الميثاق نت -

الأحد, 03-فبراير-2019
حاوره‮/ ‬رئيس‮ ‬التحرير -
أكد‮ ‬الأخ‮ ‬سقاف‮ ‬عمر‮ ‬علوي‮ - ‬عضو‮ ‬الوفد‮ ‬الوطني‮ - ‬أن‮ ‬قوى‮ ‬العدوان‮ ‬تعمل‮ ‬جاهدة‮ ‬على‮ ‬خلق‮ ‬أجواء‮ ‬غير‮ ‬مواتية‮ ‬لصنع‮ ‬عملية‮ ‬سياسية‮ ‬تقود‮ ‬إلى‮ ‬حل‮ ‬سياسي‮ ‬شامل‮ ‬وعادل‮ ‬للأزمة‮ ‬في‮ ‬اليمن‮.‬
وقال‮ ‬في‮ ‬حوار‮ ‬مع‮ ‬صحيفة‮ ‬لـ‮ "‬الميثاق‮": ‬إن‮ ‬قوى‮ ‬العدوان‮ ‬لم‮ ‬تكن‮ ‬مقتنعة‮ ‬من‮ ‬الأصل‮ ‬باتفاق‮ ‬ستوكهولم‮ ‬وبالتالي‮ ‬تسعى‮ ‬لعرقلته‮ ‬بأية‮ ‬وسيلة‮ ‬حتى‮ ‬لاتذهب‮ ‬نحو‮ ‬جولة‮ ‬جديدة‮ ‬من‮ ‬المفاوضات‮.‬
مؤكداً‮ ‬حرص‮ ‬القيادة‮ ‬السياسية‮ ‬في‮ ‬صنعاء‮ ‬على‮ ‬إتمام‮ ‬اتفاق‮ ‬السويد‮ ‬كما‮ ‬هو‮ ‬دون‮ ‬انتقائية‮ ‬وعدم‮ ‬الانجرار‮ ‬إلى‮ ‬مساعي‮ ‬قوى‮ ‬العدوان‮ ‬لتفجير‮ ‬الموقف‮ ‬لنسف‮ ‬الاتفاق‮ ‬وتعميق‮ ‬الكارثة‮ ‬الإنسانية‮ ‬أكثر،‮ ‬خصوصاً‮ ‬في‮ ‬الحديدة‮..‬

تفاصيل‮ ‬أكثر‮ ‬في‮ ‬سياق‮ ‬الحوار‮ ‬التالي‮:‬


‮* ‬على‮ ‬ضوء‮ ‬التطورات‮ ‬الراهنة‮ ‬هل‮ ‬ترون‮ ‬الاجواء‮ ‬مواتية‮ ‬لبلورة‮ ‬اتفاق‮ ‬الحديدة‮ ‬الى‮ ‬الواقع‮ ‬ام‮ ‬ان‮ ‬المسببات‮ ‬المعرقلة‮ ‬ستبقى‮ ‬وتأخذ‮ ‬شكلا‮ ‬جديدا؟
- في البداية شكراً لكم على الإستضافة الكريمة في صحيفة الميثاق التي تألقت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة لاسيما أثناء تغطيتها مشاورات السويد وبعدها وحرصها على تزويد القراء والمتابعين بكل التفاعلات السياسية والعسكرية المرتبطة بحالة العدوان على بلادنا.. والشكر‮ ‬موصول‮ ‬لكم‮ ‬ولهيئة‮ ‬ورئاسة‮ ‬التحرير‮ ‬وكل‮ ‬طاقم‮ ‬الصحيفة‮..‬
وفيما يخص السؤال الذي سبق وأن طرحته اقول إن قوى العدوان على الشعب اليمني تسعى جاهدة وبكل السبل والوسائل إلى خلق أجواء غير مواتية لصنع عملية سياسية بناءة وتشكيل حالة من التوافقات والتفاهمات اليمنية اليمنية قد تمهد الطريق لتحقيق سلام عادل وشامل ينعم في ظله اليمنيون‮ ‬بالأمن‮ ‬والاستقرار‮..‬
ولعل العراقيل التي تضعها قوى العدوان امام تطبيق اتفاق ستوكهولم فيما يخص الحديدة باتت واضحة للجميع.. هناك محاولة من قبل الطرف الآخر الذي لم يكن مقتنعاً من الأصل باتفاق ستوكهولم لضرب هذه التفاهمات والاتفاقيات والتنصل عنها من خلال التصعيد العسكري غير المسبوق وارتكاب العديد من الخروقات تحت مرأى ومسمع من بعثة الأمم المتحدة ورئيس فريق لجنة التنسيق وإعادة الانتشار السابق. والقيام بالعديد من الأعمال العدائية من قصف وغارات وقتل وقنص للمدنيين والفرق الهندسية والاغاثية.. ناهيك عن محاولات الزحف والتقدم في بعض المناطق. إلى جانب الحملة الإعلامية الشرسة التي تحرض ضد اتفاق السويد وتحاول النيل من القوى الوطنية وتحميلهم مسؤولية تعثر تطبيق اتفاق ستوكهولم.. ولاشك أن كل هذه الخروقات والأعمال العدائية هدفها تعميق حالة انعدام الثقة وخلق ظروف وبيئة صعبة ومعقدة يستحيل معها تطبيق بنود‮ ‬اتفاق‮ ‬الحديدة‮.. ‬


