الميثاق نت -

الإثنين, 09-سبتمبر-2019
أحمد‮ ‬الزبيري -
العلاقة بين المؤتمر الشعبي العام والثورة اليمنية »26 سبتمبر و14 أكتوبر« متلازمة كون المؤتمر الشعبي العام في مضامينه جسد الأهداف والأسس التي قامت عليها نضالات شعبنا وحركته الوطنية التي توجت بثورة 26 سبتمبر عام 1962م ضد التخلف والطغيان وثورة 14 أكتوبر 1963م ضد النير والجبروت الاستعماري واللتين وإن اتخذنا بعد انتصارهما مسارات مختلفة عبر عنها التشطير إلا أنهما توحدتا في الآمال والتطلعات للشعب اليمني وجعلهما ذلك تواجهان تحديات واخطاراً منها ما هو داخلي يرتبط بطبيعة القوى السياسية التي لم تكن منبثقة في جوانب كثيرة من توجهاتها تعكس الواقع اليمني بسبب تأثرها باتجاهات ايديولوجية خارجية قومية وأممية وهذا كان مصدر خلافات واختلافات وصراعات وحتى حروب تسبب بها حالة الاستفطابات الإقليمية والدولية التي شهدتها سبعينيات القرن الماضي.
هذا‮ ‬كله‮ ‬أكد‮ ‬ضرورة‮ ‬وجوب‮ ‬ان‮ ‬يكون‮ ‬هناك‮ ‬تنظيم‮ ‬سياسي‮ ‬ووطني‮ ‬يمني‮ ‬يستوعب‮ ‬تراث‮ ‬فكر‮ ‬وثقافة‮ ‬اليمن‮ ‬التاريخي‮ ‬والحضاري‮ ‬واعطاءه‮ ‬بُعداً‮ ‬معاصراً‮ ‬يلبي‮ ‬احتياجات‮ ‬النهوض‮ ‬الحضاري‮ ‬الوطني‮ ‬الذي‮ ‬قامت‮ ‬من‮ ‬أجلة‮ ‬الثورة‮.‬
ومن أجل هذا كانت فكرة المؤتمر الشعبي العام حاضرة وقد عملت عليها الحركة الوطنية في مراحل مختلفة من نضالها في سياق البحث عن صيغة يمينة سياسية توحد اليمنيين وفقاً لقواسم مشتركة تعبر عن واقعهم في مساراته التطورية منفتحة على كل الافكار والتوجهات التي تصب في المجرى‮ ‬العام‮ ‬لاستحقاقات‮ ‬بناء‮ ‬يمن‮ ‬موحد‮ ‬مواكب‮ ‬ومتقدم‮ ‬في‮ ‬مستوى‮ ‬مهام‮ ‬موجبات‮ ‬الحاضر‮ ‬مستشرفاً‮ ‬الآفاق‮ ‬المستقبلية‮ ‬لما‮ ‬يجب‮ ‬ان‮ ‬يكون‮ ‬عليه‮ ‬اليمن‮ ‬الموحد‮ ‬ودولته‮ ‬المدنية‮ ‬الديمقراطية‮ ‬الحديثة‮ ‬القوية‮ ‬القادرة‮ ‬والعادلة‮.‬

هذا هو بالضبط ما قام على اساسه المؤتمر الشعبي العام في الـ 24 من أغسطس 1982م وحتى نقف أكثر على حقيقة ان المؤتمر الشعبي العام هو النتاج السياسي الوطني للثورة اليمنية والتشغيل التنظيمي لقواها النضالية السياسية والحزبية وخارطة الحوار الوطني الذي انبثق منه المؤتمر الشعبي العام وكل ممثلي الوان الطيف السياسي كان حاضراً على طاولة هذا الحوار الذي منه تكونت قوى الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر فكان التجسيد لقواسمه المشتركة السياسية على اختلاف توجهاتها والميثاق الوطني وبهذا المعني ممكن القول ان المؤتمر الشعبي العام هو التنظيم الساسي اليمني الجامع والخالص الأكثر تأصيلاً بالتوجهات الوطنية ومن هذا يستمد مبادئه وعظمته مشكلة بذلك المظلة اليمنية للمشروع الوطني الوحدوي الديمقراطي الذي حمل على عاتقه أخذ اليمن نحو التنمية على الصعيد الاقتصادي والديمقراطية التعددية.
بطبيعة الحال واجه المؤتمر تحديات وصعوبات ولطبيعة تكوينه استطاع تجاوزها وخرج منها أكثر صلابة ورسوخاً في الأرض اليمنية وبكل تأكيد لم تكن طريقه سهلة إذ اعتراها تعرجات ومنعطفات صاحبها اخطاء وهذا أمر طبيعي.. والظروف والاوضاع الداخلية لها تعقيداتها كما انه كان هناك‮ ‬تأثيرات‮ ‬في‮ ‬كل‮ ‬هذا‮ ‬للقوى‮ ‬الخارجية‮ ‬لكنه‮ ‬كان‮ ‬قادراً‮ ‬على‮ ‬تصويب‮ ‬مساره‮ ‬الوطني‮ ‬وهذه‮ ‬حقيقة‮ ‬تتأكد‮ ‬اليوم‮ ‬وتثبت‮ ‬أن‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام‮ ‬حزب‮ ‬يمني‮ ‬أصيل‮ ‬ورقم‮ ‬صعب‮ ‬لا‮ ‬يمكن‮ ‬تجاوزه‮.‬
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 20-سبتمبر-2019 الساعة: 04:19 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-56623.htm