الميثاق نت - خسر المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم أولى مبارياته في تصفيات المجموعة الرابعة لتصفيات كأس آسيا 2008م , وذلك أمام مضيفه المنتخب الأوزبكي بهدف وحيد في المباراة التي جمعت المنتخبين عصر اليوم على إستاد لامكوماتيف بالعاصمة الأوزبكية طشقند مستضيفة تصفيات هذه المجموعة .
ورغم أن المنتخب اليمني قدم مستوى فنيا أفضل وسيطر كثيرا على الكرة خلال شوطي المباراة , إلا أن المنتخب الأوزبكي تمكن من استغلال عاملي الأرض والجمهور إضافة إلى تفوقه الجسماني الواضح واعتماده على الخشونة الزائدة ليتمكن من تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 76 من المباراة إثر ضربة حرة مباشرة في أقصى اليسار تصدى لها المهاجم الأوزبكي دافرون مرزايف وأودعها برأسه في الشباك.
ونتيجة الخشونة الزائدة للاعبي المنتخب المضيف تحصل اثنان منهم على بطاقتي طرد حمراء في الربع الساعة الأخيرة من المباراة بعد حصولهما على بطاقتي إنذار.
منتخبنا الوطني اعتمد على طريقة ثلاثة خمسة اثنين للتعامل مع أفضلية التفوق الجسماني للفريق المضيف , وتمكن من الوصول كثيرا لمنطقة جزاء الفريق الأوزبكي عبر تناقل الكرات القصيرة والبينية والسريعة والاعتماد على الأطراف , غلا أن قصر قامة لاعبي المنتخب اليمني وضآلة أجسادهم مقارنة بالمدافعين الأوزبكيين حال دون هز الشباك الأوزبكية مع تألق واضح لحارس المرمى الأوزبكي جولوم أورونوف الذي صد العديد من الكرات والتسديدات اليمنية للمهاجمين محمد العنبري وعمار البللي وماجد عقيل وحسين الغازي في كثير من محاولات التسديد على المرمى , وبالمقابل إعتمد الفريق الأوزبكي على طريقة أربعة في الدفاع وأربعة في الوسط واثنين مهاجمين تسببا في إرهاق مدافعي المنتخب اليمني بسبب الفارق الجمساني والطول الفارع , واعتمد المنتخب الأوزبكي على الكرات الطويلة وإرسال الكرات في العمق , ولم يترك أي فرصة للفريق اليمني في إكمال عملية تناقل الكرة بسلاسة وتطبيق التكنيك الكروي الذي اعتمده الجهاز الفني .
وكان أكثر اللاعبين أداء وإتقانا لمهامه هو اللاعب باسم العاقل في خط الظهر الذي شكل نقطة انطلاق معظم الهجمات اليمنية مع وجود بعض الاختلالات لدى خط الوسط في إيصال الكرات السليمة للمكان المناسب لدى مهاجمي الفريق محمد العنبري وعمار البللي الذي اجتهد كثيرا في الحصول على الكرات من المنتصف وبناء الهجمات , وذلك نتيجة التعامل القوي مع حامل الكرة في الوسط , والاندفاع بقوة وخشونة زائدة نحو حامل الكرة بكل السبل التي تعمل على إهدار الفرص.
