موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي - العميد سريع: العدو يستهدف يختاً هندياً - الخارجية: لا خطر على الملاحة في البحر الأحمر - 62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 20-أبريل-2026
فيصل بن أمين أبوراس* -
علي ناصر محمد، ليس مجرد اسمٍ في ذاكرة السياسة اليمنية، بل صوتاً ظلّ حاضرًا، يحمل هموم وطنه ويعبّر عن تطلُّعات شعبه عبر عقودٍ طويلة.. ورغم تقدُّمه في السن، لا يزال ثابتًا على مواقفه، وفيًا للعهد الذي قطعه، مدافعًا عن سيادة اليمن وكرامة شعبه وحقه في الحرية والاستقرار..
في كلمته التي نُقلت إلى المشاركين في مؤتمر السلام والتنمية في اليمن المنعقد في سالزبورغ، قدَّم رؤية سياسية، أقرب ما تكون إلى تشخيصٍ دقيق لحالة اليمن، ووصفة واقعية للخروج من أزمته.. ظهر فيها كـ"طبيب سياسي" يمتلك خِبرة عميقة، استطاع من خلالها أن يلامس جوهر المشكلة، ويطرح حلاً قائماً على الحوار الشامل والمصالحة الوطنية..
لم تغفل رؤيته البُـعد القومي، حيث جدَّد التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها القضية الأولى للعرب، محذّرًا من تداعيات الصراعات الإقليمية والدولية التي تهدّد استقرار المنطقة، وتسعى إلى إعادة تشكيلها على حساب حقوق شعوبها..
وسلَّط الضوء على تفاقم المعاناة الإنسانية في اليمن، مذكّـرًا اليمنيين المجتمعين في سالسبورغ والمجتمع الدولي بحجم الكارثة التي خلَّفتها الحرب المستمرة منذ أكثر من عَقد؛ حربٌ دمّرت مؤسسات الدولة، وأضعفت الوحدة الوطنية، ومزَّقت النسيج الاجتماعي، ودفعت الملايين إلى النزوح والتشرُّد.. وبفعل ذلك، دخل اليمن في حالة من تعدُّد السلطات وتشتُّت القرار السياسي والعسكري..
وانطلاقًا من هذا الواقع المؤلم، شدَّد على المسؤولية الأخلاقية والوطنية الملقاة على عاتق جميع الأطراف، لإنهاء هذا النزاع المكلف، وفتح صفحة جديدة عنوانها المصالحة الوطنية الشاملة، باعتبارها الطريق الأقصر نحو استعادة الدولة..
وجدَّد دعوته إلى عَقد مؤتمر "يمني–يمني" جامع، يضم مختلف القوى السياسية والمكونات الاجتماعية دون استثناء، بوصفه المدخل الأكثر واقعيةً لإنهاء الأزمة.. وأشار إلى أن هذا المسار لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة جهود متواصلة من الحوارات واللقاءات التي أجراها مع قوى محلية وإقليمية ودولية خلال السنوات الماضية..
وأكد أن الهدف من هذا المؤتمر لا ينبغي أن يقتصر على جمْع الأطراف فحسب، بل أن يتجاوز ذلك إلى أهمية التوافق على مرحلة انتقالية تُبنى على أسس دولة اتحادية حديثة، قوامها وحدة المؤسسات: رئيس واحد، حكومة واحدة، برلمان واحد، وجيش وطني موحَّد، بما يعيد للدولة هيبتها، ويضمن شراكة عادلة في السلطة والثروة..
كما أشار إلى أهمية أن يشكّـل هذا المسار رافعة سياسية ومعنوية للمجتمع الدولي، ورسالة واضحة بأن اليمنيين جادّون في إنهاء الحرب، والانتقال إلى مرحلة السلام والتنمية، خاصةً بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لليمن وتأثيره في أمن المنطقة والعالم..
وفي سياق متصل، شدَّد على أن السلام والتنمية مساران متلازمان، لا يمكن تحقيق أحدهما دون الآخر، داعيًا إلى إطلاق عملية متكاملة تُنهي الحرب، وتدشّن مرحلة إعادة البناء على أسس وطنية وتنموية مستديمة..
ودعا مختلف الأطراف اليمنية إلى اغتنام هذه اللحظة التاريخية، والتوجُّه بصدق نحو الحوار، مستفيدين من المبادرات الإقليمية، وفي مقدمتها الجهود التي تبذلها السعودية، بما يسهم في الوصول إلى حل شامل عبر مؤتمر وطني جامع لا يُقصي أحدًا..
كما تطرَّق إلى التطوُّرات الإقليمية المتسارعة، محذّرًا من مخاطر الانزلاق نحو صراعات أوسع قد تهدّد أمن المنطقة واستقرارها، في ظل تصاعد التوتُّر بين القوى الإقليمية والدولية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات تمس الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة..
إن كلمة علي ناصر محمد، تعكس رؤية سياسية ناضجة، قوامها الواقعية والحوار والشمول، وتؤكد أن المَخرَج الحقيقي للأزمة اليمنية لن يكون إلا بإرادة وطنية جامعة، تدعمها إرادة إقليمية ودولية صادقة، تضع مصلحة الشعب اليمني فوق كل اعتبار.



- برلماني وسفير سابق
[email protected]
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)