الميثاق نت -

الإثنين, 04-مارس-2024
يحيى الماوري -
من المحزن أن في غزة من يموت هم المدنيون الأبرياء العُزَّل، الأغلبية العظمى هم من النساء والأطفال، لقد أصاب ما يُسمى بالمجتمع الدولي بموت الضمير الإنساني مما جعله لا يستطيع أن يعمل شيئاً لوقف المجازر الإسرائيلية في غزة وإبادة الشعب الفلسطيني في أراضيه الفلسطينية المحتلة من قِبَل الصهاينة، رغم مشاهدة العالم كله القصف العشوائي والتدمير الكلي لقطاع غزة واستهداف سكان المدن وكل المناطق فيها وتدمير المباني والبيوت فوق رؤوس سكانها المدنيين الأبرياء وتسويتها بالأرض، وتدمير الشوارع والمحلات التجارية والمستشفيات والمدارس وأماكن العبادة الإسلامية والمسيحبة وكل البُنى التحتية..

في ظل موت ضمير قادة الدول وتغاضيها عن جرائم إسرائيل ومجازرها وإبادة الشعب الفلسطيني وما يحصل له من تطهير عِرقي دون اتخاذ الإجراءات حتى قرار أممي بوقف الحرب وكأننا نعيش في القرون الوسطى وليس في القرن الـ21 عصر التطور والتكنولوجيا والحداثة، حيث ما زالت هذه الجرائم تحصل ولا تستطيع هذه الدول فعل شيء نتيجة تورط حكامها وسياسييها لاستلام الدعم المالي الكبير من اللوبيات الصهيونية الداعمة لإسرائيل والخضوع للوبي الصهيوني وبصورة خاصة في الغرب، حيث لم يحصل أي دعم للاستعمار في هذا العصر إلا في فلسطين، حيث لا يزال الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي لفلسطين وانتهاك حقوقه وكرامته أمام عيون العالم كله، ولم يتجرأ على الوقوف ضد المستعمر الإسرائيلي وانتهاكات حقوق الشعب الفلسطيني وكرامته وإنسانيته ودمه وحياته ومواصلة قتله وإحداث المجازر التي لم تحصل لأُمة من قبل في سعي إسرائيل لإبادة الشعب الفلسطيني وسرقة أرضه وممتلكاته، والعالم يتفرج، والدول الغربية تدعم بالسلاح المدمر، والتغطية السياسية في مجلس الأمن ومنظمة الأمم المتحدة !!

من المؤسف أن يحدث كل ما يحدث للفلسطينيين في هذا العصر الحديث بدعم الدول التي تتزعم وتدعو للحفاظ على حقوق الإنسان وصونها وينادون بالحرية والديمقراطية، ولكنهم عندما يصل الأمر إلى ارتكاب إسرائيل الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وإبادته تأبى هذه الدول أن تتخذ موقفاً إنسانياً بوقف الجرائم والمجازر واستمرار إسرائيل في إبادة الشعب الفلسطيني رغم الصور الحية التي يشاهدونها، ولكنهم لا يجرأون على ان اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل لأسباب انتخابية شخصية ودعم المنظمات التابعة لإسرائيل لمرشحي الأحزاب في أمريكا بالذات، ولما لهذه المنظمات من تأثير على السياسة الخارجية الأمريكية وعلى رأسها الـ "ايباك" وهي إحدى منظمات الضغط العديدة المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة، تقول أيباك إن لديها أكثر من 100.000 عضو، و17 مكتباً إقليمياً ومجموعة كبيرة من المانحين..
فرغم التغطية الإعلامية على هذه الجرائم وخروج الجماهير وتفاعل العالم في الشارع وعبر وسائل التواصل الاجتماعي إلا أن الرئيس الأمريكي بايدن وإدارته الصهيونية والمؤيدة لإسرائيل تقف حجر عثرة في طريق وقف الحرب والجرائم الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس، رغم تحوُّل الشعب الأمريكي إلى داعم للحق الفلسطيني وخاصة الشباب بما في ذلك الكثير من اليهود الأمريكيين والغربيين، وهذا الدعم يتوسع يومياً كلما زادت جرائم إسرائيل خاصةً وأن العرب تخلَّوا عن تدخُّلهم في الحرب مع الفلسطينيين وهذا يضاف لصالح الفلسطينيين وزيادة تعاطف العالم معهم، ولكن كان على العرب أن يُشبِعوا الفلسطينيين من جوعهم ويرووهم من ظمئهم ويكتسحوا المنافذ لإيصال المساعدات حيث تحدث مجاعة لا سابقة لها في غزة يأكلون أوراق الأشجار والتبن وأكْل الحيوانات ليسدوا رمقهم؛ والعُربان يسرفون في الطعام وإخوانهم الفلسطينيين في غزة جِياع !!
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 23-يونيو-2024 الساعة: 03:02 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-65645.htm