موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب - هزة أرضية تضرب صنعاء - العدو يرتكب مجزرة في صنعاء - استهداف تحشيدات في معسكر النصر والقاعدة البحرية بعدن - الراعي يوّجه رسالة عاجلة إلى البرلمان الأوروبي - الخارجية: النظام السعودي يهدد حركة الملاحة - صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 26-أكتوبر-2026
د.علي عبدالله الدومري -
يرى مراقبون ومهتمون بالشأن العربي والدولي أن التحرك المصري الأخير يندرج في إطار الدور العربي لمصر باعتبارها بيت العرب الكبير ومركز الثقل العربي السياسي والعسكري، ليست تحركات اعتباطية، بل تحركاً مدروساُ.. فمصر لم تكن معزولة يوماً عن المشهد العربي، بل حاضرة وبقوة. عيونها لا تنام، ومخابراتها ترصد كل المخططات الصهيونية والأمريكية والبريطانية التي تستهدف الأمن القومي لدول المنطقة، من خلال صناعة الأزمات وتفجير الأوضاع العسكرية وابتزاز دول المنطقة عبر صناعة المشكلات بين دولة وأخرى وتغذيتها وتطويرها، بل وداخل الدولة الواحدة بكل الأوراق العفنة الطائفية، لإضعاف دول المنطقة وتفكيكها وتطويعها للقبول بمشروع التطبيع والبرهمة.
فما جرى خلال اثني عشر عاماً في المنطقة العربية والشرق أوسطية من فوضى وإسقاط أنظمة وحروب، أكد أنها تحمل بصمات دعاة مشروع الشرق الأوسط الجديد، الذين حاولوا فرض مشروع التهجير والوطن البديل، ويحاولون فرض مشروع التطبيع للتحكم بالدول العربية وأمنها القومي. بل تطور الأمر إلى استهداف الدول بصواريخ مجهولة وطائرات مسيرة عليها بصمات مصانع دول الشر المتربصة بالمنطقة، وآخرها تلك الطائرات التي حاولت استهداف الكعبة لتحميل التهمة للعرب والمسلمين،
وكذلك العربدة الصهيونية والأمريكية والعدوان على إيران، وتحويل المعركة إلى الدول العربية من خلال استهدافها والسيطرة على ممراتها المائية والتحكم بها، وابتزاز الخليج بفزاعة إيران، وتفجير الأوضاع العسكرية في غزة ولبنان وسوريا والعراق واليمن والسودان وليبيا والسعودية والبحرين والإمارات والأردن وقطر وعُمان والصومال، واختراق سيادة الدول وقصفها من قبل الطيران الصهيوني كما حدث في قطر، وما بين باكستان وأفغانستان، والتهديدات الصهيونية لتركيا.
كلها باتت تشكل خطراً على الأمن القومي للمنطقة، وفرضت على مصر أن تقوم بدورها بتحصين البيت العربي وإعادة ترتيبه من خلال إنهاء الحروب القائمة وحل الخلافات وتهدئة التصعيد في كل دول المنطقة العربية، والوقوف أمام مشاريع الهيمنة والابتزاز والتطبيع ومخططات تقويض الأنظمة والحكومات والدول، من خلال الدعم للحركات المسلحة في أكثر من منطقة في الوطن العربي ومحاولة فرضها كواقع من خلال الاعتراف بها من قوى الشر دون الرجوع إلى شعوبها. وهذا الأمر الذي أدركت مصر خطورته على أمنها القومي وعلى الأمن العربي بشكل عام.
ومثلما أفشلت مصر مشروع التهجير، فها هي اليوم واقفة أمام مشروع التطبيع والبرهمة، وتتصدر الدفاع عن الكعبة والمقدسات والأمة والأمن القومي العربي والأرض العربية. فلن تنتظر حتى يأتي مجنون أمريكا ونتنياهو ليقولا: البحر الأحمر وباب المندب حقنا، كما يعلن أحدهم تغيير اسم مضيق هرمز إلى مضيق ترامب. فالبحر الأحمر وباب المندب والبحر العربي أمن قومي عربي خالص، المساس به يشكل خطراً على مصر والسعودية واليمن وكل دول المنطقة.
مصر اليوم تقطع الطريق أمام الطامعين والمتربصين بالأمة من خلال ترتيب البيت العربي وإنهاء الخلافات والحروب والصراعات ومعالجة ما خلفته من آثار على الاقتصاد العربي والنسيج الاجتماعي والأخلاقي والديني والعروبي والأخوي.
ومصر يكن لها كل العرب الاحترام، فهي بيتهم وكبيرهم، والأمة التي لا كبير لها ليست أمة. مما يحتم على الدول العربية والقوى السياسية والقوى المتصارعة الاستماع لصوت مصر وتغليب المصلحة الوطنية والقومية والعربية للوقوف أمام المشاريع التي تتربص بالأمة العربية والإسلامية.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
مشاعر صادقة ومواقف نبيلة .. أقوى من أي منغصات
يحيى نوري

تعز تغادر سنوات الإرهاب والفوضى
أحمد الزبيري

في زمن الحرب .. يفكرون بـ"الفيد" والحرب..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

كيف نستعيد الدولة؟
أماني محمد

من نداء شيخ الأزهر إلى إنقاذ اليمن
فيصل بن أمين أبو راس

يونس النونو.. حين تبدأ الأحلام من البذرة وتكبر بشعار «أنا أستطيع»
زعفران المهنا

مَنْ يعيد لي وطني المسلوب؟
سلطان القدسي

تحية إجلال وإكبار للشعب الإيراني المسلمِ المجاهد وقيادته المقاومة
أ. د / عبدالعزيز صالح بنُ حَبتُور

ما بعد خسارة المراكز الحدودية: هل تراجع الرياض حساباتها السياسية والعسكرية؟
محمد علي اللوزي

الرغيف الذي قد يصبح بحجم البندول !
عبدالسلام الدباء*

هل من وساطة بين المثقف والسلطة؟
الدكتور أحمد إبراهيم القديمي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)