موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الامين العام يعزي العميد العزكي - بن حبتور: فلسطين قضية كل أحرار العالم - أبو شمالة: اليمن هو الأنموذج الحي للأمة - عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط - الجمارك تحيل 250 ملف تهريب إلى النيابة العامة - "الضربة الثالثة".. صنعاء تكشف تفاصيل عمليتين عسكريتين - تزداد المعاناة منها خلال شهر رمضان..حلول بديلة للأسواق العشوائية في المدن - محمد عبدالله مثنى.. من رواد الأدب اليمني المعاصر - سياسيون وصحفيون : حملات "التجويع" تهدف إلى تقسيم المجتمع وتفكيك النسيج المجتمعي - العدو الأمريكي يدمر مبنى السرطان ومخازن الأدوية -
مقالات
السبت, 14-يونيو-2008
الميثاق نت -   محمد حسين العيدروس -
بمقتضى ما نصف به عملنا السياسي بانه «وطني» فإن اولى منطلقاتنا لذلك يجب ان تتخذ هوية ذلك التأطير الجغرافي المحدد بخارطة الوطن، لتحمل صفاته وثقافته، وكل خصائصه البشرية والحضارية والبيئية.. وما لم يحمل عملنا السياسي كل تلك الخصائص فإننا لا يمكن ان نطلق عليه تسمية «عمل وطني، وإنما ننسبه لأي جهة تحلى بصفتها.
قبل بضعة قرون كانت الدولة تتخذ هوية أسرية، كما هو الحال مع الدول «الرسولية»، «والطاهرية» و «المتوكلية» وغيرها من الدول التي اتخذت مسميات الأسر التي تحكمها، وحددت الولاء للشخوص، بغض النظر عن صلاحهم من عدمه، وهو الأمر الذي كان سرعان ما يقود إلى إنهيار تلك الدول، إلاّ أن الإرادة الإنسانية نجحت لاحقا في بلورة مفهوم راق للدولة حررها من السياسات الضيقة، ومنحها الاستقرار والنماء من خلال ربط الولاء بالوطن، وجعل التفاني في خدمة هذا الوطن هو معيار المفاضلة بين مختلف الأفراد أو القوى المتطلعة للحكم.
وحتى هذا المفهوم ما لبث ان تطور في العصر الحديث، في إطار بحثه عن صيغة مثلى للحكم تتحقق بها خدمة اعظم للوطن، والتي وجدت ضالتها في «الديمقراطية» التي تقوم على اساس الشراكة الأوسع في بناء الوطن، دون ان تسقط الجميع في التفاضل والتنافس كأفراد أو كتنظيمات سياسية، ومدنية.. وهكذاإتخاذ الطابع العصري للدولة سلسلة نظم تشريعية، وحقوق إنتخابية، ومناهج تعبير متحررة، ووسائل عديدة لضمان تحقيق الشراكة الوطنية، لتكون تلك الممارسات بجملتها هي الدعامة الاساسية لإستقرار الدولة، وللعمل الوطني.. إلا أن رغبة البعض في تجاوز تلك الدعائم، والابتعاد عن نهجها العام، قاد إلى الاخلال بالتوازنات الوطنية، ومن ثم إنعكاس الوضع غير المستقر سلبيا علي مختلف مناشط الحياة اليومية.
وفي الحقيقة لم يكن هناك أي مسوغ للاخلال بالتوازنات سوى قصور فهم بعض القوى لأخلاقيات العمل السياسي الديمقراطي وآلياته، وتغليبها النزعة الانانية على المصلحة العامة.. فهذه القوى سرعان ما تراجعت عن خيار العمل الديمقراطي جراء إخفاقها في الوصول الى كرسي الحكم بعد التجربة الانتخابية الاولى فقط من عمر الديمقراطية في اليمن.. !! وكيفما أجريت الانتخابات على شروط تلك القوى فإنها ستبقى ترفض مخرجاتها طالما ليست هي الفائزة
ومع أن الجميع يعلم الأسس التي تقوم عليها الدول الحديثة المؤسسية، لكن ثمة قوى سياسية تحكم بان فشل إحدى مؤسسات الدولة، هو فشل للدولة كلها ويضعها أمام خيارين، أما تغيير النظام أو إشعال الحرائق في مؤسسات الدولة، وتخريب متاجر المواطنين، والاعتداء على المسافرين وقطع الطرق ومنع افراد الشعب من الوصول الي وظائفهم..!.
هكذا فهم البعض الديمقراطية.. وهكذا طبقها.. وبهكذا ممارسة يريد فرض أسلوبه في العمل السياسي، حتى لو كان في اسفل قائمة نتائج الانتخابات، ولا يملك فيها غير صوته وصوت زوجته..! فهو يعتقد أنه بهذين الصوتين تحول الى ناطق رسمي باسم كل شعب الجمهورية اليمنية من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب .. فهو لا يفرق بين «الاقلية» وبين «الاغلبية» .. ولا يعرف ماذا يفعل المرشح بالبرنامج الانتخابي عقب إعلان فوزه.. لذلك تجده يطالب بتطبيق برنامجه الانتخابي رغم انه الخاسر !! ومن هنا يمكن القول ان الإيمان والقبول بنتائج الديمقراطية هو في صدارة مرتكزات العمل الوطني الآمن والمخلص.. ولا خير بالديمقراطية إن تحولت الى قضية مزاجية وإنتقائية نأخذ بعض ممارساتها التي تعود علينا بالنفع، ونرفض ونعارض تحمل أي مسئولية تلقيه على عتقنا.
فالعمل الوطني - كما ذكرنا في مقدمة المقال - يجب ان يتحلى بالصفات التي تمنحه هويته اليمنية، ويجب ان يقوم على أساس الاعتراف بحق الآخر بالحكم وبالمعارضة على حد سواء.
ويجب ان يتخذ الحوار وسيلة للتفاهم وللفصل بكل الاشكاليات التي قد تعترض بعض اطرافه او جميعها.
ويبدو لي ان الأهم هو ليس ما يصدر من بيانات ومنشورات وأدبيات وشعارات، وإنما هو العمل الملموس والسلوك الممارس في الساحة .. فلا يوجد هناك حزب او تنظيم إلا ويدعي في ادبياته وشعاراته انه يدعو للأمن والسلام، ولكننا رأينا في تجاربنا الماضية ان هناك من يحرق وزارات وينهب متاجر ويسميها «ثورة الجياع»، ويسجلها كذكرى تاريخية يحييها سنوياً، ويفاخرا انه احرق وخرب ونهب، ويسمي كل ذلك عملاً سياسياً وطنياً..!!.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وداد ابنة قريتي
عبدالرحمن بجاش

المفرقعات تهدّد السَّكينة العامة
د.محمد علي بركات

السلام وعيٌ جماعي
د. ربيع شاكر

المؤتمر الشعبي العام: بوصلة الوطن في زمن التحدّيات
أصيل البجلي

ما يُراد لسوريا سيُعمَّم على المنطقة
أحمد الزبيري

رحل.. ورحل حلمه بتطوير القبيلة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

مسلسلات رمضان: من العَـبَط إلى التشنُّج.. ومن النَّقد إلى التَّشفِّي
عبدالله الصعفاني

الفهم الخاطئ للتعدُّد والتنوُّع الديني والمذهبي والسياسي
إبراهيم ناصر الجرفي

لن نفقد الأمل
أحمد الزبيري

قائدنا الذي بايعناه
أحمد العشاري

تعطيل الاجتهاد والحزبية في وطن التكتلات جريمة
محمد اللوزي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2025 لـ(الميثاق نت)