‮*‬ولكن‮ ‬هل‮ ‬ستنجح‮ ‬قوى‮ ‬العدوان‮ ‬في‮ ‬الاستمرار‮ ‬بوضع‮ ‬العراقيل‮ ‬لتذهب‮ ‬إلى‮ ‬مستويات‮ ‬أخطر؟
- أقول رغم كل الظروف والتحديات القائمة والمحاولات المستميتة من قبل قوى العدوان لإفشال اتفاق ستوكهولم إلا أنني متفائل بعدم قدرتهم على الوقوف في وجه إرادة اليمنيين لتحقيق السلام. وربما هناك سببان رئيسيان يدفعانني إلى هذا التفاؤل حتى وان تجاوزنا المهل الزمنية للتنفيذ، الأول: وجود رغبة ومصداقية وإرادة سياسية قوية من قبل القوى الوطنية والقيادة السياسية في صنعاء لإنجاح اتفاق الحديدة.. ولذلك كانت التوجيهات دوما للجيش واللجان الشعبية بضبط النفس وعدم مبادلة الطرف المعتدي الاستفزازات والخروقات والأعمال العدائية اللامسؤولة‮ ‬إلا‮ ‬في‮ ‬أضيق‮ ‬الحدود‮ ‬للدفاع‮ ‬عن‮ ‬النفس‮ ‬وعن‮ ‬المواطنين‮. ‬وذلك‮ ‬لتفويت‮ ‬الفرصة‮ ‬على‮ ‬قوى‮ ‬العدوان‮ ‬وحرصا‮ ‬على‮ ‬بقاء‮ ‬حظوظ‮ ‬تطبيق‮ ‬اتفاق‮ ‬الحديدة‮ ‬قائمة‮..‬
والسبب الثاني: هو اننا نلمس تحركات وجهوداً حثيثة من قبل المبعوث الأممي وبعض القوى الدولية الفاعلة لتجاوز كل العراقيل والعقبات أمام تطبيق بنود الاتفاق وباعتقادنا ان الضغط الدولي على قوى العدوان والتعاطي الإيجابي والمسؤول من قبل القوى الوطنية مع متطلبات واستحقاقات المرحلة بما فيها اتفاق الحديدة سيفرض على الطرف الآخر الخضوع لمنطق العقل والقبول بتنفيذ الالتزامات التي عليهم بموجب اتفاق ستوكهولم وبعيدا عن شعارات الحسم العسكري التي مافتئوا يرددونها والتي ثبت فشلها الذريع خلال السنوات الأربع الماضية ومازالت غير قابلة‮ ‬للتطبيق‮ ‬مهما‮ ‬عملوا‮ ‬وحشدوا‮..‬

