الميثاق نت -

الإثنين, 22-ديسمبر-2025
عبدالسلام الدباء* -
عندما يُطرح السؤال: "كيف سيكون حال اليمن بعد عشر سنوات؟"، تنهال الإجابات من زوايا متضاربة بين مَنْ يغرق في السوداوية، ومَنْ يحلّق في سماء التفاؤل المفرط، لكنّ الحقيقة قد لا تسكن لا هنا ولا هناك، بل تقف على مفترق طرق تُحددها قرارات اليوم، وعقلية مَنْ يمسكون بزمام الأمور..
اليمن، هذا البلد ذو التاريخ العريق والموقع الاستراتيجي والثروات الوطنية غير المستغَلة، يملك من الإمكانات ما يكفي ليكون في مقدمة الدول النامية، إن لم يكن من الدول الصاعدة.. فالموارد الطبيعية، والموانئ، والسواحل، وحتى طاقة الإنسان اليمني، كلها عناصر تؤهّله لأن يكون محوراً اقتصادياً في المنطقة..
لكن في المقابل، تقف أمام هذا الحُلم مجموعة عراقيل ثقيلة تتمثل في: صراعات لا تنتهي، وانقسامات سياسية وجغرافية وطائفية، ومناطقية، وفساد مستشرٍ، والأهم من كل ذلك، غياب المشروع الوطني الجامع..
فهل يمكن في الواقع بعد عشر سنوات، أن نشهد يمناً موحَّداً، متماسكاً، ينعم فيه المواطن بالأمن والعدالة والتنمية؟، أم أننا سنُفيق على يمن بخريطةٍ مجزَّأة، وبشعوب داخل الشعب الواحد، وبمناطق تتنازعها الولاءات، وتُغذّيها التدخلات الخارجية؟!..
في الواقع ربما لن يكون المستقبل مرهوناً فقط بما تفعله القوى السياسية، بل أيضاً بما يفعله الجيل القادم.. فالشباب اليمني اليوم إما أن يُعيد رسم المعادلة، أو يُسلّم راية البلد لأقدار مظلمة.. لكن السؤال هو: هل سيتمكن شباب اليمن من التحرُّر من رواسب الماضي، والانطلاق نحو بناء دولة حديثة، قائمة على العلم والإنتاج والمواطَنة المتساوية وسيادة القانون؟
*مستشار وزارة الشباب والرياضة
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 23-أكتوبر-2026 الساعة: 04:34 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68245.htm