موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي - العميد سريع: العدو يستهدف يختاً هندياً - الخارجية: لا خطر على الملاحة في البحر الأحمر - 62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 20-أبريل-2026
عبدالكريم العواضي -
بعد انتهاء الحرب واتفاق السياسيين (أمراء الحرب)، وانتهاء اقتصاد الحرب، سوف يصحو اليمنيون على عِدة مشاكل حقيقية وإحداها هي أزمة السكن وأزمة المرتب.. سبق وتحدثنا عن المرتبات.. واليوم حول السكن..
عدد الوحدات السكنية في اليمن حالياً هي 2,4 مليون وحدة سكنية؛ وعدد سكانها يقارب 42 مليون نسمة..
وإذا كل أسرة يمنية تتكون من 7 أشخاص فإن عدد الأسر 6 ملايين أسرة؛ وهذا يدل على أن عدد الأسر التي تعيش في منزل واحد يصل إلى 3-2 أسر.. طبعاً عدد 2,4 مليون وحدة سكنية تشمل المنازل والشقق حتى العشش، وليس جميعها بحالة صحية جيدة أو مناسبة للسكن.. ويبقي العجز في المنازل ما يقارب 4 ملايين وحدة سكنية على الأقل..
طبعاً تكلفة المنزل الواحد بمعدله المتوسط البسيط، تكلفة بناء فقط هي ما بين "30_40" ألف دولار بمسطح "180_240" متراً بإجمالي تقريبي 122 مليار دولار لعدد 4 ملايين وحدة سكنية، لذلك نحتاج أيضاً بنية تحتية للمنازل ما يقارب 80 مليار دولار تشمل الطرق والصرف الصحي وشبكة المياه والكهرباء والإنترنت والخدمات من مستشفيات ومدارس وجامعات ودفاع مدني وأقسام شرطة (الحديث هنا لا يشمل التكلفة التشغيلية والصيانة وإنما البناء فقط).. ولا يشمل أيضاً تكلفة الأرض للبناء حيث لو تم احتساب تكلفة شراء الأراضي ربما تصل إلى "70_80" مليار دولار بإجمالي 20 ألف دولار لكل قطعة أرض.. طبعاً سكان هذه المنازل الجُدُد يحتاجون وظائف لدفع نفقات المعيشة، وهنا تكلفة أخرى تم التطرُّق لها سابقاً في أحد نصوص حل مشكلة المرتبات..
حتى لا يكون هذا نصاً طويلاً أو خالياً من الحلول سوف أسرد الحلول الممكنة بشكل مختصَر لحل هذه الأزمة الحقيقية حتى لا تتحول مدننا إلى عشوائيات تنتشر فيها الجريمة.. وجودة الحياه فيها صفر..

أولاً: إنشاء قاعدة صناعية من مصانع حديد وصلب وأسمنت، ومواد بناء من كهربائيات وسباكة وأثاث تجميعي لإنزال التكلفة للمتر المسطح الواحد بدل الاستيراد؛ وهنا قد تنزل التكلفة إلى النصف تقريباً، ويتم البيع للمطوّرين بالتقسيط على 10 سنوات مقابل تقسيط المنازل إلى 25 سنة بواقع شهري من "230_350" دولاراً للوحدة السكنية الواحدة مع احتساب فوائد 10٪؜ سنوياً، وتشمل "2_3" مليارات دولار مصانع حديد، و"1,2_2" مليار دولار مصانع أسمنت، و800 مليون دولار مصانع مواد السباكة والتشطيبات ومواد الشبكات PVC/uPVC/HDPE/PP، و900 مليون دولار كهربائيات وتشمل كيابل وعدادات وقنوات توزيع ومنتجات الإنارة، و250 مليون دولار تكلفة مصانع تجميع الأثاث وإنتاجه.. وأخيراً "2,5_4" مليار دولار محطات كهرباء غازية بعدد 12 محطة في اليمن.. لذلك التكلفة الإنشائية لبناء قاعدة صناعية هي تقريباً "7_8" مليارات دولار.. وتكلفة تشغيلية 1,5 مليار دولار؛ مع خلق أكثر من 3 ملايين وظيفة بشكل مباشر أو غير مباشر في مشروع الإسكان الكبير لليمن..

ثانياً: تحديد سبعة محاور سكنية جديدة في اليمن يتم تخطيطها:
1- محور عدن لحج أبين، وهو المحور الأول والأساسي، وتخطيط عِدة مدن فيه (مدينة صناعات خفيفة في أبين - مدينة لوجيستية عدن لحج - مدينة توسُّع سكني شرق عدن - وإسكان متوسط الدخل غرب عدن)؛ ويتم تحديد نمط عمراني جديد..
2- محور المكلا الشحر وحضرموت الساحل؛ ويشمل مدينة جديدة شمال وغرب المكلا ومنطقة لوجيستية وصناعية، ومنطقة جامعية وطبية؛ وأخيراً مدينة صناعية غذائية وسمكية..
3- محور سيئون تريم وادي حضرموت، بمعنى حضرموت تحتاج ثنائية (الساحل والوادي) أحدهما للتجارة والآخر للصناعة والزراعة والتعليم والصحة..