‮* ‬هل‮ ‬تظل‮ ‬المشكلة‮ ‬في‮ ‬تغير‮ ‬الشخصية‮ ‬المناطة‮ ‬بمراقبة‮ ‬اعادة‮ ‬الانتشار‮ ‬ام‮ ‬ان‮ ‬الاشكال‮ ‬في‮ ‬عدم‮ ‬فهم‮ ‬بنود‮ ‬الاتفاق‮ ‬وبالمناسبة‮ ‬هل‮ ‬لغة‮ ‬الاتفاق‮ ‬معقدة‮ ‬الى‮ ‬حدود‮ ‬ان‮ ‬تحتمل‮ ‬اكثر‮ ‬من‮ ‬معنى‮ ‬؟
- لغة اتفاق الحديدة ليست معقدة ومفهومة لمن يريد ان يفهم. وسبق ان نوقشت معظم التفاصيل والمفاهيم في مشاورات السويد. ولكن الطرف الذي يسعى للعرقلة سيختلق الأعذار والمبررات الواهية وسيتذرع تارة بلغة الاتفاق وتارة أخرى بانحياز المبعوث الأممي للقوى الوطنية في صنعاء‮ ‬كما‮ ‬لاحظنا‮ ‬في‮ ‬وسائل‮ ‬إعلام‮ ‬وتصريحات‮ ‬المحسوبين‮ ‬على‮ ‬ماتُسمى‮ ‬الشرعية‮ ‬في‮ ‬الأيام‮ ‬الماضية‮..‬
اما فيما يخص الأشخاص. فليس لدينا اي مشكلة او اعتراضات على اشخاص بعينهم.. ولكن ما يعنينا هو الأداء وفهم طبيعة المهمة وحدود التفويض الممنوح من قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن وتطبيق بنود اتفاق الحديدة كما هو وبدون انتقائية.. وأيضاً العمل بمهنية ونزاهة وبشكل محايد‮ ‬تماماً‮ ‬وبعيداً‮ ‬عن‮ ‬اي‮ ‬أجندة‮ ‬مشبوهة‮.‬

‮* ‬انجاز‮ ‬اتفاق‮ ‬الحديدة‮ ‬ماذا‮ ‬سيعني‮ ‬على‮ ‬صعيد‮ ‬الازمة‮ ‬اليمنية‮ ‬وهل‮ ‬سيفتح‮ ‬افقا‮ ‬جديداً‮.. ‬وما‮ ‬الذي‮ ‬يعنيه‮ ‬انهياره‮ ‬واثر‮ ‬ذلك‮ ‬على‮ ‬البلاد‮ ‬والمنطقة‮ ‬عموما؟
‮- ‬لاشك‮ ‬أن‮ ‬إنجاز‮ ‬اتفاق‮ ‬الحديدة‮ ‬سيعني‮ ‬الكثير‮ ‬بالنسبة‮ ‬للوضع‮ ‬القائم‮ ‬في‮ ‬البلاد‮ ‬وحالة‮ ‬العدوان‮ ‬الراهنة‮ ‬وسيفتح‮ ‬آفاقاً‮ ‬حقيقية‮ ‬للسلام‮.‬
ومن هذا المنطلق تحرص القيادة السياسية على إتمام اتفاق الحديدة وعدم الانجرار إلى مساعي قوى العدوان لتصعيد الموقف وتفجير الوضع على نطاق واسع في الحديدة.. كما ان القيادة السياسية أكدت على المبعوث الأممي أهمية إنجاز جميع الملفات العالقة واولها ملف الحديدة قبل الخوض في اي مشاورات جديدة. لاسيما وانه سبق النقاش حول هذه الملفات في السويد ومنها ملف الأسرى والمعتقلين والملف الاقتصادي ورواتب الموظفين وأيضاً ملف مطار صنعاء وتعز. وكلها ملفات إنسانية من المفترض ان لا تقحم في أتون الصراع الدائر.. ولكن قوى العدوان توظف هذه‮ ‬الأوراق‮ ‬الإنسانية‮ ‬وتستخدمها‮ ‬للمزيد‮ ‬من‮ ‬الضغط‮ ‬وتحقيق‮ ‬أهداف‮ ‬سياسية‮ ‬وعسكرية‮ ‬غير‮ ‬مشروعة‮..‬

