الميثاق نت -

الثلاثاء, 11-أغسطس-2020
عبدالملك‮ ‬الفهيدي -
الامطار التي تشهدها محافظات اليمن بهذه الغزارة والاستمرارية أصبح لها نتائج كارثية خصوصا لجهة تدمير منازل الناس القديمة كما في صنعاء القديمة أو المنازل في تهامة فضلا عن جرف المدرجات الزراعية والتسبب بانهيارات صخرية لها نتائج كارثية خصوصا في المحافظات الجبلية‮ ‬التي‮ ‬يبني‮ ‬الناس‮ ‬منازلها‮ ‬تحت‮ ‬الجبال‮ ‬او‮ ‬بجانبها‮ ‬،ناهيك‮ ‬عن‮ ‬فيضانات‮ ‬السدود‮ ‬والحواجز‮ ‬المائية‮ ‬وخراب‮ ‬الطرقات‮ ...‬الخ‮ ‬
والكارثة الاكبر أن كل هذا بحدث في مرحلة تعيش اليمن عدوانا وحصارا وحروبا وانقسامات سياسية ومجتمعية غير مسبوقة تجعل معها من الصعب الحديث عن امكانية مواجهة هذه الانعكاسات السلبية وآثارها على الناس وفي الوقت نفسه استحالة الاستفادة من هذه النعمة لخدمة الاقتصاد الزراعي‮ ‬والسياحي‮.‬
سنوات ونحن نخوض معارك من الكراهية فيما بيننا كيمنيين حتى لم يعد ثمة إمكانية لأن يبادر البعض لانقاذ البعض كما حدث حين سيَّر المواطنون من مختلف المحافظات قوافل الإغاثة الى حضرموت والمهرة حين ضربتها السيول بسبب هذا الكم من الانقسام والبغض والكراهية وفي الوقت نفسه‮ ‬الوضع‮ ‬الاقتصادي‮ ‬الذي‮ ‬نعيشه‮ ..‬
نحن‮ ‬نعيش‮ ‬أسوأ‮ ‬مرحلة‮ ‬من‮ ‬اللاتعايش‮ ‬واللاقبول‮ ‬ببعضنا‮ ‬البعض‮ ‬وليس‮ ‬ثمة‮ ‬أمل‮ ‬في‮ ‬تجاوز‮ ‬هذا‮ ‬الوضع‮ ‬في‮ ‬الافق‮ ‬القريب‮.‬
وحدها‮ ‬عناية‮ ‬الله‮ ‬ومدى‮ ‬قدرة‮ ‬الناس‮ ‬على‮ ‬مواجهة‮ ‬آثار‮ ‬الامطار‮ ‬الغزيرة‮ ‬والتغيرات‮ ‬المناخية‮ ‬التي‮ ‬تشهدها‮ ‬اليمن‮ ‬هي‮ ‬ما‮ ‬بتنا‮ ‬نملكه‮ ‬فقط‮ ...‬ولا‮ ‬شيء‮ ‬غير‮ ‬ذلك‮ .‬
تمت طباعة الخبر في: الخميس, 29-أكتوبر-2020 الساعة: 01:06 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-58983.htm