يحيى العراسي - في مطلع شهر يناير 1981م عاد الى أرض الوطن المناضل الوطني والمجاهد الكبير القاضي عبدالرحمن الإرياني رئيس المجلس الجمهوري في الفترة من الخامس من نوفمبر 1967م إلى الثالث عشر من يونيو 1974م وكنت المكلف الإعلامي الوحيد لاستقباله مع جموع المستقبلين من تشريفات رئاسة الجمهورية والمسؤولين من الدولة والحكومة والأهل والاصدقاء وما إن فتح باب الطائرة حتى أطل بطلعته البهية مبتسماً وضاحكاً وهو يلوّح بكلتا يديه محيياً المستقبلين، رآني وانا متجهاً اليه وفي يدي الميكروفون فبادرني بالقول كنت في سوريا في المنفى الاختياري مجللاً ومكرماً ومرتاحا من عناء المسؤولية الثقيلة والشاقة؛ ولكن بلادي وإن جارت علي عزيزة واهلي وإن بخلوا علي كرام..
هناك رؤساء سابقين في لبنان وفي بلدان أوروبية وغيرها وهذه مبادرة وطنية وسياسية من الرئيس علي عبدالله صالح نشكره كثيراً عليها من أجل اللحمة الوطنية وردم الخلافات في إطار التسويات السياسية..
وقال (تسلمنا السلطة في ظرف حساس ودقيق وفراغ كبير وما إن بدأنا الخطوات الاولى حتى اجتمع الخبراء العسكريون والجواسيس وأعداء الجمهورية من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل وإيران الشاهن شاه محتشدين مع شراذم الإمامة الكهنوتية الظالمة البائدة لحصار صنعاء وإسقاط الجمهورية بأعداد هائلة تفوق السبعين الفاً، ولكن كان هناك آلاف استوقدهم الخطر فشمروا عن السواعد ورفعوا شعار الجمهورية او الموت فهزم الجمع شر هزيمة وانتصرت الحياة والجمهورية وترسخت جذورها..
وأشار القاضي عبدالرحمن الإرياني إلى مجمل البطولات العظيمة لقادة الجيش والأمن والمشايخ من البيضاء وتعز وإب والحديدة وبني مطر في هزيمة الجمع الشرير أعداء الحياة والتطور للشعب اليمني الذي عانى أشد المعاناة من الكهنوت الإمامي الرجعي العفن لقرون طويلة في معجزة وانتصار تاريخي وابدى للثورة والجمهورية في اليمن الحبيب.
|