الميثاق نت -

الأحد, 21-ديسمبر-2025
مطهر تقي -
دعوةٍ كريمةٍ قضيتُ قرابة الساعة مع الرجل الخلوق ابن المناضل الشهيد الدكتور محمد عبدالملك المتوكل -رئيس الهيئة- وبحضور عضوي الهيئة الأستاذ حارث العمري والدكتور عبدالعزيز الكميم.. وما لفت نظري في اللقاء شخصية الأستاذ ريدان التي أخذت الكثير من أخلاق ووطنية والده الدكتور محمد التي لا يمكن لأحد من الذين عرفوه عن قُرب -وأنا واحد منهم- أن لا ينجذب إلى شخصيته ويُبهَر بها، حتى خصومه السياسيين الذين يختلفون مع رؤيته الوطنية (منذ نهاية الخمسينيات من القرن الماضي) المتحمسة لبناء دولة يمنية مدنية حديثة أساسها احترام الدستور والقوانين..
استمتعتُ بقضاء وقتٍ مفيد مع الأستاذ ريدان وهو يتحدث عن هموم الهيئة والصعوبات التي واجهتها منذ إنشائها في مكافحة الفساد الذي في أغلب الأزمنة السياسية يتغلب على مَنْ يحاربه أو يحاول الحد منه؛ ولكن ريدان ورفقاءه في الهيئة -وعلى مدى خمس سنوات ماضية- حاولوا وما زالوا في ظل ظروف ليست سهلة أن يحققوا جملة من الأهداف المساعدة على أداء عملهم؛ ومن تلك الأهداف الانتهاء من وضْع الاستراتيجية الخاصة بعمل الهيئة، وبدء التواصل مع الجهات الحكومية المختلفة لإيجاد شراكة عملية لمكافحة الفساد في تلك الجهات؛ يصاحب ذلك تفعيل آلية تَواصُل آلي مع المواطنين تمكّـنهم من الاتصال المباشر للإبلاغ عن أي فساد مالي وإداري يدخل ضمن مهام الهيئة، وتقوم تباعاً بتحليل تلك البلاغات التي وصل عددها في أسبوع (حسب ما فهمته خلال ذلك اللقاء) إلى قرابة 2500 بلاغ ومن مختلف المناطق اليمنية..
أتفق مع قيادة الهيئة -برئاسة الأستاذ ريدان وأعضاء الهيئة- أن مهمة مكافحة الفساد في أي دولة واليمن بالخصوص وفي ظل الظروف الراهنة المعقدة جداً التي تعيشها بلادنا، ليست سهلة، ويتطلب الحد من الفساد جهوداً استثنائية من قِبَل قيادة الدولة وكافة مكوناتها..
أرجو للأستاذ ريدان وكافة إخوانه في الهيئة التوفيق والنجاح في الحد من انتشار الفساد الذي لا يقل صعوبةً عن تعقيدات الوضع السياسي والعسكري والاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه اليمن.

تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 23-أكتوبر-2026 الساعة: 04:34 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68233.htm