4- محور شبوة بلحاف، مدينة جديدة للصناعات البتروكيماوية والمصافي والتعدين..
5- محور الحديدة باجل زبيد، هذا محور غذائي لوجيستي أكثر من كونه ناطحات سحاب.. مدن جديدة تعتمد على الزراعة والخدمات اللوجيستية والتخزين (بمعنى مدن بجوارها مصانع ووظائف) لكي تدب الحياة فيها..
6- محور تعز المخا، هذا محور عبقري إذا استقر سياسياً، منطقة حُرة في المخا ومدينة صناعية في تعز وخطوط نقل سريعة بين تعز والمخا..
7- محور مأرب الجديدة، مدينة طاقة ومدينة صناعية تعتمد على التصدير للسعودية ودول الخليج..
8- محور حرض ميدي، وهو محور يعتمد على الصناعات الخفيفة والتجميع، ويعتمد على التصدير للسعودية والخليج..
9- محور المهرة الغيضة، مدينة حدودية حديثة تجارية صناعية لقُربها من عُمان والإمارات..
بالنسبة لصنعاء فهي أجمل مدن اليمن، ولكنها لا تستطيع أن تكون عاصمة يسكنها 10 ملايين نسمة.. ويُفضَّل إعادة تنظيمها وجعلها عاصمة سياسية وإدارية، بالإضافة لمدينة سياحية.. والمناطق الجبلية بشكل عام تتم إعادة ترتيبها وإنزال مكاتب هندسية تقوم بعملية المسح وتوزيع الأراضي بين القبائل بحسب البصائر والحدود المشاعة؛ تتم إعادة تقسيمها وإصدار أحكام فيها بحسب حقوق القبائل.. ولكن للأمانة المناطق الجبلية قِلة المياه فيها وتَركُّـز السكان فيها وابتعادها عن محور التجارة الدولي يجعل خلْق وظائف فيها شبه مستحيل..
لماذا هذا ممكن، لأنه ببساطة الجزء الأول تحقق وهو هجرة داخلية باتجاه هذه المحاور بأكثر من 6 ملايين نسمة هاجروا داخلياً، بالإضافة لأكثر من 15 مليون نسمة سكان المحاور السابقين؛ ولكن للأسف تعيش عِدة أسر في منزل واحد أو في عشوائيات.. لذلك الحل هو في بناء مدن ساحلية مرتبطة بالعالم كونه أسهل بكثير من السكن في الجبال.. ثانياً لإيجاد وظائف لليمنيين يجب بناء مدن مينائية وصناعية وخدمات لوجيستية لاستيعاب 30 مليون نسمة على الأقل، وخلْق 15 مليون وظيفة في القطاع الخاص.. ولتَجنُّب الخطأ العربي الشائع بناء مدن جميلة بدون فرص وظيفية ينتج عنها أزمات سياسية وانقلاب في موسسة الحُكم أو استنزاف للموارد وخلْق هجرات داخلية باتجاه فرص العمل..
هذه الخطة ليست نهائية ولكنها الأقرب للصواب وللتحقُّق.. البداية تخطيط محاور سكنية وخلْق وظائف في نفس الوقت، ووقتها سوف تنزل التكلفة لبناء منزل لكل أسرة يمنية من 282 مليار دولار إلى "70_80" مليار دولار، وهو رقم ليس صعب التحقُّق خلال 10 سنوات بواقع 8 مليارات دولار سنوياً، وهو تقريباً 60٪؜ من ميزانية اليمن للعام 2014م.. مع استخدام صحيح للموارد وتخطيط ذكي سوف يرتفع الناتج القومي لليمن بهذه الخطة السكنية الصناعية التجارية من 15 مليار دولار الآن إلى "80_100" مليار دولار خلال عشر سنوات فقط.. وإذا تحقَّق استقرار سياسي لثلاثين عاماً متتابعة وانتقال سلس للسلطة وبنمو سنوي 5٪؜ _وهو رقم منطقي لدول مهمة مثل اليمن و"بِـكْـر" بمعنى الكلمة_ سوف يصل الناتج القومي اليمني في العام 2050م تقريباً إلى 321 مليار دولار.. نصيب الفرد فيه 6421 دولاراً سنوياً، وهو رقم منطقي..
مشكلتنا ليست التدخُّل الخارجي ولا الصراع السياسي لأنهما نتيجة وليس سبباً، وإنما مشكلتنا الحقيقية هي نحن وطريقة تفكيرنا في حل مشاكلنا.. الحلول التي نريدها لحل مشاكلنا تولّد أزمات أكثر من خلْق حلول جماعية لحل مشكلتنا البسيطة.. لن نستطيع حل مشكلة الفرد إذا لم نحل مشكلة الأمة اليمنية كلها..
والتفكير في حل مشكلة منطقة أو أسرة أو قبيلة على حساب الشعب كله كان نتيجته دماراً للباحث عن الحل الفردي قبل الكل، كون الجميع وقف ضده.. وأول الحلول هو بناء عَقد اجتماعي واقتصادي وسياسي للجميع..
الصورة المرفقة حديثة لإحدى المدن في رواندا بعد الحرب التي راح ضحيتها ثلث سكان الدولة في العام 1994م.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)