الإثنين, 25-مارس-2013
الميثاق نت -   فيصل الصوفي -

بمقدور مختلف القوى السياسية والاجتماعية وغيرها من القوى التي يتكون منها مؤتمر الحوار الوطني، أن تتوصل -من خلال جلسات الحوار العامة، ومن خلال جلسات حوار مجموعات القضايا التسع الرئيسية- إلى حلول علمية وفعالة لمشكلات موضوع الحوار، ولكن هذه الاستطاعة مرهونة بالشعور بضخامة المسئولية الملقاة على عواتقهم، وأن يدركوا أهمية هذه الفرصة التاريخية التي لا بديل لها على هذا النحو في هذا الوقت، كما أنه من المهم الالتزام بقواعد المشاركة الديمقراطية وآداب الحوار، والإقبال عليه بعقول ونفوس متحررة من ثقافة الماضي وخصوماته، وكل أثقاله، والتعالي على نزعات الإقصاء، وعدم الخضوع للمؤثرات التي تصدر إلى داخل مؤتمر الحوار من خارجه، جراء ما يعتمل في الساحة السياسية من اتهامات ومكايدات ومزايدات وكذب وادعاءات زائفة، ومساعي بعض الأطراف لممارسة ضغوط للحصول على امتيازات بقصد الإخلال بعملية التوازن للتفرد بالقرار في مؤتمر الحوار ولجانه أو عرقلة استمرار الحوار..

ويتعين على المشاركين لعب دور داخل مؤتمر الحوار للتصدي للمحاولات الكثيرة التي تهدد مؤتمر الحوار، من خلال استمرار بعض الأطراف في الإجهاز على ما تبقى من الوفاق الوطني وانتهاك المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التي يعد مؤتمر الحوار ثمرة من ثمارها.. ونعني بذلك ما يحدث في أجهزة الدولة على يد الذين يقصون الكوادر الإدارية من مواقعها في الجهاز الاداري.. لقد كانت نزعة الإقصاء تستهدف في الأساس كوادر المؤتمر الشعبي، ومع استمرار السكوت طالت هذه النزعة محسوبين على أحزاب أخرى، من قبل طرف معروف يحاول التعويض عن فشل السيطرة على السلطة عبر ما يسمى الثورة، باستخدام أساليب غير مشروعة للاستبعاد والإقصاء الممنهجين محاكاة لأساليب جماعة الإخوان المسلمين في مصر لأخونة دولة مصر.

إن سعي حزب الإصلاح للاستحواذ على الوظيفة العامة، من خلال عمليتي الإقصاء والإحلال، سوف يدفع المستهدفين في المؤتمر وغير المؤتمر إلى اتخاذ مواقف دفاعية على الأقل في سبيل الحيلولة دون أخونة الجهاز الإداري، وفي هذه الحالة على الجميع أن يتوقع صراعا، سيلقي بظلاله على مؤتمر الحوار الوطني.. والعجيب أن عملية إحلال البدائل محل المقصيين والمستبعدين، ترتكز على مؤهل واحد هو أن تكون من «الإخوان» ولا يهم أن تكون شبه أمي، حيث تتم الاطاحة بشروط الكفاءة والمؤهل العلمي وسنوات الخدمة.. لذلك أكدنا على ضرورة أن يقوم المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني بلعب دور للتصدي لمحاولات عرقلة مؤتمر الحوار، وهي كما قلنا كثيرة، والعاملون لها معروفون، وهم أولئك الذين يجهزون على الجهاز الإداري للدولة وما تبقى من الوفاق الوطني وانتهاك المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

تمت طباعة الخبر في: الأحد, 19-مايو-2024 الساعة: 08:28 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-31328.htm