موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


البطالة.. حكاية وجع طويل - "قراءة اقتصادية" ثورة سبتمبر والتحولات الاستراتيجية والتنموية في اليمن - كيف نستفيد من تجربة واحدية الثورة سبتمبر وأكتوبر؟ - نائب رئيس المؤتمر يواسي آل المنتصر - التصدي لتشكيلين قتاليين سعوديين في أجواء محافظة تعز - رئيس المؤتمر يعزي بوفاة الشيخ علي غوبر - قصف يمني لشركة أرامكو في الرياض ومنطقة خريص - مؤتمر الاحزاب العربية يدين العدوان السعودي على اليمن - امطار متوقعة في 10 محافظات - سلسلة غارات على صنعاء وقصف مدفعي على صعدة -
مقالات
الميثاق نت -

الأحد, 27-سبتمبر-2026
عبدالعليم البركاني -
تطل علينا الذكرى الـ64 لثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة، لا لمجرد استدعاء محطة تاريخية عابرة، بل كواجب وطني وأخلاقي يفرض نفسه في أحلك الظروف التي يمر بها الوطن، لقد كانت ثورة سبتمبر عام 1962 نقطة التحول الأعظم في تاريخ اليمن الحديث؛ إذ كسرت قيود الحكم الإمامي المستبد، وفتحت نوافذ النور لبناء دولة المواطنة والعدالة والكرامة، واليوم، تتجدد هذه الذكرى المجيدة في لحظة فارقة تتطلب مكاشفة الذات وتقييم المسار لحماية المكتسبات الوطنية التي أُريقت من أجلها دماء الشرفاء.
إن أبرز التحديات التي تواجه الثورة السبتمبرية في ذكراها الـ64 تتمثل
في إضعاف زخم ثورة سبتمبر والسعي إلى تجريف مستمر للهوية الوطنية والوعي الجمهوري الذي تشكل عبر عقود من الكفاح، يضاف إلى ذلك حالة التشرذم والانقسام التي تعاني منها القوى الوطنية، وتغليب المصالح الحزبية والمناطقية الضيقة على حساب القضية الجامعة.
إن خوض المعارك الجانبية واستنزاف الطاقات في خلافات فرعية هما الخطر الأكبر الذي يهدد صف الجمهورية، ويفتح الثغرات أمام أعداء الحرية والكرامة للعبث بمقدرات الشعب وإطالة أمد معاناته.
وأمام هذه التحديات الجسيمة، يقع على عاتق مختلف الأحزاب والمكونات والقوى الوطنية التسامي فوق الجراح وتجاوز الحسابات السياسية الضيقة.
إن الوفاء الحقيقي لثورة سبتمبر لا يكون بالشعارات والخطابات الموسمية، بل بالتمثل الفعلي لـ السلوك الثوري السبتمبري وهو سلوك يترجم في الميدان عبر تقديم المصلحة الوطنية العليا، وتغليب لغة الشراكة والوحدة، والابتعاد عن المناكفات والمشاحنات التي تفكك النسيج الاجتماعي.
إن السلوك السبتمبري ممارسة أخلاقية وسياسية تجسد الانضباط، والمسؤولية، والتضحية، والتعالي عن أسباب الخلاف في سبيل نصرة المشروع الجمهوري الجامع.
إن خروج الوطن من عثرته يتطلب النضال الصادق والمستمر من أجل الأهداف والمبادئ والمنطلقات التي قامت من أجلها ثورة سبتمبر؛ فالأهداف الستة لم تكن مجرد شعارات صيغت في لحظة حماس، بل كانت ولا تزال دليلاً لبناء الإنسان والدولة.. إن الالتزام بهذه المبادئ يقتضي التخلص من الاستبداد والطبقية، والعمل الجاد على بناء مؤسسات الدولة الوطنية، وترسيخ قيم العدالة والمساواة، وإعادة الاعتبار للجيش الوطني كحارس للجمهورية ومكتسباتها.
ستبقى ثورة 26 سبتمبر الشريان العصبي لكرامة اليمنيين، والبوصلة التي لا تخطئ الاتجاه.
إن الانتصار للمستقبل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى تمسكنا بروح سبتمبر ونقائها، وأن يدرك الجميع أن معركة استعادة الدولة والحفاظ على الجمهورية هي معركة وجودية لا تحتمل أنصاف الحلول ولا تتسع للمواقف الرمادية.. فلنكن جميعاً على قدر المسؤولية التاريخية، ولتجعل القوى الوطنية من الذكرى الـ64 نقطة تحول حقيقية لرص الصفوف واستكمال معركة الحرية والكرامة.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
ثورة الإرادة اليمنية الواحدة
بقلم/ الشيخ يحيى علي الراعي النائب الأول لرئيس المؤتمر - الأمين العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
حينما تتساقط أوراق الشجر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فنجان من البن.. ومساحة من الوطن
فيصل بن أمين أبو راس

مراجعة وطنية شاملة
هاني على سالم البيض

حين بكت اليمن في عيون طفلة
زعفران علي المهنا

تعساً لأمةٍ جعلت من مقابر أسلافها سلالم لوعاظ السلاطين."
أماني محمد

عصام الحلالي.. أثرٌ يمتد ونبلٌ لا يغيب
د. طه حسين الهمداني

دموع من أجل الوطن !
عبدالسلام الدباء*

أحزاب الأدب والسياسة
د. أحمد القديمي *

السعودية.. ومخططها الفتنوي في اليمن
محمد علي اللوزي

ثورة 26 سبتمبر الخالدة.. يومٌ بألف عام "2-2"
حمود صالح العلفي

المجلس التنسيقي التمزيقي.. أداة الاحتلال لإعادة خراب 2011م
سعيد مسعود عوض الجريري *

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)