موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي - العميد سريع: العدو يستهدف يختاً هندياً - الخارجية: لا خطر على الملاحة في البحر الأحمر - 62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 27-أبريل-2026
د. أيوب الحمادي -
لقد أدركت الأمم الناهضة مبكراً أن القوة لا تُستورد، بل تُبنى.. اليابانيون مثلاً، أوفدوا بعثاتهم العلمية إلى ألمانيا، فعادوا بـ "روح الانضباط" ودِقة المعرفة، ليضعوا حجر الأساس لنهضة تقنية وعسكرية سبقت الحرب العالمية الثانية.. الفيتناميون سلكوا الدرب ذاته؛ استثمروا في "الإنسان" أولاً، فخلقوا قاعدة بشرية مؤهَّلة غدت مغناطيساً للشركات العالمية.. أما الاتراك ودول أوروبا الشرقية، فقد انتهجوا استراتيجية واضحة: نقْل المعرفة، ثم توطينها، ثم تحويلها إلى ترسانة إنتاجية وقوة اقتصادية ضاربة..

حتى الدول ذات الموارد المحدودة، كباكستان، لم تغفل عن قيمة الفرد؛ فقصة "عبدالقدير خان" ليست مجرد نجاح فردي، بل تجسيداً لوعي استراتيجي حوَّل العقول إلى "قُدرة سيادية".. واليوم، تشهد الهند وباكستان أكبر استثمار بشري عبر آلاف الطلاب المبتعَـثين، وهو استثمارٌ طويل الأمد يُترجَم الآن إلى تفوُّق تقني وجاذبية استثمارية هائلة..
أما إيران، فرغم قيود الحصار، إلا أنها فَـكَّـت شفرة المعادلة مبكراً عبر الابتعاث الواسع وتشكيل كتلة علمية في الخارج تخدم الداخل.. وفي الصين، بلغت التجربة ذروتها؛ حيث لم يكتفوا بنقل التكنولوجيا، بل استوعبوها وطوَّروها، حتى صار التنين الصيني رقماً صعباً في المعادلة الدولية، وكذلك كوريا وغيرها.. أما نحن، فالسؤال المؤلم لا يزال يتردد: ماذا نقلنا؟!

لدينا ثقل بشري عربي في الغرب يمتد لعقود، لكن أين "الأثر التراكمي"؟.. أين القواعد الصناعية والمشاريع القومية العربية الكبرى التي وُلدت من رحم هذا الاغتراب؟.. بدلاً من النقل المنهجي للمعرفة، غرقنا في دوائر مفرغة من السجالات العقيمة، واكتفينا باستيراد القشور والمصطلحات الأجنبية التي تجمّل الخطابات ولا تغيّر الواقع.. المشكلة لم تكن يوماً في شحّ الفرص، بل في انعدام الرؤية.. الدول التي عبرت لم تكن بالضرورة "أذكى" منا العرب، لكنها كانت "أصدق" في تحديد أهدافها.. أما تجربتنا كعرب، فظلت حبيسة "النجاحات الفردية" المبعثَرة، التي تلمع في الخارج دون أن تتحول إلى "رافعة حضارية" تنهض بالأوطان..

والحقيقة المُرة: أن أي أمة تعجز عن تحويل المعرفة إلى إنتاج، والتعليم إلى صناعة، والخِبرة إلى مؤسسات مستديمة ولا تستفيد من تجارب غيرها في النهوض، ستظل أمةً مستهلكة ممزَّقة مرتهنة لا تمتلك حتى ما تحت يدها.. مهما طال بها الأمد أو كثرت أموالها.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)