الميثاق نت -

الإثنين, 07-أكتوبر-2019
جمال‮ ‬الورد -
لماذا يحتفظ جمال عبدالناصر بكل هذا الحب في داخل ملايين من المصريين والعرب رغم مرور كل هذه العقود على وفاته؟ لماذا يثير جمال عبدالناصر كل هذا الجدل كل عام حينما تمر ذكرى رحيله أو ذكرى قيام ثورة 23 يوليو 1952؟ لماذا نستعيد مشاهد جنازة جمال عبدالناصر التي عدها العالم أكبر جنازة في التاريخ؟ لماذا أقام ملايين العرب جنازات مصغرة في مدنهم الصغيرة وقراهم؟ لماذا نستعيد مقولاته الخالدة حينما نتعرض لهزات نفسية واجتماعية ونحن نواجه ظروفا سياسية وعالمية نشعر فيها بالقلق على هويتنا القومية العربية؟
لا يختلف اثنان، سواء من المؤيدين أو المعارضين لحكم عبدالناصر حول شخصيته التي غيرت في التاريخ السياسي والاجتماعي لمنطقتنا العربية، بل أثرت في مناطق كثيرة من العالم.. وبعد مرور كل هذه العقود، والكشف عن وثائق تاريخية غربية تتعلق بفترة حكمه والصراع العربي الإسرائيلي حول هوية الدولة الفلسطينية يتأكد للكاره قبل المحب أنه كان رجلا وطنيا نزيها لم يشغله سوى الحفاظ على وحدة الدول العربية ومواجهة الحركة الصهيونية العالمية التي أرادت تهويد كل الأراضي الفلسطينية وليس القدس فقط.
لقد أصبح عبدالناصر شخصية عالمية، لا يقل أهمية عن جيفارا وغاندي ومانديلا، فقد أطلق أسمه على شوارع وميادين في افريقيا وأمريكا اللاتينية، وأدرج ضمن أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم في القرن العشرين، حيث ساعد كثيراً من الدول في افريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية على‮ ‬التحرر‮ ‬من‮ ‬الاستعمار‮ ‬والمد‮ ‬الامبريالي‮ ‬الغربي‮.. ‬ورغم‮ ‬العداء‮ ‬الشديد‮ ‬له‮ ‬من‮ ‬الغرب‮ ‬الأمريكي‮ ‬والأوروبي‮ ‬إلا‮ ‬أنهم‮ ‬لم‮ ‬ينشروا‮ ‬أي‮ ‬وثيقة‮ ‬تاريخية‮ ‬تدينه‮ ‬في‮ ‬نزاهته‮ ‬ووطنيته‮.‬

تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 22-أكتوبر-2019 الساعة: 09:20 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-56823.htm