الميثاق نت -

الإثنين, 02-ديسمبر-2019
‬علي‮ ‬محمد‮ ‬الزهري -
جرت العادة أن نحتفل بالمناسبات الوطنية والدينية ونقيم المهرجانات والكرنفالات ابتهاجاً وتعبيراً عن الفرحة بالمناسبة ، ومن المناسبات العزيزة على قلوب اليمنيين التي نجلها ونحتفي بها ذكرى الاستقلال يوم جلاء آخر جندي بريطاني من جنوب اليمن الكبير في الثلاثين من نوفمبر من العام 1967م بعد أن جثم على البلد 129 عاماً ، لقد ثار الأحرار في وجه المحتل وأجبروه بقوة السلاح على الخروج صاغراً مدحوراً وأثمرت كل تلك التضحيات تحريراً يليق بالشعب العزيز ، اليوم هل سنحتفل بهذه المناسبة ؟ وكيف ؟ وبأي طريقة ؟ هل سنحتفل والأرض التي رويت بالدماء الزكية الطاهرة من أجل تحريرها من المحتل البريطاني ترزح اليوم مجدداً تحت وطأة محتل جديد ؟ هل مازال لائقاً أن نفرح بالاستقلال والجندي السعودي والإماراتي يهيمن على الأرض والقرار ؟ اليوم الكرنفالات لن تكون مناسبة ولا مجدية ولا مقبولة ، لا بد أن يكون احتفاء الأحرار برد الاعتبار للتضحيات الجسام التي سطرها الآباء والأجداد ضد البريطاني ، يجب أن تكون بتجديد النضال والسير على خطى الرجال العظام ، وهو ما يفعله أحرار اليمن اليوم في مختلف الميادين وبشتى الوسائل والطرق ، فيما يصر البعض على أن يستقل من الحرية والكرامة مفاخراً بالتبعية والارتهان والقبول بالفتات مقابل بيع وطن بكل ما فيه ؟ نحن اليوم أحوج إلى التفكير بصدق ومراجعة للذات وتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الضيقة والأنانية والمغالطات ، وأن نتخلص من الانتهازية ونكبر بكبر اليمن الكبير ، كم يعز عليا أن أشاهد بعض أبناء اليمن وهم يتنكرون له ، ينسلخون من هويتهم وجلودهم ويرتدون هويات لا تشبههم ولا تليق بهم ، تصغرهم لا تكبرهم ، من المحزن أن تأتي هذه المناسبة الوطنية العظيمة وأجزاء من وطننا الحبيب محتلة بكل ما للكلمة من معنى ، ونجد بعض عصاة اليمن يتخندقون في صف المحتل ، ويعتلون مدرعاته ويلبسون قبعاته ويتشدقون بالوطن والوطنية بكل وقاحة وقلة حياء ، أصغر مرتزق قيادي فيهم يتحكم فيه أصغر ضابط إماراتي لأنه لا يوجد مرتزق كبير ، اليمن كبير وسيظل كذلك حتى وإن تكاثر العصاة له وأسرفوا في العقوق ، وهنا لا بد من تجديد الولاء لليمن والاعتزاز بكل تضحيات أبطاله ، والعهد لهم بعدم التفريط بتضحياتهم ، وبالاستمرار في النضال حتى اعادة التحرير والاستقلال مجدداً ، وإعادة الاعتبار لكل القيم والمبادئ الوطنية والإنسانية والأخلاقية التي داس عليها عبدة الريال والدرهم ، والتحية لكل‮ ‬شرفاء‮ ‬اليمن‮ ‬من‮ ‬جنوبه‮ ‬إلى‮ ‬شماله‮ ‬ومن‮ ‬شرقه‮ ‬إلى‮ ‬غربه‮ ‬،‮ ‬سهله‮ ‬والجبل‮ ‬وكل‮ ‬شبر‮ ‬بأرض‮ ‬اليمن‮ .‬
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 24-يناير-2020 الساعة: 06:23 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-57220.htm