وكان الشوط الثاني أكثر سيطرة واستحواذ على الكرة من قبل المنتخب اليمني الذي أتيحت له فرصة لتنفيذ بعض الجمل التكتيكية وسط الميدان في بناء الهجمات قبل أن يعود لاعبوا الفريق المضيف إلى الخشونة الوائدة مرة أخرى , ومع ذلك استفاد المنتخب الأوزبكي من ضربة حرة غير مباشرة إثر هجمة مرتدة في أقصى اليمين ليسجل اللاعب مرزايف هدف الفوز الوحيد لمنتخب أوزبكستان براسية جميلة , وسط دهشة وذهول الجميع , وفي وقت كان قاتلا , ويشهر بعدها حكم اللقاء العماني محمود محمد البطاقة الحمراء الأولى لصاحب الهدف من الفريق الأوزبكي بعد حصوله على إنذارين ويطرد بعدها , ليحاول المنتخب اليمني الاستفادة من النقص العددي , غير أن التكتل الدفاعي حال دون تشكيل أي خطورة مع تعدد إصابات اللاعبين ودخول أخصائي العلاج الطبيعي إلى الملعب كثيرا بقية أحداث هذا الشوط نتيجة الخشونة الزائدة عن حدها , والتي أدت إلى حصول اللاعب شيرزود بك كريموف على البطاقة الحمراء بعد حصوله على إنذار ثان في الدقيقة 79 , وليكمل الفريق المضيف بقية المباراة بتشتيت الكرة وتضييع الوقت بصورة مبالغ فيها , إلى درجة أن لاعبي المنتخب اليمني كانوا لا يحصلون على الكرة عندما تخرج خارج الملعب إلا بصعوبة بعد أن اختفت فجأة جميع الكرات الاحتياطية بصورة غريبة حول الملعب، ووصل الأمر على أن طاقم إحتياطي الفريق الأوزبكي كان يحتجز الكرة لديه في بعض الاحيان , مما جعل حكم اللقاء يشهر بطاقة صفراء في وجه احدهم ويتجاهل في نفس الوقت أسلوب حارس المرمى الأوزبكي في قتل الوقت بل والتمتع بذلك عندما كانت الكرة في مكان ضربة المرمى .
المدرب اليمني عبد الله فضيل أجرى تغييرا واحدا بعد 17 دقيقة من الشوط الثاني بخروج محمد العنبري ودخول ماجد عساج العائد مؤخرا من الإصابة ، وبالمقابل أجرى المدرب الأوزبكي أخمدجون عبد اللايف تبديلاته الثلاثة في المباراة بهدف تعزيز الناحية الدفاعية , خلال أحداث الشوط الثاني .
وبهذه النتيجة يكون المنتخب اليمني قد خسر أول ثلاث نقاط في التصفيات صبت لمصلحة المنتخب الأوزبكستاني الذي حل ثانيا في ترتيب المجموعة بعد المنتخب الأردني الذي فاز في مباراة إفتتاح المجموعة ظهر اليوم على نظيره النيبالي بهدفين دون رد , ويأتي المنتخب اليمني ثالثا , والنيبالي رابعا بدون أهداف.
وسيلعب المنتخب اليمني مباراته المقبلة بعد غد الخميس أمام نظيره النيبالي بحثا عن تعويض الجولة الأولى , فيما سيلعب في نفس اليوم المنتخبان الأردني والأوزبكستاني , بحثا عن صدارة منفردة , حيث يتأهل أول وثاني المجموعة مباشرة على النهائيات الآسيوية .
وفي المؤتمر الصحفي عقب المباراة أبدى مساعد مدرب المنتخب اليمني محمود عبيد عدم رضاه عن الطريقة التي لعب بها المنتخب الأوزبكي لانتزاع الفوز بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة نتيجة الخشونة الزائدة والاعتماد على القوة البدني والجسمانية أكثر من الأداء الفني , معربا عن رضاه واقتناعه بما قدمه اللاعبين اليمنيين, منوها إلى أن الفريق اليمني فريق صغير بالسن ويتم إعداده للمستقبل.
وقال عبيد : نبارك للمنتخب الأوزبكي هذا الفوز , وسنعمل من جانبنا على تحسين وضع الفريق وإعداده للمباراة القادمة التي تؤكد بقاءنا على خط المنافسة في حال الفوز على النيبال , وهو ما سنسعى إليه بكل قوة.
من جانبه أعرب مساعد المدرب الأوزبكستاني علي شير عن عدم رضا الجهاز الفني على أداء وأسلوب اللاعبين الأوزبك في المباراة , منوها إلى ان الفريق اليمني كان الأفضل فنيا وتكنيكيا في المباراة , ولولا الخطأ تلك الضربة الغير مباشرة التي تسببت بالهدف من كرة ثابتة لما تمكن الفريق من الفوز , مبينا ان الجهاز الفني سيعمل على تغيير أداء وأسلوب الفريق قبل مباراتهم القادمة أمام الأردني الذي يعد شبيها له في البنية الجسمانية القوية , ويفوقه في المهارات الفردية والأداء الجماعي المنظم.
سبأ |