الميثاق نت -

الإثنين, 27-نوفمبر-2023
توفيق الشرعبي -
في مثل هذه الظروف التي تمر بها دول المنطقة وهي تتعرض لانتهاك كرامتها ومقدساتها على التوالي من قبل عدوان استعماري تجسدت وحشيته وإجرامه فيما يقوم به الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، يكون الصمود والثبات على المواقف الوطنية المناهضة بالقول والفعل لكل اشكال التبعية والارتهان والاحتلال هو أعلى مراتب الاحتفاء بالأعياد الوطنية التحررية..

فاستلهام المآثر العظيمة والتضحيات الجسام التي قدمها أبناء شعبنا في سبيل حرية وطنهم واستقلاله من نير المستعمر البريطاني ليصل إلى هذا اليوم الـ30 من نوفمبر عام 1967م هو رد الاعتبار الحقيقي لهذه الثورة المجيدة التي ناصبتها الدويلات الخليجية العداء منذُ السبعينيات، وسخرت الكثير من الامكانيات لتنفيذ المؤامرة القذرة لإفراغها من محتواها وتغييبها عن الوعي الجماهيري لصرف الشعب اليمني عن حقه في العيش الكريم ووأد تطلعاته نحو يمن موحد حر مستقل السيادة والقرار..

إننا ونحن نحتفي اليوم بالعيد الوطني الـ56 لطرد المحتل يتوجب علينا استلهام شجاعة وإقدام مناضليها وإيمانهم العميق بعدالة قضيتهم، ومحاكاة نضالهم للتزود بتلك الإرادة في مواجهة تحالف العدوان السعودي الامريكي البريطاني الصهيوني الذي يسعى بكل وحشية وإجرام لإخضاع أبناء الشعب اليمني وإذلالهم واحتلال أرضهم وتدمير مقومات وجودهم..

فبعد أعوام من العدوان الوحشي على بلادنا - والذي ارتكب أبشع جرائم الابادة بحق الابرياء من الاطفال والنساء وكبار السن،ودمر كل ما تحقق للشعب من منجزات وبنية تحتية على مدى أكثر من نصف قرن من عُمر الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر - يكون أي احتفاء بهذه الأعياد الوطنية لغرض الاحتفال فقط غير منطقي وغير مقبول مالم يتجسد في الوقوف صفاً واحداً لمواصلة نضال الآباء والأجداد في التصدي للمحتل القديم الجديد والانتصار عليه وتطهير الارض اليمنية من دنسه ورجس احتلاله، كما فعلوا قبل 56 عاماً بطردهم المستعمر البريطاني الذي يعاود اليوم احتلاله أجزاء من وطننا عبر واجهات وأدوات جديدة..

إن الكفاح المسلح ضد المحتلين والغزاة الجدد ومرتزقتهم وعملائهم سيجعل شعبنا يصنع استقلاله الثاني الكامل والنهائي من الوصاية السعودية وكل أشكال التبعية والسيطرة والهيمنة والاحتلال، وسيؤكد أن هذا الشعب الحر أعاد للثورة اليمنية اعتبارها وقدم أعلى درجات الوفاء الحقيقي لثوارها الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل حريته وتمكينه من بناء دولته الحديثة الموحدة والمزدهرة الآمنة والمستقرة.

 

 
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 17-أبريل-2024 الساعة: 08:20 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-65113.htm