الميثاق نت -

الأحد, 21-ديسمبر-2025
المستشار/ أحمد علي جحاف -
● مع احترامي للجميع، مَنْ يعتقد أن مستقبل اليمن يصنعه الزبيدي أو العليمي أو فلان أو علان، كبار أو صغار، أو حتى الشقيقة الكبرى، أو الإمارات الوسطى، أو قطر الصغرى، أو إيران أحفاد كسرى، فهو واهم محدود الفهم والإدراك؛ وما هؤلاء جميعاً -أفراداً وجماعات ودولاً- إلا أدوات وآليات تنفيذ وتمويل من أجل التغيير لتحقيق الهدف الكبير..
● الأمر كبير وخطير ومهم بأعلى المقادير، والشأن عظيم وأكبر من كل دول الإقليم وبما يتجاوز الهند والسند ليصل إلى الستةِ الكبار {أمريكا - بريطانيا- فرنسا - الصين - روسيا - ألمانيا}..
● هؤلاء الكبار هم عظماء في العِلم والمعرفة والاقتصاد والاستخبارات والتقنيات، وأعلى القدرات، وأعظم الإمكانيات، وبذلك وتلك (طبعاً إرادة وقدرة الله فوق الجميع) هم مَنْ يصنعون الأقدار، وهم مَنْ يهندسون حاضر ومستقبل المنطقة العربية وضمن الشرق الأوسط الجديد الجميل الفريد المتناغم والمتجانس والمتكامل مع العالم الجديد الذي صار شرقه وغربه يتكلم لغة واحدة وهي لغة الاقتصاد والمصالح الاقتصادية، هي الهدف والمراد والمبتغى قبل وبعد كل شيء، وفي كل شيء، وبهذا الوجه أو بالثاني أو الثالث، ومَنْ كذَّب قد جرَّب.. وفي كل الأحوال ذلك بكل تأكيد في صالحهم أولا،ً وهو في نفس الوقت عرضاً في صالحنا أيضاً {تقاطع مصالح} وهذا الهدف لا يتحقق إلا في ظل مستقبل يسوده الأمن والسلام والاستقرار، وذلك يقتضي دولاً مؤسساتية حديثة تؤدي مهامها بسيادة دستور وقانون وذات أنظمة ديمقراطية وتداول سلمي للسلطة.. وهذا يعني:
يمن اتحادي بأقاليم {2 أو 4، أو…} لن يكون سيده الزبيدي أو…أو فلان أو علان الذين هم سادة المشهد الآن، ما هم إلا أدوات تغيير وقيادات حرب وانتقال وسوف يرحل هؤلاء الأقزام، ليأتي عن قريب صُنَّاع الحلول ومهندسو السلام وبُـناة دولة العدل والقانون العِظام، رواد التنمية والاقتصاد ورِقِي عيش الإنسان الحافظين الراعين لحقوق الإنسان والحيوان والنبات، والراشدين في إحسان استخدام وتوظيف الثروات والمقدرات والبانين للمؤسسات، والحاكمين بالدستور والقانون وليس بالإيرادات والأهواء والرغبات والمحسوبيات، وأخي قائد الجيش، وعمي وزير، وزوج أختي رئيس وزراء، وعَدِيلي رئيس المخابرات.. وهكذا قِسْ عند الجميع جنوباً وشمالاً؛ الأمور كلها الآن فلتات..
القادم حتماً وفعلاً للتكنوقراط وليس للحزب قراط والشيخ قراط، والزبيدي قراط، والفندم قراط، والارتجالية والعِفاط...
وكذلك الأمر بالنسبة لسوريا وليبيا والسودان وبقية العربان والسعودية وكل الخليج غدت ملكيات وإمارات دستورية أقلها مثل الكويت الديمقراطية..

■ الخلاصة:
سادة المشهد الآن هم صُنَّاع أزمات وفاعلو ومنتجو وقادة حروب {إحداث فوضى خلَّاقة} من أجل التغيير وخلْق واقع جديد بمعالم العصر الجديد كما وصفت وفصَّلت لكم آنفاً.. وحين يأتي السلام ويكون الأمن والاستقرار وهم آتون دون ريب، يعود سريان وانسياب المياه النقية الصافية وتختفي الفقاعات التي تطفو على السطح عندما يضطرب سريان وانسياب جداول المياه النقية الصافية..

■ الرسالة والتوصية للجميع:
الحال وصل الآن، ومن قبل الآن بزمان، جنوباً وشمالاً إلى أسوأ حال في تاريخ الإنسان.. والحرب كما هي كارثة كبرى علينا، هي أيضاً كذلك على جيراننا وعلى العالم أجمع، وعلينا قبل الجميع؛ ومعنا الجميع السعي الممكن وغير الممكن نحو السلام وسيكون الكل رابحاً، والعكس الكل خاسر واليمن أكبر الخاسرين؛ وسيفوتنا وقد فاتنا من الفرص الكثير وخاصةً الشراكة العظيمة الفائدة في المشاريع العالمية الكبرى العابرة للمنطقة طريق الحرير وطريق الهند أوروبا وغيرها كثير..

■ خاتمة:
وضَّحتُ عبر مقالات عِدة حيثيات وأسباب أهمية استقرار الشرق الأوسط للاقتصاد العالمي، واليمن أولوية قصوى في ذلك بحكم {موقع جغرافي -باب المندب- حجم كبير (مقدرات وثروات- حضارات) - مؤثّر على استقرار السعودية والخليج وقناة السويس- منفذ عبور إلى آسيا وأفريقيا}.. لهذا نتيجة أحداث حضرموت رأينا المسارعة إلى اجتماع طارئ:
{الصين + السعودية + إيران} ..
الله الوطن والإنسانية جمعاء من وراء القصد.

تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 23-أكتوبر-2026 الساعة: 05:29 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68235.htm