الميثاق نت -

الأربعاء, 29-مايو-2019
عبد الرحمن بجاش -
شيئ مؤسف أن يتحول الرجال الكبارالى مجرد ذكرى سنويه ، وتصغرالحاله الى مجرد صوره في الفيس بوك - على اهميته - والسلام ختام ….

كلما انظرفي هذا الرجل كإنسان ، فأحس أن في عينيه الف سؤال ، وفي رأسه الف جواب ، لاعينيه دمعتا تساؤل ، ولا احدا تقدم من رأسه ورأى مابه من اجابات ….
بالطبع كان هناك من يقول هذا الرجل صندوق الاسرار، وانا اقول ذلك اكيد ، ولكن الرجل لم يكن عضوا في عصابه حتى نقول هات اسرارك لنفضح الاخرين ، في راس الرجل دوله ، تنميه ، مستقبل ...كان كذلك ، ولكن ….

كان عبدالعزيزعبد الغني يدرك فسيفساء هذا الواقع ، موانعه ، ومصاعبه ، وفساد رؤوسه ، عمل بكل هدوئه على أن يجد لرجليه موطئ يشق بهما طريقا نحو مستقبل كان في ذهنه ضرورة قصوى ، لكن دولة الفساد احبطت كل رؤيه ومشروع ، وأسست لنفسها مدماكا صلبا عليه تكسرت رؤوس المخلصين ….

وبمناسبة الفساد ، فقد كنا ذات ليلة من ليالي رمضان سابق ، وهلت الذكرى ، فكان حديثنا عبد العزيزعبد الغني ، هناك من قال : هو شريك بيت هائل ، وآخرقال بثقه : بل ان معه شقق في القاهره ومشروع كبير….، طبعا مثل هذا الكلام نردده في مقايلنا يمينا وشمالا، بدون دليل ، وهذا ماجعل الفساد يمدد ولايبالي ، وتحولنا بالفعل كما قال علي محسن : (( شعب غاغه)) ، يعجبك عندما يكون فلانا سارق ومبهرر، وذلك ذكرني بالفنان يحيى السنحاني وكان يسكن في بستان السلطان ، ليله الشله سهرانين ، والباب مفتوح ، فدخل سارق ، فقبضوعليه وخلسوه كل ملابسه ، وخرج بالنكس الصغير، وفي الشارع كان يجري ويبكي، ليتوقف وينظرالى السنحاني وكان في النافذه ويصيح بصوته العالي : يلعن ابتكم سرق !!!!.

من رسم على وجهه خطوط الحكمه في تلك الجلسه انبرى خطيبا : عبد العزيزأنا اعرفه ، ليس فاسدا ، ورجل محترم ، بس وأكد على بس ، هوأمن نفسه بذيك المشروع في كندا!!!!., طيب ، إيش هوالمشروع يا صاحبي؟ - ذيك المشروع ولا تسأل ، من حقه يؤمن نفسه ….

عبد العزيزعبد الغني ترك شقيقه عبدالملك يتنقل بالسيارة النيفا القديمه حتى (( ضجرت )) منه ، وطرحت نفسها في الشارع ، ويوم زوج ابنته ، اهدى لها ولزوجها سيارة فلكسواجن قديمه كانت له ،تكاد لاترى من التراب التي عليها ، والله اعلم في اي ورشه رمموها….، ويوم زوج نجله الاكبررهن ساعة اهديت له من رئيس دوله او ملك ، وهذا الكلام ليس من وحي الخيال ، بل حدثني عنه من ذهب وباعها …..

ولولا الرئاسة بنت في الحوش ذلك المبنى الاخضر، لخرج اولاده ، ليستأجروا في اي شارع ….، وعبد العزيزربى اولاده خير تربيه ، ولعل بعضكم يتذكرماكتبته يوما في عمودي السابق (( مشاهد يوميه )) ، فقد وضعت سيارتي امام عمارة المسيبي ودخلت وصديق لنشرب القهوه ، تأخرت ، عدت ، احدهم اخبرني : صالون صدمت سيارتك ،اولاد شبان انتظروك طويلا ، ولمالم تأتي وضعوا عندي رقمهم ، لاحظ أن الصالون كانت تتحرك تلك اللحظه ، فدعاهم ، نزلوا واعتذروا، وقال الكبير: لولا أن اهلنا سيقلقون، لكنا انتظرناك ، والان اي شيئ علينا ، كان يتكلم بأدب لم اعتده من المفحطين !! ، مسكت الكبير، قلت : إبن من انت؟ - انا محمد محمد عبد العزيزعبد الغني ، اذا كانت ذاكرتي ماتزال حيه ، قلت فورا: ونعم من ربى ، بلغ والدك وجدك السلام ، وهذا كرتي …

عبدالعزيزعبد الغني يظلم حتى وهو في قبره ، وكل ذنبه (( السكوت)) ، طيب ماذاكان المطلوب منه؟ يصرخ في الشوارع !!!..كان رجل انجاز، لاعلاقة له بألاعيب السياسه ، لم يأخذ فرصته لينجز….و مع ذلك ظل يعمل بأضعف الايمان ….

من سيتصدى ويحمل قلمه ويكتب سيرة الرجل ...السيرة التي تفيد الاجيال ، اما برقيات العزاء ، فقد شبعنا ، ورحمه الله قضاها في خدمة الوطن ….

لله ألأمرمن قبل ومن بعد .
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 26-يونيو-2019 الساعة: 10:50 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-55911.htm