الإثنين, 14-نوفمبر-2011
الميثاق نت -  نجيب شجاع الدين -
تلفظ الأزمة في اليمن أنفاسها الأخيرة في ضوء اتفاق التسوية السياسية بين المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك الذي يتوقع التوقيع عليه خلال الأيام القادمة عند عودة قيادات المشترك من زيارتها لبعض الدول الأجنبية حيث لم تفكر بالاستراحة أثناء اجازة عيد الاضحى، وأجواء البهجة التي منحها الله لجميع المسلمين وأصرت على ان تتحول في الخارج بجد واجتهاد أملاً في الوصول الى تأييد المواطن داخل اليمن من خلال ساركوزي وبرلسكوني.

فعلت الأزمة فعلها الشنيع والمؤلم والمحير للعقول والنفوس إذ ضحى اليمنيون على مدار هذا العام بأكثر من 1700 شهيد وتباعدت المسافات بينهم لدرجة تمزقت فيها واو العطف التي كانت تربط بين المستقبل وتطلعات الشعب.

الجميع تأثر بما جرى على نحو سلبي ومدمر ومرعب لكن أكثر ما أصيب خلال عشرة الأشهر الماضية والى الآن في اليمن هي «الحقيقة».

كنا نعول على وسائل الاعلام ان توصل بأمانة كلماتنا وتنقل لكل العالم صورة أحلامنا واحتياجاتنا واحتجاجاتنا ويقول الجميع بخصوص ذلك كله كلمة عدل تدفعنا وتدفع كل ذي مسئولية على العمل نحو الأفضل غير ان الحقيقة المرة أنه تم استثمار العملية من جانبها السيء وصرنا نحاكي الأفلام السينمائية الهابطة في تقنيات صراع الخير والشر وتحقيق العدالة.

كما حققنا تفوقاً عملياً ونقلة نوعية نادرة تعد الأولى دولياً حيث تمكن الاطباء الميدانيون وعدد من مستشفيات على اجراء تحاليل وفحوصات على دماء الجرحى والقتلى واظهار النتائج على أساس الانتماء الحزبي والقبلي.

وقبل أن يذهب مراسلو وسائل اعلامية معينة لانتزاع تصريح صحفي من مبعوث الأمم المتحدة او السفير الامريكي يتم التنسيق لذلك مسبقاً عبر سقوط قذائف وسقوط ضحايا في أمانة العاصمة ومحافظة تعز وبالذات يومي الخميس والجمعة.

بكل مصداقية لم يعد أحد يدري حقيقة ماحدث في اليمن خلال الفترة الماضية وبما سيحدث ولو بعد حين لينال كل المجرمين والقتلة جزاءهم العادل.

أمور كثيرة تغيرت هنا استجابة لنداء وتحركات التغيير لو سألت عنها فستجد أولها ان اليمن عرفت عبر التاريخ بأنها ملتقى التجارة ونقطة تسوق اقليمي وبعد ان تغيرت وتحولت الى سوق للنفايات الصينية أضيف اليها تغيير بسيط وصارت السوق السوداء أشهر أسواق اليمن.

أما التغيير الآخر فيتمثل في انخفاض صادرات اليمن وارتفاع اعداد المشائخ لأكثر من أعداد المرافقين، كذلك أدت الأزمة الى ارتفاع معدلات العنوسة وندرة الخطاب في ظل تدفق الخطابات الموجهة للشعب من قبل المشترك في المناسبات والأعياد الوطنية والدينية كما صار لأيام الجمعة شعائر مختلفة وأسماء جديدة وخطباء تنوع خطاباتهم بنكهة الزحف وقسم الفقراء يتم إخفاؤهم.

لعل أسوأ هذه التغييرات أن الأزمة مكنت عدة أشخاص وجهات من تطبيق أحكام الحرابة وقطع اليد والرجل من خلاف على موظف الكهرباء الذي يحاول تصليح الأضرار الفادحة جراء جرائم قطع الكهرباء والمشتقات النفطية.

تمت طباعة الخبر في: الخميس, 03-أبريل-2025 الساعة: 10:53 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-23900.htm