الإثنين, 23-أغسطس-2010
الميثاق نت -     فيصل الصوفي -
ترى أحزاب اللقاء المشترك أن قيام اللجنة العليا للانتخابات بمهامها من أجل التحضير للانتخابات النيابية المقررة في ابريل القادم ضرب من ضروب افشال الحوار وتعتبر تحرك اللجنة في هذا الوقت القانوني قد تم بإيعاز من المؤتمر الشعبي العام رغم ان اللجنة تعمل بموجب ماهو محدد لها في الدستور والقانون وينبغي ان تقوم بذلك ودون انتظار أحد وايعاز من أحد، وان لاتعمل حساباً للغاضبين.. وإذا تم وقف اعمال اللجنة في هذا الوقت بضغط من أية جهة فذلك سيكون غير قانوني بل قراراً سياسياً لإرضاء المشترك على حساب ماهو قانوني.
أحزاب اللقاء المشترك كانت تقول ان اللجنة غير شرعية لأنها شكلت خلافاً للقانون والدستور ودون ان توضح اي قانون وأي دستور تعني لانها بالنسبة للقانون والدستور اليمنيين هي شرعية، والآن تقول هذه الاحزاب ان اتفاق فبراير 2009م واتفاق يوليو 2010م قد ألغيا شرعية هذه اللجنة‮.. ‬فهل‮ ‬هذا‮ ‬الادعاء‮ ‬صحيح‮..‬؟‮ ‬في‮ ‬الحقيقة‮ ‬لا‮.‬
فاولاً الاتفاق يدور حول حوار من أجل المستقبل وقضى اتفاق فبراير على وضع مشروع تعديل لقانون الانتخابات وتطوير النظام الانتخابي وبموجبه تشكل بعد ذلك لجنة جديدة للانتخابات.. وهذا مالم يتم حتى الآن مع حلول المواعيد القانونية للتحضير للانتخابات القادمة.. وذلك الاتفاق‮ ‬وما‮ ‬بعده‮ ‬ليس‮ ‬فيه‮ ‬أية‮ ‬اشارة‮ ‬الى‮ ‬إلغاء‮ ‬لجنة‮ ‬الانتخابات‮ ‬القائمة‮ ‬قبل‮ ‬ان‮ ‬تشكل‮ ‬اللجنة‮ ‬البديلة‮.‬
وثانياً: ان نواب المشترك والمؤتمر والمستقلين في مجلس النواب كانوا قد اتفقوا على مشروع تعديل قانون الانتخابات وصوتوا عليه مادة مادة في اغسطس 2008م وكان المتبقى انه في اليوم التالي بحسب قسم بافضل يتم التصويت النهائي على مشروع القانون وان يحضر المشترك اسماء ممثليه في قائمة الخمسة عشر التي سيرشحها مجلس النواب لعضوية لجنة الانتخابات، ولأن أحزاب المشترك لم تتفق فيما بينها على مرشحيها وجاء نوابها بدون اسماء اعتبرت هيئة رئاسة مجلس النواب ذلك ضرباً من المماطلة واهدار الوقت فطرحت مقترحاً إما ان يتم التصويت على مشروع التعديل بصيغته النهائية وإما التصويت للاستمرار بالعمل بقانون الانتخابات النافذ وقد وقع الاختيار على هذا الاخير رغم انه قانون ساري المفعول ولايحتاج للتصويت مجدداً.. ثم قدمت لمجلس النواب قائمة المرشحين الخمسة عشر وهي نفس القائمة التي طرحت عند تشكيل اللجنة السابقة تضم المشترك والمؤتمر وآخرين مع استبدال اسم مرشح واحد لانه انتخب قبل ذلك محافظاً لحضرموت.. وبعد التصويت على الخمسة عشر أصدر رئيس الجمهورية قرار تشكيل اللجنة العليا من المشترك والمؤتمر وأدَّى المعنيون القسم أمام رئيس الجمهورية باستثناء ثلاثة من المشترك لم يفعلوا بأوامر حزبية.. وكانت حجة المشترك انه ليس من حق مجلس النواب ان يختار لها أعضاءها في اللجنة نيابة عنها بينما هم قد رشحوا من قبل هذه الاحزاب في الدورة السابقة.. فكيف يقال بعد هذا انها غير شرعية وغير قانونية ولا دستورية.. بينما هي تمثل كل الاطراف ومرشحة‮ ‬من‮ ‬المؤسسة‮ ‬النيابية‮ ‬وصدر‮ ‬بتشكيلها‮ ‬قرار‮ ‬جمهوري‮..‬؟‮ ‬ليقولوا‮ ‬انهم‮ ‬رافضون‮ ‬كموقف‮ ‬سياسي‮.. ‬أما‮ ‬من‮ ‬الناحية‮ ‬القانونية‮ ‬والدستورية‮ ‬فادعاؤهم‮ ‬بلا‮ ‬مبرر‮ ‬ولا‮ ‬حجة‮.‬
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 17-مايو-2024 الساعة: 03:36 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-17170.htm