‮* ‬يعزو‮ ‬البعض‮ ‬عدم‮ ‬اهتمام‮ ‬الجانب‮ ‬الآخر‮ ‬بتنفيذ‮ ‬الاتفاق‮ ‬إلى‮ ‬أن‮ ‬هدفه‮ ‬احباط‮ ‬المحطة‮ ‬القادمة‮ ‬من‮ ‬الحوار‮ ‬لكونها‮ ‬ستناقض‮ ‬قضية‮ ‬الرئيس‮ ‬تحديدا‮.. ‬ماتعليقكم؟
- إن هدف الطرف الآخر من إفشال اتفاق الحديدة ليس فقط إحباط المحطة القادمة من الحوار وتأجيل مناقشة القضايا السياسية الجوهرية التي تؤسس للحل الشامل وتحسم شكل وطبيعة السلطة التنفيذية بشقيها الحكومي والرئاسي. ولكن الهدف الأساسي هو نسف الاتفاق برمته. والعودة إلى‮ ‬الرهان‮ ‬على‮ ‬خيار‮ ‬الحسم‮ ‬العسكري‮.. ‬وهذا‮ ‬ماسيتسبب‮ ‬في‮ ‬اطالة‮ ‬امد‮ ‬الصراع‮ ‬وزيادة‮ ‬المعاناة‮ ‬الإنسانية‮ ‬وتفاقمها‮.. ‬ووضع‮ ‬كهذا‮ ‬في‮ ‬الأخير‮ ‬لن‮ ‬يخدم‮ ‬سوى‮ ‬اعداء‮ ‬الوطن‮ ‬واجندة‮ ‬القوى‮ ‬الخارجية‮ ‬واطماعها‮ ‬في‮ ‬بلادنا‮..‬

‮* ‬يواصل‮ ‬الوفد‮ ‬الوطني‮ ‬اجراء‮ ‬حوار‮ ‬مجتمعي‮ ‬حول‮ ‬مختلف‮ ‬القضايا‮ ‬التي‮ ‬وقف‮ ‬امامها‮ ‬في‮ ‬ستوكهولم‮.. ‬ما‮ ‬اهمية‮ ‬هذا‮ ‬الحوار‮ ‬وما‮ ‬الذي‮ ‬ينبغي‮ ‬على‮ ‬الوفد‮ ‬اتخاذه‮ ‬في‮ ‬سبيل‮ ‬رفع‮ ‬جاهزيته‮ ‬الحوارية؟
- إن الحوار المجتمعي والتواصل المباشر مع المواطنين والقوى السياسية والمجتمعية امر في غاية الأهمية. ولقد كان للقاءات الرسمية وغير الرسمية التي عقدها الوفد الوطني عقب عودته مباشرة من السويد والاحاطات التي قدمت في هذه اللقاءات دور كبير في تعزيز ثقة المواطنين والنخب السياسية والمجتمعية بالقيادة السياسية والوفد الوطني الذي لن يدخر جهدا في سبيل اخراج البلد من هذه المحنة والتوصل إلى سلام عادل وشامل يليق بتضحيات وصمود الشعب اليمني الأبي وأبطال الجيش واللجان الشعبية.. غير ان الطرف الآخر الذي لم يكن يمتلك قراره هو من تعنت وافشل إنجاز باقي ملفات التهدئة الإنسانية.. وبالتالي كان لابد من توضيح تفاصيل مادار من نقاشات في السويد ومن الطرف الذي كان يعرقل.. ومن المهم أن يكون الوفد الوطني في حالة جهوزية دائمة من خلال عقد اجتماعات دورية ومواكبة كل الأحداث والمستجدات وتقديم الملاحظات‮ ‬بشأنها‮ ‬للقيادة‮ ‬السياسية‮.‬
ورغم محاولات قوى العدوان العمل إثارة الفرقة والخلافات الداخلية. إلا ان وعي القوى الوطنية وادراكها لحقيقة المؤامرة على البلد.. خلقت حالة فريدة من التماسك الداخلي وتعزيز اللحمة الوطنية وانصهار التحالفات السياسية داخل تكتل وطني عريض مناهض ومقاوم للعدوان والاحتلال‮ ‬ينشد‮ ‬الحرية‮ ‬والأمن‮ ‬والأمان‮ ‬والسلام‮ ‬لليمن‮ ‬الموحد‮ ‬ولباقي‮ ‬دول‮ ‬الجوار‮ ‬والمنطقة‮ ‬عموماً‮..‬



تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 18-يونيو-2019 الساعة: 07:34 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-55159.htm