موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الامين العام يعزي العميد العزكي - بن حبتور: فلسطين قضية كل أحرار العالم - أبو شمالة: اليمن هو الأنموذج الحي للأمة - عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط - الجمارك تحيل 250 ملف تهريب إلى النيابة العامة - "الضربة الثالثة".. صنعاء تكشف تفاصيل عمليتين عسكريتين - تزداد المعاناة منها خلال شهر رمضان..حلول بديلة للأسواق العشوائية في المدن - محمد عبدالله مثنى.. من رواد الأدب اليمني المعاصر - سياسيون وصحفيون : حملات "التجويع" تهدف إلى تقسيم المجتمع وتفكيك النسيج المجتمعي - العدو الأمريكي يدمر مبنى السرطان ومخازن الأدوية -
مقالات
الإثنين, 12-مايو-2008
حسن عبد الوارث -
حين كنا صغاراً – بعمر الورود والسنابل – كانت أوتار القلب لاتعزف سوى لحن واحد ، هو الفرح .. وكانت أشعة العين لاترى سوى لون واحد ، هو البراءة .. وكانت تلافيف الذاكرة لا تحفظ سوى كون واحد ، هو الطفولة ! وحين كبرنا – وكبرت معنا وفينا احلامنا وآلامنا – ضاقت مدارات الرؤية بحدائق الطفولة الجميلة ، وغابت عن شفق الرؤيا كل اطياف اللهو البريء الضحوك وكل أقواس الحلم الوردي الطروب ! كان للطفولة لون الياسمين ورائحة البحر وطعم الدهشة وموسيقى السماء ... كانت صباحاتها بيضاء ولياليها وردية .. كانت 'قوس قزح' يمشي مَرحِاً بل يطير مُجنّحاً .. وكانت تاريخاً منفلتاً خارج حدود الزمكان ! كانت .. وكانت .. وكانت .. ولا أقسى على الانسان من أن تغدو أجمل مراحل عمره واحلى أيام حياته فعلاً ماضياً ناقصاً .. وأشد قسوة أن تكون عودة – ولو لحظات من تلك الايام – مستحيلة !! ولا يشعر المرء بالحنين إلى زمن الطفولة إلاَّ حين تزداد متاعب الحياة وطأة على أعصابه ، وتزداد مصاعب الدنيا ثقلا على كاهله .. وكلما اضطرمت نار الصراع – بمختلف ألوانه وصنوفه – في وعي ووجدان الانسان ، وتراءت له تلاوين شتى من الهموم والآلام وأسباب الحزن والكآبة ، يزداد حنينه إلى 'أيام زمان' البريئة ، ويتعاظم شوقه إلى حياة الطفولة بكل ما تحمله من براءة ومرح وضحك وحلم ولهو .. أمناً مطمئناً من مخالب الدنيا وأنياب الحياة .. وكل ألوان العداء والخصومة والصراع القبيح ! تواترت في ذهني هذه الخطوط وأنا أعيد – في مخيلتي الصدئة – مشاهدة وترتيب صور متنوعة ومناظر عديدة تربطها جميعاً هوية واحدة هي 'الطفولة' .. ولم أكن لأرى في كل صورة سوى البراءة ، ولا أجد في كل منظر غير المرح .. ووجدتني أهمس لنفسي بتلك الامنية البائسة اليائسة '(ألاليت الطفولة تعود يوماً ...) ! ولكن .. لماذا يجبر الانسان نفسه على التوغل في الشقاء ... والاستغراق في الحزن ، والاستسلام للكآبة ، والاضطرار – هروباً – للحنين إلى أيام الصفاء والنقاء واللهو .. أيام البراءة المطلقة !! إنه سؤال ساذج وبليد .. أليس كذلك؟! .. نعم .. إنه كذلك ، في زمن صارت فيه البراءة نبتاً شيطانياً .. زمن شعاره خنجر مسافر في وريد العنق ، من محطة في الظهر !!
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وداد ابنة قريتي
عبدالرحمن بجاش

المفرقعات تهدّد السَّكينة العامة
د.محمد علي بركات

السلام وعيٌ جماعي
د. ربيع شاكر

المؤتمر الشعبي العام: بوصلة الوطن في زمن التحدّيات
أصيل البجلي

ما يُراد لسوريا سيُعمَّم على المنطقة
أحمد الزبيري

رحل.. ورحل حلمه بتطوير القبيلة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

مسلسلات رمضان: من العَـبَط إلى التشنُّج.. ومن النَّقد إلى التَّشفِّي
عبدالله الصعفاني

الفهم الخاطئ للتعدُّد والتنوُّع الديني والمذهبي والسياسي
إبراهيم ناصر الجرفي

لن نفقد الأمل
أحمد الزبيري

قائدنا الذي بايعناه
أحمد العشاري

تعطيل الاجتهاد والحزبية في وطن التكتلات جريمة
محمد اللوزي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2025 لـ(الميثاق نت)