي نواجهها اليوم ليست في وجود حرية الرأي، بل في سوء فهمها واستغلالها.. فالبعض يخلط بين النقد والشتيمة، وبين الاختلاف والقذف، وبين التعبير والطعن في الأعراض.. وهذا الخلط الخطير يُفرِغ الحرية من معناها النبيل، ويجعلها مظلةً للفوضى والانفلات..
إن حرية الرأي لا تعني إطلاق الاتهامات الكيدية، ولا تبرّر السب والشتم، بل تقوم على الحُجة والمنطق والاحترام..
وفي ظل غياب ضوابط واضحة أو ضعف تطبيقها، تبرز الحاجة الملحة إلى وضع أطر قانونية وأخلاقية تحمي حرية الرأي من الانحراف، وتردع كل مَنْ يستغلها للإساءة.. فالمجتمعات المتقدّمة لا تكتفي بشعارات الحرية، بل تُقرنها بالمسئولية، وتفرض عقوبات على مَنْ يتجاوز حدودها.. والردع هنا لا يعني تقييد الحرية، بل صَوْنها من العبث..
وإلى أن تتبلور هذه الضوابط بشكل فعَّال، تبقى المسئولية الأكبر على عاتق الأفراد.. فالمبادرة الذاتية تمثّل خط الدفاع الأول.. ويمكن لكل شخص أن يُسهِم في الحد من هذه الظاهرة عبر مقاطعة المسيئين وعدم التفاعل معهم، والتحذير من سلوكهم.. فالتجاهل الواعي ليس ضَعفاً، بل موقفاً أخلاقياً يرفض منح الإساءة منصةً للانتشار..
في نهاية المطاف، تبقى حرية الرأي مِرآةً تعكس وعي المجتمع؛ فإما أن تكون أداةً للنهوض والحوار، أو تتحول إلى مِعوَلٍ للهدم والانقسام.. وهنا يكمن التحدّي الحقيقي.. كيف نحافظ على صوت الحرية عالياً، دون أن يتحول إلى ضجيجٍ يؤذي الجميع؟
في الختام: هل يُعقل أن نطالب بحريةٍ تُنصفنا؛ ثم نستخدمها لظُلْم غيرنا ؟!..
هذا الامر غير معقول ولا مقبول.




*مستشار وزارة الشباب والرياضة
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)